السلايدر الرئيسيتحقيقات

إدانة أردنية “فاترة” لتفجيرات ناقلات النفط في الامارات والاعتداءات على السعودية بفعل “صفقة القرن” والوضع الاقتصادي

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ دانت الحكومة الاردنية، بشكل “فاتر”، الاعتداء على 4 ناقلات في ميناء الفجيرة الاماراتي، الذي وقع الاحد الماضي، وما تعرضت له السعودية من هجمات بطائرات مسيرة “حوثية” أمس الثلاثاء، ما يدل على “فتور العلاقات” الاردنية الاماراتية من جهة والعلاقات الاردنية السعودية من جهة اخرى، بسبب الاصطفافات الإقليمية الناجمة عن صفقة القرن المزمع الاعلان عنها خلال الفترة القليلة المقبلة، إضافة إلى معاناة الاردن الاقتصادية وتركه وحيداً من قبل الدول الخليجية الغنية.

واستنكر العاهل الاردني عبد الله الثاني، ما تعرضت له السعودية من اعتداءات، فيما لم تدن حكومته الاعتداءات على السعودية حتى اللحظة والاكتفاء بإدانة الملك.

وبنفس السياق، يأتي اكتفاء الحكومة الاردنية بالإدانة على لسان وزارة الخارجية الأردنية الاثنين الماضي، وبعد مضي يوم على الاعتداءات، رسالة هامة تعبر “فتور العلاقات”، وان جاءت الإدانة بلهجة “بأشد العبارات الاعتداء على 4 ناقلات نفط بالقرب من المياه الإقليمية الإماراتية”.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأردنية، سفيان القضاة، موقف الأردن “الثابت والرافض لأي عمل إجرامي يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة في الخليج العربي أيا كان مصدره، ثم تلاه ادانة على لسان وزير الخارجية الاردنية ايمن الصفدي بعدها بيوم اخر.

كما أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الاردنية، القضاة في بيان صحافي وصل “يورابيا” نسخة منه، وقوف بلاده إلى جانب “الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي لأي محاولة استهداف أمنها واستقرارها”.

يأتي ذلك بعد إعلان الإمارات استهداف 4 ناقلات نفط قرب مياهها الإقليمية، الأحد الماضي، في عمليات تخريب.

إلى ذلك لم يتم رصد ادانات شعبية واسعة كما كانت تحدث زمن العلاقات الطيبة بين الاردن من جهة والاشقاء من جهة اخرى وجاء ضمن السياق، إدانة النائب في البرلمان الأردني، المهندس خليل عطية، واستنكاره الشديد لقيام ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران باستهداف منشات نفطية سعودية، على حد تعبيره.

وقال النائب عطية في بيان اصدره، أمس، وصل نسخة منه لـ “يورابيا”، ان اقدام ميليشيا الحوثي بإرسال طائرات مسيرة استهدفت منشات نفطية سعودية يشل عدوانا غير مقبول على المملكة العربية السعودية وعدوانا على الامه العربية بأكملها.

واضا: اننا اليوم نعبر عن وقوفنا الكامل مع الشقيقة السعودية والتي تتعرض اليوم الى عمليات ارهابية من الحوثي الانقلابي المدعوم من إيران من اجل زعزعه استقرار الخليج العربي.

وأشار إلى أن التصعيد الذي حدث خلال الايام الماضية باستهداف منشآت نفطية سعودية وناقلات نفط قبالة السواحل الاماراتية يشكل تهديدا لأمن الخليج العربي والمنطقة برمتها لذلك فان من واجب امتنا العربية التضامن مع السعودية والامارات والوقوف بقوة امام هذه الاعمال العدوانية من قبل الحوثي ومن يدعمه.

وشدد النائب في البرلمان الاردني، على ان امن المملكة العربية السعودية هو من امن الاردن وان من واجب الجميع الحفاظ على الامن واستقرار المملكة العربية السعودية والوقوف بوجه اي عدوان او عمل عدائي يستهدف اراضي السعودية.

وظهر الاستياء الاردني من دول الخليج وتحديدا السعودية على عدة اشكال منها، “المخفي” من خلال عدم استقبال عمان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، وإقالة مبعوث الملك الاردني عبد الله الثاني رئيس الديوان الملكي الاسبق باسم عوض الله من منصبة، ما يؤشر إلى “الاستياء الملكي” من عدم تفعيل الصندوق الاردني السعودية الذي انشئ في وقت سابق.

اما الاستياء المعلن، هو سحب السعودية لملف القدس والقضية الفلسطينية من الاردن وتحديدا من قبل الأمير السعودي بن سلمان، والذي تتهمه عمان بـ “قيادة قطار التطبيع” المجاني مع اسرائيل والتمهيد لصفقة القرن حسبما يرى مراقبون.
الاردن يحاول القيام باستدارة نحو طهران وتوظيفها بعدم عرقلة الاتفاقات الموقعة مع بين الاردن والعراق مؤخرا، لأنه يعي بان إيران تدير المشهد العراقي والسوري ايضا.

ويفكر الاردن بخيارات كثيرة من خلال التعامل مع الموقف الشائك ويحاول ممارسة دبلوماسية الاعتدال في “التقارب” و”تلطيف” الاجواء ومع إيران مع الابقاء على خيط رفيع مع الدول العربية (السعودية والامارات) على وجه التحديد.

بالتزامن يحاول الاردن الدخول الى البوابة القطرية، عبر مركبة رجال الاعمال والنقابات، حتى لا يثير دول السعودية والامارات والبحرين ومصر بتقاربه مع قطر، حيث تحدثت مصادر قريبة عن جفاء بين القيادة المصرية والاردنية.

ولم يعد خافيا تلميح العاهل الاردني مع محللين سياسيين وأكاديميين وعسكريين في وقت سابق، التصدع بالمواقف بين عمان والرياض تحديداً في اجتماع البرلمان العربي.

كما تحدث الملك علناً عن قلق أردني مما أسماه محور “الرياض ـ واشنطن ـ تل أبيب”، لناحية تمسكه بالمبادرة العربية للسلام بين العرب واسرائيل، الحديث عن علاقات استراتيجية مع العراق وسوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق