السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

إسرائيليون يزورن المنزل الذي اغتيل فيه ابو جهاد في تونس… ووزير السياحة يستقبلهم… وغضب ضد حكومة الشاهد والغنوشي

امال مهديبي

يورابيا ـ تونس ـ من امال مهديبي ـ كشف تقرير بثته القناة الـ 12 الاسرائيلية عن دخول 2000 سائح اسرائيلي الى تونس خلال زيارة كنيس الغريبة بجربة مؤكدة ان هذا الرقم يعد قياسيا منذ سنة 2011 وان برنامج السياح تضمن زيارة منزل الشهيد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس، وان وزير السياحة روني الطرابلسي كان في استقبال السياح الاسرائيليين ساعة وصولهم تونس وانه قدم خطابا ترحيبيا بالمناسبة ورفض في المقابل تقديم تصريح للقناة العبرية عندما علم بهويتها الاسرائيلية.

واكد التقرير ان السلطات التونسية فرضت حراسة أمنية مشددة على حافلة السياح الاسرائيليين خلال كل تنقلاتهم التي شملت بخلاف جربة ضاحية سيدي بوسعيد بالعاصمة تونس وظهرت إحدى الاسرائيليات في التقرير وهي توجه الشكر لكل الجنود الاسرائيليين بشكل مستفز قائلة “فليبارك الله كل الجنود الاسرائيليين وليجعلهم سالمين ومُنيرين علينا وعلى اسرائيل وتونس”.

وحسب التقرير لم تخاطر السلطات التونسية وفرضت حماية مشددة مع مرافقة ومتابعة دقيقتين لمختلف محطات رحلة السياح الى تونس كاشفا ان تونس تسمح للإسرائيليين بدخول اراضيها مرة واحدة في السنة وبـ “زيارة منازلهم والاراضي التي ترعرعوا فيها”.

وظهر الطرابلسي في التقرير وهو وسط مئات من الإسرائيليين يقدم خطابا ترحيبيا. ونقل أيضا تصريحا لإسرائيلية تدعى ايريس كوهين قدمها التقرير كمنظمة رحلات سياحية الى تونس قالت فيها انها قامت بمجهودات لإقناع الاسرائيليين بعدم التخوف من القدوم الى تونس وأنها اليوم تنظم رحلات أكثر بإعداد أكثر وبسعادة أكبر.

واكد التقرير ان الوفد الاسرائيلي زار منزل أو جهاد وان دليل السياح همس في اذان السياح بأهمية المنزل وانه تجنب الحديث بصوت مرتفع حتى لا يكتشف اهالي المنطقة جنسياتهم.

والتقرير يحمل عنوان “العودة إلى تونس” أعدته الصحفية رينا متسليح، وبثته القناة 12 العبرية، حول زيارة وفد إسرائيلي للمنزل الذي اغتيل فيه أبو جهاد على يد قوة إسرائيلية خاصة، في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية.

ودوّن الباحث الفلسطيني المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، سامي أبو جلهوم، على صفحته في موقع “فيسبوك”: “رينا متسليح (مصلح) الصحافية العاملة في القناة الثانية الإسرائيلية، زارت تونس ضمن وفد سياحي اسرائيلي، وتنقلت في عدة أماكن، ومنها هذا البيت الذي أقام فيه الشهيد القائد ابو جهاد (خليل الوزير). لا يحتاج الأمر لخبرة وذكاء لمعرفة أن معظم البعثات الصحافية والسياحية الإسرائيلية تضم بين أفرادها عاملين في أجهزة الأمن الصهيوني”.

وذكرت بعض المصادر ان الوفد السياحي كان من ضمنه بعض أفراد من “الكوماندوس” الذين شاركوا سابقا في اغتيال ابو جھاد.. وأنھم أصروا على زیارة المكان الذي نفذت فیه أشھر وأقوى عمليات الموساد في التصفية السیاسیة في تاريخ القضية الفلسطينية.

وتشھد تونس ارتفاعا غیر مسبوق في نسق التطبيع السیاسي منذ قدوم یوسف الشاھد إلى الحكم وتزكیة راشد الغنوشي لروني طرابلسي لیشغل منصب وزیر السیاحة.

یذكر ان إسرائیل قامت باغتیال القائد الفلسطیني خلیل الوزیر المكنى بـ ابو جھاد في 16 ابريل سنة 1988 وأرسلت كوماندوس اسرائیلي لتنفیذ العملیة تحت غطاء وفد سیاحي بجوازات سفر أوروبیة وادت عملیة الاغتیال الى الكشف عن خلیة جوسسة تونسیة تعمل لفائدة الموساد یشرف علیھا طبیب تونسي مقیم بباجة. تمت محاكمتھا لاحقا في عھد بن علي.

وتسود بين الاوساط الصحافية في تونس موجة من الغضب ضد حكومة الشاهد وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الذي زكى وزير السياحة لمنصبه، عقب هذه الحادثة، ويرى مراقبون أن ما حدث خطیر خاصة وان الجریمة السیاسیة لا تسقط بمرور الزمن، منوهين انه كان الأجدر بمصالح وزارة الداخلیة والنیابة العمومیة ان تمنع زیارة وفد الي مكان رمزي انتھكت فیه السیادة الوطنیة التونسية، مؤكدين انه كان جدیرا بھا أیضا ان تتحرى في الھویات الحقیقیة للاسرائیلیین الذین زاروا تونس تحت غطاء حج الغریبة، كاشفين ان الحدث یؤكد سقوطا أخلاقیا للحلف الحاكم، ویثبت قوة الاختراق الاسرائیلي للمجال السیاسي والمالي والإعلامي في تونس، حسب تعبير المراقبين.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق