السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

اعتقال اسرائيليين في مراكش متورطين في تزوير وثائق بغرض تمكين اسرائيليين من الحصول على جنسيات وجوازات سفر مغربية

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ لا زال مسلسل الاعتقالات في المغرب ضد ذوي الجنسية الاسرائيلية مستمرا، حيث تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش بتنسيق وثيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من اسرائليين اثنين وذلك في سياق مواصلة الأبحاث القضائية المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في قضية تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير الوثائق الإدارية بغرض تمكين مواطنين أجانب من الحصول على سندات الهوية ووثائق السفر المغربية.

وفي هذا الصدد، قالت المديرية العامة للأمن الوطني في بيان لها إنه “جرى توقيف المشتبه فيهما بمدينة مراكش، حيث أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز بطاقة وطنية وجواز سفر مغربيين تم تحصيلهما عن طريق التزوير، كما تم العثور بحوزتهما على سند إقامة صادر عن إحدى دول أمريكا اللاتينية والذي يجري حاليا التحقق من صحته”.
وبحسب بيان المديرية العامة للأمن، فإن المشتبه فيهما حصلا معا على وثائق هوية وجوازات سفر مغربية باستعمال وثائق ومستندات مزيفة، مستفيدين في ذلك من خدمات الشبكة الإجرامية التي تم تفكيكها بداية شهر مارس/آذار المنصرم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك بعد استغلال معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

ويتم الآن الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لرصد باقي الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية.

وكانت قد تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في 5 و6 الشهر الماضي، من توقيف عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير وثائق ومحررات رسمية بغرض الحصول على الجنسية المغربية وسندات الهوية الوطنية. اذ وصل عددهم 19 شخصاو جرى إيداعهما رهن الاعتقال الاحتياطي.

ويذكر أنه من بين الموقوفين 6 موظفي شرطة و5 أعوان سلطة وموظف بمصلحة الجوازات وكاتب ضبط بمحكمة الأسرة بالدار البيضاء.

وانتقد ما اعتبروها حالة التسيب “البالغة” في ظاهرة التطبيع الصهيوني واختراق المؤسسات ما شجع شبكات الموساد وأدواتها على العمل في كنف الراحة في المغرب بشكل معلن في كثير من الحالات التي وقف عليها المرصد ومعه مكونات الشعب المغربي، دون أن تضرب الدولة على العابثين بيد من حديد. واصفين مثل هذه العمليات بالخطيرة على الأمن الاستراتيجي للمغرب عبر صناعة مواطنين مغاربة يمكنهم التسلل لمفاصل الدولة والمجتمع، وتفخيخ كيان الوطن وصناعة البؤر الإرهابية، وتهديد أمن وسلامة ومستقبل المؤسسات الوطنية والدستورية، ونسيج المجتمع في أفق الزج بالمغرب في طاحونة الفوضى وتخريب كل مفاصله. مشيدا بما أسماها يقظة واحترافية السلطات الأمنية في متابعة وكشف “العصابة الصهيونية الخطيرة”.

وفي هذا الصدد، طالب المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، البرلمان والاعلام بـ”تحمل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم إزاء أمن واستقرار البلاد وأمن المواطنين، بمواكبة الأحداث والتحرك اللازمين”.على اعتبار أن شبكة التجنيس هي امتداد لشبكات التجنيد التي تشتغل طول البلاد وعرضها تحت مسميات متعددة دون قيام الدولة بالتحرك اللازم إزاءها، مطالباً الشعب والأحزاب والنقابات بضرورة اليقظة والتوحد وطنياً في خندق واحد لمواجهة الصهيونية وأدواتها التخريبية حماية للأمن الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق