السلايدر الرئيسيتحقيقات

عقب احتفالية اردنية بعيد ميلاد الملك… وتغريدات وشتائم من نائب كويتي… غضب يعم الشارع الأردني

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ دفع “إستشهاد ” ضباط وافراد من الامن الاردني نتيجة انفجار لُغم موصوف من بقايا حادثة السلط الارهابية، والازمة الاقتصادية الخانقة، واتهام البرلماني الكويتي داشتي الاردنيين بـ”الشحادين” وغموض الموافقات الحكومة، إلى رفض تكريم بعض النجوم العرب، والحفل الذي أقامته أمانة العاصمة عمان، بمناسبة الاحتفال بعيد العاهل الاردني عبدالله الثاني الـ 57 ، وذكرى تسلم سلطاته الدستورية.

وغصت المنصات الالكترونية الاردنية، والمواقع الاعلامية بالغضب من تكريم فنانين وإعلاميين، منهم ، الفنانة المصريّة صفية العمرى، الإعلاميّة الكويتيّة حليمة بولند، بالإضافة إلى اللبنانيّة أنابيلا هلال وغيرهم، جراء الظروف الاقتصادية المتردية وإعتصامات لمتعطلين عن العمل من كافة محافظات المملكة،  بمحيط القصر الملكي بضاحية دابوق الراقية ، في اجواء شتوية قاسية ، وشهداء “الواجب ” من رجال الامن، وسط صمت رسمي مطبق كما استنكر الاردنيون المشهد الذي يرسمه من الطبقة الرسمية  في البلاد.

وزاد من الغضب الاردني هجوم النائب الكويتي عبدالحميد دشتي على الاردن واتهامه بانه يطلب مساعدات ومعونة جراء الازمة المالية والاقتصادية التي تعصف به بمعنى “يشحد ” وينفق تلك الاموال على “حفلات ماجنة”.

ونشر الدشتي في تغريدة بأن الإعلامية حليمة بولند ستقاضي الأردنيين المسيئين بحسب ما غردت على صفحتها.

وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالمقارنات الساخرة والغاضبة لصور المكرمات “المثيرة جداً” مرورا بمشاهد  نوم ابناء المحافظات البعيدة  في العراء بالقرب من الديوان الملكي ، طلباً لوظائف ، في ظروف جوية غاية في القسوة ، بدون اكل وشرب واغطية كما لم يحظوا باي لقاء بمسؤول من الحكومة.

وجاء هجوم النائب الكويتي السابق عبدالحميد دشتي، المثير للجدل، بشكل حاد وقاس لأمانة عمان الكبرى عبر تغريدة كتبها على حسابه  الخاص بمنصة  “تويتر” الالكترونية، “صب الزيت على النار”.

وغرد دشتي:” اعوذ بالله من ان أكون شامتا بالوضع الاقتصادي في الاْردن ، لكن هل يعقل ان يسير الشباب العاطلين عشرات الكيلو مترات وتقوم أمانة عمان بإقامة حفل استفزازي لعدد من ” المجهولات ” ، هل يعقل ان يقول شخص لواحدة منهن ،” اَي شيئ بدك إياه يصير في عمان” !!”

وأضاف في تغريدة أخرى :” لسنا ضد الاْردن ولا الأردنيين ، نحن ضد الفساد والسرقة واستعباد الشعوب إفقار البشر في كل مكان … شفيكم يا النشاما”.

وبنفس الاطار رد النائب الاردني السابق محمد الخشمان على النائب الكويتي،  دشتي وقال :”أن الممارسات الفردية لا تمثل الشعب الاردني ولا سياسة الدولة”.

وتضمنت تدوينة الخشمان :”الى حب الشعب الاردني للكويت والاعتزاز بها قيادة وشعبا، مشيدا بوقوف الكويت دائما الى جانب الاردن في شتى الظروف وقال الخشمان “ادامكم الله عونا وسندا مع كل التقدير والأحترام”.

ووجه النائب الاردني المحامي شعيب شديفات،  سؤالا نيابيا الى رئيس الوزراء حول معرفة الاسباب والمبررات التي دعت أمانة عمان الى استضافة فنانين عرب وتكريمهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ومن هم الشخصيات التي تم تكريمهم، وهل تم دفع تكاليف السفر والاقامة من مخصصات امانة عمان.

إلى ذلك هدد عضو امانة عمان الكبرى، رئيس اللجنة المحلية لمنطقة أبو نصير، المهندس رونق، بإستجواب كافة المسؤولين عما حصل في الحفل ومخالفة قرار المجلس وكما طالب أمانة عمان بعقد جلسة استثنائية (غير عادية) لمجلس الامانة لمساءلة ووقوف  التجاوزات الحاصلة والمخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها ضمن الأطر القانونية.

وكشف عضو امانة عمان الكبرى المهندس  قابوق، اسرار الحفل الذي أقيم الاثنين الماضي 25 شباط 2019 وبرعاية عمدة عمان الكبرى الوزير السابق يوسف الشواربة ،  بمناسبة ذكرى ميلاد  الملك عبدالله الثاني 57  والذكرى 20 لتولي جلالته سلطاته الدستورية ، وقال : عرض الحفل بمذكرة من امين عمان موجهة للمجلس بموضوع (المساهمة في رعاية انتاج أوبريت) بهذه المناسبة الوطنية وكان الدعم المطلوب بقيمة 50 الف دينار تم تخفيضه الى 25 الف دينار ثم جرت الموافقة ، دون الاشارة إلى وجود جهة منظمة هي شركة خاصة.

واعتبر عضو مجلس الامانة، في بيان صحافي وصل “يورابيا” نسخة منه، ما حصل في الحفل يعتبر تجاوزاً لما تم الموافقة عليه، وقيام الجهة المنظمة لاستضافة “الفنانين” وتكريمهم برعاية أمين عمان مخالف لقرار المجلس.

وأعلن قابوق رفضه واستنكاره لما قد حصل في الحفل والتجاوزات الشرعية والمهنية والأخلاقية فيه، على حد تعبيره وأعتبر ما حصل إساءة للأردن والأردنيين وللمناسبة الذي تم ما تم باسمها وهي بعيدة كل البعد عنها وبما يليق بمقام الملك وتجاوزا للأعراف والعادات الأردنية الأصيلة واستهتارا ً بأرواح شهداء الوطن والواجب الذين لم تجف دماؤهم بعد واستخفافاً بمشاعر الأردنيين في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة.

إلى ذلك سخرت النائب السابق المعارضة، هند الفايز من الحفل ، وقدمت الشكر لأمين أمانة عمان الكبرى على الفعالية التي قام بتنظيمها ورعايتها والتسويق لها عبر المحطات الدولية بميزانية كبيرة وقالت :”إنني إذ أشد على يد معاليه وعلى يد كل مسؤول على شاكلته أن يحذوا حذو أمين عمان متبعاً خطواته ابتداءاً من ركوب السيارة السوداء المظللة مع سيارتبن تتبعه وكأنه موكب ملكي من شوارع عمان الى مكتبه الخاص الضخم والذي يقع خلف ثلاثة أبواب موصدة وبحراسة من الأمن العام والحرس الخاص لا تفتح تلك الأبواب إلا من خلال ازرار سرية لا يعرفها سوى مرافقيه المقرببن الأربعة ومن خلال مصعد خاص لا يستخدمه الا المترفون”.

وأضافت النائب الفايز في بيان بعثت به لـ”يورابيا” : ” ان امين عمان اقتصر حصن مكتب الأمين المؤتمن بأمانة عمان على مهمه واحدة تنحصر بدايةً في رفض أي معاملة أو استثمار ما لم تأخذ مباركة ( …)  واروقته” ، مشددا على هذا “بإقرار الأمين ومعاونيه منتهية بفعاليات وتسهيلات واستقبالات استثناىية في المقصورات الخاصة في المطار ما بين ممثلة من هنا ومغنية من هناك”.

وقالت المعارضة الفايز :”استمر يا معالي الأمين وصحبك في سياساتكم فلقد حركتم فيها النفوس الشامخة المترددة في وطني وقمتم بإستفزازها نتيجة اعمالكم والتي تفوقت على ما تقوم به المعارضة من جهد في تحفيز وتحريك ونشر للوعي في وطني لشحذ الهمم للمشاركة في التصدي للمخطط القادم كما النهر الجارف بإتجاه الهاوية! إن ردة الفعل لما قمنا به من وقفات واعتصامات لم تكن بقدر ردة الفعل لما قمت به انت وصحبك فقد كان له الأثر الكبير في التزايد المتسارع في الوعي والخوف على وطننا يحتم واجبنا علينا ان نلتقط الإشارة دون إذعان وتردد لنتحرك جميعاً لإنقاذه هذا الوطن! لقد حركت يا امين عمان بأفعالك المدروسة والحكيمة والتي اكيد لابد أن تتكرر إن كان منك او ممن يوجهك فإن فيها تتحرك كرامة لشخوص كانت تنكر واقع الحال وتشيح بوجهها عن ما نحن مقدمون عليه معتقدة بأن فيما نقوله وننبه منه مبالغة وإفراط بل إن البعض قد شيطنه، فشكرا لك يا معالي الأمين فقد خدمتنا في أفعالك وعجلت ووضحت الرؤية لمن لا يبصر أو لايريد أن يبصر! فعلى بركة الله معاليك إذ أن كل ما عليك وصحبك القيام به هو الإستمرار على النهج الذي رسخ ثباتكم ليكون ولسخرية القدر سبباً في تسارع تحشيد المعارضة البناءة في وطني لتعيد البوصلة إلى صوابها، نعم ادوات المعارضة في وطني محدودة ولكن استهتاركم قد عزز من شأنها ووطأتها، والله ولي التوفيق”.

وتحت الضغط الشعبي، أكدت امانة عمان الكبرى أن هدفها من دعم حفل فني وطني نظمته مؤسسة الأمل للإنتاج الفني كان بدافع وطني نبيل إحتفالا بمناسبات وطنية غالية على قلوبنا.

وبينت في بيان صحافي وصل “يورابيا ” نسخة منه، ان الحفل جاء لإطلاق اغان وطنية وقدم الفنان الاردني القدير عمر العبداللات “مغناة عمان” اضافة الى أغنية “اعرف انك بالأردن” قدمها العبدللات، دعما للإنتاج الوطني.

من جانبه خرج المنتج محمد المجالي بفيديو بعد حالة الغضب وترافقه الإعلامية بولند يقدر فيه قدوم الفنانين للاجتفالية، ويطالب من اراد الغضب بأن يغضب كما يشاء تالياً الفيديو:

ويذكر ان النائب الكويتي السابق داشتي أثار جدلا اقليميا واسعا، بعدما إعتبر الرئيس السوري بشار الأسد،  تربع على عروش قلوب احرار العالم والمنصفين من بني البشر وقلوب السوريين قاطبة، وان ما يهمه هو هؤلاء.

وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية، ان “من لا يعرف قدر الرئيس بشار الأسد، الله يحفظه، وقدر الأحرار والشرفاء، فهؤلاء لم يعرفوا قدر الأنبياء والمرسلين والخلفاء والأولياء من آل البيت عليهم السلام”، وفق تعبيره وهاجم دول الخليج ووقف إلى ايران وحزب الله ، ما اعتبروه سياسيون عرب ان داشتي يكرس الفكرة المذهبية التي تصدرها ايران للمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق