حقوق إنسان

الامم المتحدة تطالب بمحاكمة مرتكبي مجزرة وقعت قبل عشر سنوات في غينيا

يورابيا ـ جنيف ـ دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السبت السلطات الغينية إلى “تسريع” تنظيم محاكمة منفذي مجزرة ضد معارضين ارتكبت خلال هجوم للجيش على ملعب رياضي في كوناكري قبل عشر سنوات.

وردا على هذه التصريحات، قال رئيس الوزراء الغيني ابراهيما كاسوري فوفانا إن الحكومة الغينية “مصممة” على تنظيم محاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة “لإحقاق العدل للضحايا”.

وقالت ميشيل باشليه في بيان إن “الإفلات من العقاب ساد لفترة طويلة في غينيا ويمنع شفاء جروح الضحايا”، مؤكدة أن “السلام والمصالحة الدائمين لا يمكن ان يتحققا ما لم يتم إحقاق العدل والمسؤولية”.

وكانت قوات الدفاع والأمن قامت في 28 أيلول/سبتمبر 2009، بضرب وطعن وقتل معارضين للنظام العسكري بالرصاص في أكبر ملعب رياضي في كوناكري تجمعوا فيه للمطالبة بعدم ترشح موسى داديس كامارا الذي أعلن نفسه رئيسا في 2008، لانتخابات رئاسية مقبلة.

وانتهى التحقيق في المجزرة في نهاية 2017 لكن لم يحدد اي موعد لبدء المحاكمة.

وذكرت المفوضية بأن لجنة تحقيق دولية عينتها الأمم المتحدة خلصت في كانون الأول/ديسمبر 2009، إلى أن الهجوم “أدى إلى مقتل أو فقدان 156 شخصا على الأقل بينهم عدد من النساء اللواتي توفين نتيجة أعمال عنف جنسية”.

وأثار التقرير حينذاك غضب السلطات التي اتهمها المحققون بإدخال تغيير على مكان الجريمة.

من جهة أخرى، تعرض معتقلون للتعذيب وكانت 109 نساء وفتيات ضحايا عنف جنسي وتم دفن جثث في حفر جماعية.

وخلصت المفوضية إلى أن هذه المجزرة تشكل “جريمة ضد الإنسانية” وحملت مسؤوليتها الجنائية لعدد من القادة الغينيين بينهم كامارا.

وعبرت باشليه عن أسفها لأنه “على الرغم من أن لجنة التحقيق أوصت قبل نحو عشر سنوات السلطات الغينية بملاحقة المسؤولين ودفع تعويضات للضحايا، لم يتحقق سوى تقدم طفيف حتى الآن”، داعية السلطات إلى “تسريع تنظيم المحاكمة”.

كما عبرت عن قلقها لأن “بعض الموظفين الكبار الذين اتهموا ما زالوا في مناصبهم ولم تتم إحالتهم على القضاء”.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي أكدت في بيان مشترك نشر مساء الجمعة “أهمية تنظيم محاكمة لمحاسبة منفذي هذه الجرائم المفترضين على أفعالهم”. وتعهدت الأطراف الثلاثة “بالتعاون بشكل وثيق” مع كوناكري من أجل “محاكمة شفافة وعادلة”.

وقال رئيس الوزراء الغيني في خطاب مساء الجمعة “أريد أن أطمئنهم (الضحايا) لتصميمنا العمل من أجل كشف الحقيقة”.

وأضاف أن “كل المنفذين المفترضين لهذه التجاوزات المذكورة أيا تكن انتماءاتهم السياسية وصفاتهم ومناصبهم ورتبهم سيحاسبون على أفعالهم أمام قضاء بلدنا”.

وتابع أن “هذه المحاكمة ستكون ونتعهد بذلك بحزم، فرصة لإحقاق العدل للضحايا ومواجهة تحدي الإفلات من العقاب في غينيا”.

وأوضح أن السلطات “ستوجد الشروط المادية واللوجستية والتقنية لتنظيم هذه المحاكمة فعليا في مقر محكمة الاستئناف في كوناكري”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق