السلايدر الرئيسيتحقيقات

التحديات الدقيقة تواجه السعودية مع تواصل التطور بالشرق الأوسط

احمد محمود

يورابيا – القاهرة – من احمد محمود – تعيش المنطقة الكثير من التحديات ، وهي التحديات التي تتنوع بين التحديات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية ، مع اشتعال الصراع في اليمن بلا توقف ، فضلا عن تعقد الأزمات في أكثر من منطقة بالشرق الأوسط فضلا عن رغبة السعودية الواضحة في بناء دور سياسي إقليمي متميز لها ، وهي الرغبة التي باتت واضحة مع إعلان القيادة السعودية عن رؤيتها المستقبلية 2030 ، فضلا عن وجود خطاب وتوجه سياسي سعودي جديد يحاول طرح الكثير من التحديات السياسية والمشاركة في عملية صنع القرار والأهم التنسيق لتلعب الرياض دورا سياسيا بارزا في الكثير من الأزمات بالمنطقة.

وتشير صحيفة الانديبندنت إلى أن ما أسمته بالروح الجديد بدأت تهب على السعودية مع تولي ولي العهد محمد بن سلمان المسؤولية بالبلاد، وهو الأمر الذي زاد من حجم التحديات السياسية أمام المملكة مع اقتناع بن سلمان بضرورة أن تلعب الرياض دورا في أكثر من قضية ملتهبة في المنطقة.

ونقلت الصحف السعودية هذه الرؤية أيضا موضحة أن السعودية بالفعل بدأت في التدخل بعدد من المناطق الملتهبة في المنطقة، لعل على رأسها اليمن ومحاولة إعادة اللحمة للبلاد هناك والتعاون مع الإمارات لوضع أسس لهذه الخطوة.

ورغم محاولة بعض من القوى الإقليمية الزعم بوجود خلافات بين السعودية والإمارات في هذا الملف، إلا أن الواضح أن الأمور عادت إلى مسارها في إطار هذا التحالف السعودي الاماراتي الذي يتعاون من أجل إعادة الشرعية لليمن.

خلاف

الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد كان مبادرا للحديث عن هذه النقطة في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط أخيرا، حيث قال إن العلاقة «الحديثة» بين السعودية الإماراتية تتميز عن غيرها بأنها تنشط على كل المستويات، وتحقق نتائج على الأرض في كثير من المجالات. وقال الراشد ان العلاقة سياسياً متعمقة، حيث تتعاون أبو ظبي والرياض في ملفات إيران والقرن الأفريقي وشمال أفريقيا والعراق وتركيا وفي الدوائر الغربية والعلاقة مع باكستان والهند والصين وروسيا.

وقال الراشد أن التعاون والتنسيق الاماراتي السعودي يجعل هذه الحالة من التعاون نادرة، خاصة مع إدارة السياسيين للعلاقات بصورة نشطة ومتواصلة

طموح

وفي هذا الإطار عبرت صحيفة الرياض السعودية عن هذا الطموح السعودي في افتتاحيتها السياسية، مشيرة إلى أن من حق كل دولة أن تجعل مصالحها هي الأساس في تعاملاتها مع محيطها القريب والبعيد، هو حق مشروع لا لبس فيه.

غير أن الصحيفة اعترفت بوجود الكثير من التحديات أمام هذا الدور، قائلة إن هذه الدولة وعندما تستشعر أن هناك دوراً أنيط بها، ومسؤولية تصدت لها، فذلك يدعوها لأن تقوم بمسؤوليتها مهما كان حجمها. وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية الان تتحمل أعباء مرحلة من أخطر المراحل في التاريخ الحديث عطفاً على الأوضاع العربية الراهنة والسياسات الدولية المتغيرة.

ونبهت الصحيفة إلى خطورة التحديات الداخلية أو الخارجية للسعودية، قائلة إن المملكة ورغم انخراطها في مشروعها التنموي الذي يهدف إلى إحداث نقلات نوعية باتجاه المستقبل، إلا أنها مازالت تضطلع بمسؤولياتها في حفظ التوازن العربي وريادة الأمة، بحسب الصحيفة.

ولم يفت الرياض الاشارة إلى القضية الفلسطينية قائلة أن المملكة تقف مع الشعب الفلسطيني وقديم كل سبل الدعم له لنيل حقوقه المشروعة في بناء دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس.

وبالطبع فإن ما كتبته الصحيفة يعكس ردا سعوديا على حجم التحديات التي تعيشها السعودية الان، الأمر الذي بات يحظ بالكثير من الاهتمام الاستراتيجي في مختلف الدوائر السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق