شمال أفريقيا

الجبهة الشعبية المعارضة في تونس تواجه خطر التصدع والاضمحلال بسبب مرشح الرئاسية

يورابيا ـ تونس ـ باتت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس مهددة بفقدان كتلتها البرلمانية وبالتصدع مع إعلان تسعة من نوابها استقالتهم قبل أشهر قليلة من الانتخابات المقررة هذا العام.

وأودع أمس الثلاثاء تسعة من نواب كتلة الجبهة مطالب استقالتهم لدى مكتب مجلس البرلمان الذي يتوقع أن يبت فيها في وقت لاحق.

ولدى كتلة الجبهة 15 مقعدا في البرلمان، وفي حالة استقالة النواب، التي تصبح نهائية ورسمية بعد خمسة أيام من إيداعها، فإن الكتلة ستضمحل لأن الحد الأدنى للكتل البرلمانية لا يجب أن يقل عن ثمانية نواب.

وتشكل هذه الخطوة ضربة قوية للائتلاف المكون من أحزاب يسارية وقومية معارضة وسياسيين مستقلين، وتأتي بسبب خلافات داخلية بين حزب العمال وحزب الوطنيين الديمقراطيين، حول المرشح الموحد للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 17 تشرين ثان/ نوفمبر المقبل.

ويدعم العمال ترشيح القيادي البارز حمة الهمامي رئيس حزب العمال والناطق الرسمي باسم الجبهة، للانتخابات الرئاسية بعد أن كان مرشحها أيضا في انتخابات 2014 التي حل فيها ثالثا وانسحب من الدور الأول.

وقال القيادي عن الجبهة الجيلاني الهمامي المؤيد لترشيح حمة الهمامي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) :” تؤكد الاستقالة رغبة الوطنيين الديمقراطيين في الإضرار بالجبهة وهي تعطي انطباعا للرأي العام أن المشكل الأساسي هو الرئاسية، وهذا غير صحيح”.

وأضاف الهمامي إن حزب “الوطنيين انسحب من الجبهة منذ أشهر وقد قمنا بمحاولات عديدة للتفاوض معه لكننا لم نفلح، في الجبهة هناك ثمانية أحزاب تدعم ترشيح حمة الهمامي وحزب الوطنيين رفض القبول بخيار الأغلبية”.

وفي المقابل، يدعم الجناح الآخر داخل الجبهة ترشيح النائب في البرلمان منجي الرحوي لانتخابات هذا العام، وهو قيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين الذي طالب في وقت سابق باستشارة موسعة تشمل قواعد الجبهة حول اختيار مرشح للرئاسية.

وأرجع النائب المستقيل عن الجبهة هيكل بلقاسم سبب الاستقالة إلى غياب مؤسسات قادرة على الحسم في الخلافات الموجودة بصلب الجبهة.

وتشهد تونس انتخابات تشريعية في السادس من تشرين أول/أكتوبر المقبل. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق