شرق أوسط

الجيش السوري يعلن العثور على أطنان من مادة شديدة الانفجار في جنوب البلاد

يورابيا ـ درعا ـ أعلن الجيش السوري العثور على أطنان من مادة “سي فور” الشديدة الانفجار، قال إنها من مخلفات الفصائل المقاتلة في جنوب البلاد، بعد أشهر من بسطه السيطرة على المنطقة، وفق ما أفاد مصدر عسكري الصحافيين الأربعاء على هامش جولة نظمتها وزارة الاعلام السورية.

وعرض الجيش وسط حقل زراعي حلقات من المكعبات المربوطة ببعضها البعض، ملفوفة بقماش أبيض تحول بني اللون جراء طمره تحت الأرض، بينما كان عناصر من الجيش يتجولون في المكان.

وقال المصدر للصحافيين “تمكن الجيش العربي السوري من العثور على كميات كبيرة من المواد المتفجرة في المنطقة الجنوبية: عبارة عن مادة “+سي فور+ وقُدرت كميتها بنحو ثمانية أطنان”.

واستُخدمت هذه المادة في تفخيخ العربات وحشو الصواريخ التي كانت تستهدف المدن، وفق المصدر. وأوضح أنه تم العثور عليها “في مستودعات تحت الأرض، قامت المجموعات الإرهابية المسلحة بطمرها فيها قبل تحرير هذه المنطقة”.

وأشار إلى إن امتلاك الفصائل المقاتلة لها “يعكس حجم الدعم الذي كانت تتلقاه من الدول الأجنبية الداعمة للإرهاب”، موضحاً إنها “مواد باهظة الثمن يتم تسليمها حصراً للجيوش بموجب صفقات وعقود”. وتوقّع أن يكون قد تمّ “إدخالها عبر البلدان المجاورة” من دون أن يحددها.

ومنذ اندلاع النزاع في العام 2011، كررت دمشق الإشارة إلى تعرضها لـ”مؤامرة” خارجية تهدف لزعزعة استقرارها. ولطالما اتهمت دولاً غربية وعربية بدعم “المجموعات الإرهابية المسلحة”، وهي التسمية التي تطلقها على الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية في آن معاً.

واستعاد الجيش السوري صيف العام 2018 السيطرة على كامل محافظة درعا التي كانت تعد مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في آذار/مارس 2011. وجرى ذلك إثر ضغط عسكري كبير دفع الفصائل إلى التفاوض مع دمشق. وانضمت مدن وبلدات المحافظة تباعاً إلى اتفاقات تسوية جرى تطبيقها تدريجياً في درعا، ثم في محافظة القنيطرة المجاورة.

ولم ينتشر الجيش في كافة المناطق التي شملتها التسويات بعد.

وذكرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير نشرته الإثنين أن الحكومة السورية “لم تقدم الامكانيات الكافية لاستقرار الجنوب، وقيدت وصول المساعدات الإنسانية وإعادة المؤسسات الحكومية” منذ استعادة السيطرة على المنطقة.

وأضاف مركز الأبحاث الذي يتخذ من بروكسل مقراً له “نتيجة لذلك، لا تزال الظروف الأمنية والظروف المعيشية محفوفة بالمخاطر، ما يحول دون عودة اللاجئين بأمان”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق