السلايدر الرئيسيتحقيقات

“الحرية والتغيير” تعلق العصيان… وعودة المفاوضات بين المعارضة والعسكر في السودان… و”الانترنت” لن يعود “لأنه مهدد للأمن القومي”

حسين تاج السر

يورابيا ـ الخرطوم ـ من حسين تاج السر ـ علقت “قوى الحرية والتغيير” المعارضة في السودان مساء الثلاثاء، العصيان المدني والإضراب العام بدءا من اليوم الأربعاء وحتى إشعار آخر، فيما أعلن الوسيط الإثيوبي عودة المفاوضات بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري قريباً.

وأوضحت “الحرية والتغيير” في بيان أنها “انخرطت في سلسلة اجتماعات حول المسار السياسي والميداني في المرحلة الحالية والمقبلة، في طريق مراكمة العمل الشعبي الواسع لنقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية”.

وأضافت أن الشعب السوداني أثبت “أنه صاحب القرار والقول الفصل سلماً وقياماً وتظاهراً وإضراباً وعصياناً”، معتبرة أن “العصيان أوصل رسالة قوية إلى المجلس العسكري الانتقالي”.

كما أكدت أنه “تم تنفيذ العصيان بنسبة مرتفعة جداً وعلى جميع المستويات الحيوية في جميع المدن السودانية”.

إلى ذلك، أوضحت في بيانها أنه “من الممكن تعليق العصيان المدني والإضراب السياسي مؤقتاً، لإعادة ترتيب الأوضاع بحيث تستمر المقاومة بشكل أقوى وأكبر”.

وختمت قوى إعلان الحرية والتغيير بيانها مؤكدة أن “إزالة سلطة مكثت على صدورنا لثلاثين عاماً تتطلب عبور جبال من المشاق سنتجاوزها بإرادة لن تنكسر، وإن العصيان المدني الذي نجح بصورة باهرة هو علامة بارزة في هذا المسار الذي سيتواصل حتى نقل السلطة لمدنيين وفقاً لإعلان الحرية والتغيير الذي تعاهدنا عليه”.

الى ذلك قال المبعوث الإثيوبي إلى السودان أن الأطراف السودانية وافقت على مواصلة المباحثات بشأن تشكيل مجلس سيادي انتقالي بناء على ما تم الاتفاق عليه.

وأبلغ المبعوث الخاص محمود درير الصحفيين في العاصمة السودانية الخرطوم بأن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح السجناء السياسيين كبادرة لبناء الثقة.

واضاف درير الذي يتولى وساطة منذ زيارة قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأسبوع الماضي، للصحافيين، بأن قوى الحرية والتغيير المعارضة وافقت من جانبها على إنهاء العصيان المدني اعتباراً من نهاية اليوم.

وكانت المحادثات بين المجلس العسكري الحاكم وتحالف وقوى الحرية والتغيير قد انهارت بعد فض عنيف للاعتصام في الثالث من يونيو، وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.

جاء ذلك فيما أقر المجلس العسكري الانتقالي بتجاوزات لضباط بالقوات النظامية في عملية فض الاعتصام في 29 رمضان.

وقال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس شمس الدين كباشي لصحيفة “الإنتباهة” السودانية الاليكترونية في حوار إن المجلس شكل لجنة برئاسة لواء حقوقي للتقصي في التجاوزات، وأضاف أن الضباط سيتم تقديمهم لمحاكمات خلال 72 ساعة.

وأعلن في ذات الوقت عن شروط للمجلس للتفاوض مجدداً مع قوى الحرية والتغيير من بينها رفع العصيان المدني ووقف ما أسماه بالأحاديث السالبة في الإعلام حول جثث فض الاعتصام.

وأعلن كباشي عن عدم عودة الإنترنت في الوقت الحالي وقال ” لن يرجع قريباً لأنه مهدد للأمن القومي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق