السلايدر الرئيسيحقوق إنسان

الحقيقة والكرامة: رئيس تونس الباجي القائد السبسي متهم بالتواطؤ في أعمال التعذيب

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محميدي ـ تحت عنوان ” تفكيك منظومة الاستبداد”، للتقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة، ورد اسم الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي ضمن الشخصيات المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان وبالخصوص التعذيب زمن الاستبداد، بصفته وزيرا للداخلية في الفترة ما بين 1965 و1969.

وذكرت هيئة الحقيقة والكرامة أن تحقيقاتها خلصت الى أن التعذيب زمن الاستبداد هو جريمة ممنهجة ومخطط لها من كبار المسؤولين على الشؤون الأمنية الذين أمروا وحرضوا ووافقوا وسكتوا عن تعذيب الضحايا أثناء مباشرتهم لوظائفهم، وشمل التقرير اسم الباجي قايد السبسي رئيس تونس الحالي بصفته وزيرا سابقا للداخلية بين 1965 و1969 وقالت إنه كان ضمن “المسؤولين الذين يعلمون أن مرؤوسيهم ممن يعملون تحت إمرتهم ورقابتهم قد ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان المتمثلة في تعذيب الموقوفين” بحسب ما ورد في التقرير.

وشددت الهيئة أن “المسؤولية الجزائية للمسؤولين في نظر القانون الجنائي الدولي على أساس ارتكابهم أفعالا سلبية أدت لحصول انتهاكات وذلك لعدم قيامهم بما يلزم لحماية السلامة الجسدية للموقوفين، إضافة لعدم ممارسة صلاحيات السيطرة على مرؤوسيهم، علاوة على قيامهم بتسهيل ارتكابها بتوفير الوسائل اللوجيستية والبشرية اللازمة والتستر على الانتهاكات وتقديم الحصانة للفاعلين .

واستندت هيئة الحقيقة والكرامة المشرفة على العدالة الانتقالية بتونس، الى شهادات معارضين تونسيين، سردوا قصصهم وممارسات التعذيب ضدهم في تلك الحقبة الزمنية، ومن بين هذه الشهادات كانت شهادة المعارض التونسي عبد القادر يشرط الذي شارك في المحاولة الانقلابية عام 1962 والمحكوم عليه عام 1963 بالأشغال الشاقة لمدة 20 سنة، وقد تعرض خلال فترة احتجازه للتعذيب.

وقال في شهادته إنه طوال سنوات التعذيب، زار مسؤولون في وزارة الداخلية المساجين “وكانوا يأتوننا لمشاهدة أوضاعنا القاسية مشمئزين من رائحتنا وحالاتنا البشعة ويغادروننا بوجوه مطمئنة تاركين الأشياء متواصلة وراءهم مثل ما شاهدوها”، مفيدا بأنه يتذكر زيارة مدير الأمن حينها الباجي قايد السبسي لسجن غار الملح الذي تعرض فيه المعارضون السياسيون لشتى أشكال التعذيب.

واستلمت هيئة الحقيقة والكرامة أكثر من 62 ألف شكوى لانتهاكات حقوق الانسان حصلت على امتداد 60 عاما من تاريخ تونس، تراوحت بين انتهاكات تعود إلى حرب الاستقلال وأخرى حصلت بعد الثورة. كما عقدت الهيئة 14 جلسة استماع علنية لضحايا انتهاكات حقوقية وفساد، تم بثها على الهواء تلفزيونيا. وأحالت الهيئة أكثر من 170 قضية تضمّنت انتهاكات حقوقية جسيمة على الدوائر المتخصصة، فانطلقت المحاكمات في العشرات من هذه القضايا، لكن هذه المحاكمات تم تأجيلها عديد المرات بسبب رفض المتهمين المثول أمام المحاكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق