السلايدر الرئيسيتحقيقات

الحكومة الفلسطينية الجديدة بين القبول والرفض في قطاع غزة

محمد عبد الرحمن

يورابيا ـ غزة ـ من محمد عبد الرحمن ـ عقب تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يرأسها الدكتور محمد إشتية، تفاءل الفلسطينيين بتلك الحكومة فمنهم من علق أمالاً كبيرة عليها، لإخراجهم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وأخرين عبروا عن رفصهم الشديد لتشكيلها، واعتبروها تعزيزاً للانقسام الفلسطيني.
أغلبية فلسطينية في استطلاع أعده مركز القدس للإعلام والاتصال بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، (82.8%) أن هناك أهمية لإجراء انتخابات للمجلس تشريعي في فلسطين، وبالمثل قالت أغلبية من 86.9% أن هناك أهمية لإجراء انتخابات رئاسية.
ويظهر الاستطلاع انقسام الجمهور بين اختيار المرشحين المستقلين ومرشحي الأحزاب والفصائل حيث قالت نسبة 38.6% أنهم سيصوتون لمستقلين، مقابل 37.7% سيصوتون لمرشحي الفصائل والأحزاب، و 18.6% قالوا أنهم لن يصوتوا. وفي نفس الوقت رفضت أكثرية من 86.6% خيار إجراء الانتخابات بدون قطاع غزة ، وذلك مقابل 10.5% قبلوا بها.

حظوظ اليسار ترتفع

وعلق مواطنون لـ”يواربيا” أن الحكومة الفلسطينية الجديدة، سوف تكون نقلة نوعية لهم، وسوف تعمل على إيجاد حلاً لمشاكل قطاع غزة المتراكمة، وتوحيد الفلسطينيين.
وفي هذا السياق يقول المواطن الفلسطيني محمد أبو ندى(32 عاماً)، في حديثه لـ” يورابيا” :”نحن علقنا أمالنا على هذه الحكومة، ونتوقع أن تكون بداية لتحسين أوضاعنا المعيشية، وإيجاد حلاً للمشاكل التي نعاني منها، وأبرزه الحصار الإسرائيلي، والانقسام الذي يدخل في عامه الثالث عشر”.
ويضف “نحن نثق بالدكتور محمد إشتية وحكومته الجديدة، خاصة انه يمتلك خبرة كبيرة في المجال الاقتصادي والإداري، وندعو حركة حماس للتعاون معه في تلك الحكومة، لإفساح المجال أمامه حكومته لتحسين الأوضاع المعيشية، وتحقيق الإنجازات”.
ويتابع “نحن في قطاع غزة نعاني من صعوبات كثيرة، فالحكومة الحالية لم تستطيع من حل تلك المشاكل، ونمني على الحكومة الجديد، بأن تنهي معاناتنا، وأهمها مشكلة بطالة الخريجين، وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل الذين لا يجدون مصدر رزق”.

في حين يرى الخريج الجامعي حسام أبو زبيدة أن “الحكومة الجديدة، سوف تكون فرصة قوية للفلسطينيين لتحدي ظروفهم الصعبة وإيجاد حلاً لها”.
ويقول “نحن نعاني من ظروف اقتصادية في غاية الصعوبة منذ ما يزيد عن اثني عشر عاماً، وأصبحت أوضاعنا صعبة، والشباب يبحثون عن الهجرة لتحقيق أحلامهم، ونتمنى أن تعمل هذه الحكومة على إنهاء كافة معاناتنا، وتوفير فرص عمل لنا تضمن لنا العيش بحياة كريمة”.
ويضيف “من الضروري أن تتنازل حركة حماس عن تفردها على حكم قطاع غزة، والتعاون مع الدكتور محمد إشتية في تشكيل الحكومة الجديدة، للخروج من الأزمات المتكررة التي نعاني منها، فأقصى ما نحلم به هو توفير فرصة عمل وهذه مسؤولية تقع على عاتق الجهة المسؤولة عن قطاع غزة”.
أبو محمد إسعيد (45 عاماً)، والذي يستفيد من مخصصات الشؤون الاجتماعية من وزارة التنمية الاجتماعية المقدمة للفقراء، والتي تأخرت نتيجة الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، بعد خصم إسرائيل أموال المقاصة، يتمنى أن تعمل الحكومة الجديدة على صرف مستحقاتهم المالية التي لم يتقاضوها منذ ستة أشهر
ويقول لـ”يورابيا”: “تأخر صرف المخصصات المالية أثر علينا كثيراً، خاصة أنه لا يوجد لدى مصدر رزق أخر، وندعو رئيس الوزراء الجديد، أن يضع ملف الشؤون الاجتماعية على رأس أولويات عمل حكومته”.
وطالب حركة حماس بعدم وضع العراقيل أمام عمل الحكومة في القطاع حتى تتمكن من معالجة هذا الملف الذي عمق من أزمات المواطنين.
وتوقع أن تتمكن الحكومة من حل الازمة في غضون أسابيع قليلة، داعياً في الوقت ذاته حركة حماس إلى التعاون مع الحكومة الجديدة.
وتفاءل أن تعود الحياة مرة اخرى إلى قطاع غزة بعد أن انهارت مقوماتها الفترة الأخيرة التي اشتد خلالها الفقر وطال الجميع بمن فيهم شريحة الموظفين التي كانت تمثل عصب الحياة والاقتصاد في قطاع غزة.
في المقابل يری المواطن ادهم بركات أن تشكيل حكومة تضم وزراء من حركة فتح فقط، ومقاطعة كافة الفصاٸل الفلسطينية لها، تعد حكومة غير شرعية، وتسعی لتعزيز الانقسام الفلسطيني.
ويقول في حديثه لـ”يورابيا”: “نحن نرفض أي حكومة خارجة عن الاجماع الفصائلي، وبالتالي لا نتعترف بالحكومة الجديدة، لانها حركة فتحاوية بامتياز، وسوف تكون اهدافها فرض المزيد من العقوبات علی غزة، بذريعة استعادتها من حركة حماس، وبالتالي المواطن هو من يتحمل الضرر”.
ويوافقه بالرأي الشاب سامر حمادة اذ يقول “نحن نعاني الأمرين من تبعيات بين فتح وحماس، وبالنهاية يتم تشكيل حكومة تعزز الانقسام، خاصة أن كافة أعضاءه من حركة فتح، بعد رفض كافة فصاٸل منظمة التحرير المشاركة بها، بالإضافة الی حرکتی حماس والجهاد الإسلامي”.
ويضيف “ندعوا الرٸيس محود عباس إلی حل حكومة تعزيز الانقسام وحركة حماس الی انهاء تفردها علی قطاع غزة، والجلوس سوياً دون وسطاء او تدخلات خارجية، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع الكل الفلسطيني، بدلاً من حكومة تفرقنا”.
ومن جهته قال القيادي في الجبهة الشعبية ماهر مزهر “نحن قاطعنا حكومة الدكتور محمد إشتية ورفضنا المشاركة بها، لأنها ليست قائمة علی مبدأ الشراكة الوطنية، وتسعی لتعزيز الانقسام الفلسطيني، ونحن نرفض ذلك، وندعو السلطة الفلسطينية للتراجع عن هذه الخطوة، والذهاب الی صناديق الاقتراع، وتشكيل حكومة انتقالية تشارك بها كافة الفصائل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق