السلايدر الرئيسيتحقيقات

الحكومة اليمنية تحمل الإمارات مسؤولية “تمرد عدن”… و”الانتقالي الجنوبي” يصل جدة بالسعودية للحوار… ويتهم “الاخوان” بتقويض الشرعية… وأبوظبي ترد

عبدالله الدوسري

يورابيا ـ الرياض ـ من عبدالله الدوسري ـ صل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني بقيادة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إلى جدة، مساء امس الثلاثاء، للمشاركة في الحوار الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية، بينما حملت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الإمارات مسؤولية ما وصفته بـ”تمرد عدن”.

وكانت المملكة العربية السعودية دعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوب إلى حوار لحل الأزمة الجديدة التي اندلعت في عدن إثر سيطرة المجلس الجنوبي على عدن بعد اشتباكات مع قوات حكومة هادي.

ودعت الحكومة اليمنية، في بيان، إلى “مواجهة التمرد المسلح بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون وبما يحقق إنهاء التمرد وتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ نيوز”.

وحملت حكومة هادي دولة الإمارات “المسؤولية الكاملة عن التمرد المسلح لمليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي وما ترتب عليه”، وطالبت بـ”إيقاف كافة أشكال الدعم والتمويل لهذه المليشيات”، بحسب البيان. وقالت الحكومة اليمنية إنها “تثمن جهود المملكة العربية السعودية وتدعوها إلى مواصلة جهودها ودعم خطط الحكومة لإنهاء التمرد”.

وأضافت الحكومة “في ظل استمرار هذه الميليشيات بالتصعيد والممارسات العنصرية وانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يؤكد مجلس الوزراء تحميل دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولية الكاملة عن التمرد المسلح لميليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي وما ترتب عليه، وعليها إيقاف كافة أشكال الدعم والتمويل لهذه الميليشيات”.

وتابع البيان “تثمن الحكومة جهود المملكة العربية السعودية وتدعوها إلى مواصلة جهودها ودعم خطط الحكومة لإنهاء التمرد”، داعية “كل القوى السياسية والاجتماعية للالتفاف حول الشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة التمرد المسلح في العاصمة المؤقتة عدن، والقضاء على انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في صنعاء”.

ودعت الحكومة اليمنية “كل القوى السياسية والاجتماعية إلى الالتفاف حول الشرعية بقيادة الرئيس هادي في مواجهة التمرد المسلح في عدن، والقضاء على انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في صنعاء”. كما دعت الحكومة “المجتمع الدولي ومؤسساته للقيام بمسؤولياتهم في دعم الحكومة اليمنية واستقرار وسيادة ووحدة الجمهورية اليمنية”.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالله السعدي خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي اليوم إن على “كل القوى السياسية والاجتماعية للالتفاف حول الشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة التمرد المسلح في العاصمة المؤقتة عدن، والقضاء على انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في صنعاء”.

ودع المندوب اليمني “المجتمع الدولي ومؤسساته للقيام بمسؤولياتهم في دعم الحكومة اليمنية واستقرار وسيادة ووحدة الجمهورية اليمنية”.

وقال السعدي إن “ما تعرضت له العاصمة المؤقتة عدن ومؤسسات الدولة خلال الأيام الماضية هو تمرد مسلح على الحكومة الشرعية من قبل ما يسمى المجلس الانتقالي وقوات الحزام الامني التابعة له وبدعم مالي ولوجستي وإعلامي من قبل الإمارات”.

وأكد السعدي أنه لولا الدعم الكامل الذي وفرته الإمارات تخطيطا وتنفيذا وتمويلا لهذا التمرد ما كان له أن يحدث، وأن هذا المخطط التمزيقي مستمر وفي تصاعد رغم كل دعوات التهدئة التي تقودها السعودية ولعل ما حدث يوم أمس ولازال مستمرا لليوم في محافظة أبين من هجوم على مقر الشرطة العسكرية ومعسكر قوات الأمن الخاصة والأمن العام وبقية مؤسسات الدولة خير دليل على ذلك.

وبعد وصول وفد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى السعودية، قال نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، “إن المجلس تأسس محافظا على شرعية هادي وناويا أن يكون سلاحا مع التحالف والشرعية لتحرير كل الأرض من الحوثي، ثم الدخول في الحل الشامل بقيام الدولتين”.

وأضاف “فأبى حزب الإصلاح الإرهابي، لعلمه أن هذا يقضي على مشروعه، وخرب العلاقة بين هادي والانتقالي”، وتابع بالقول إن “المجلس الانتقالي ظل حريصا على هادي الجنوبي وسيظل”.

من جانبها أعربت الإمارات عن أسفها الشديد ورفضها القاطع جملة وتفصيلا لجميع المزاعم والادعاءات التي وجهت إليها حول التطورات في عدن.

وجددت الإمارات، خلال البيان الذي أدلى به سعود حمد الشامسي، نائب المندوبة الدائمة، والقائم بالأعمال لدى البعثة الدائمة للدولة بالأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي، موقفها الثابت كشريك في التحالف، والعازم على مواصلة بذل قصارى جهودها لتهدئة الوضع الراهن في جنوب اليمن، وذلك حسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.

وأكد الشامسي على “قلق دولة الإمارات البالغ الذي عبرت عنه في تصريح رسمي قبل أيام، إزاء المواجهات المسلحة في عدن بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى دعوتها للتهدئة وعدم التصعيد من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين”.

وأوضح أن “هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته دولة الإمارات كشريك رئيسي في إطار التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، مذكرا بالتضحيات الكبيرة التي قدمتها الإمارات في سبيل تحقيق ذلك، مما يدحض جملة تلك المزاعم التي يتم الترويج لها اليوم في سياق الخلافات والانقسامات التي لا ترى دولة الإمارات نفسها طرفا فيها”.

وأشار إلى أنه “بناء على طلب رسمي من الحكومة الشرعية في اليمن، وبصفتها عضوا في تحالف دعم الشرعية الذي تقوده المملكة العربية السعودية، اتخذت دولة الإمارات إجراءات حاسمة ضد اعتداءات الحوثيين من أجل دعم الحكومة الشرعية في اليمن”.

واستعرض الشامسي، جانبا من الدور الإماراتي في اليمن، قائلا: “لا ننسى الدور الهام الذي قامت به بلادي في تحرير عدن ومعظم الأراضي التي احتلها الانقلاب الحوثي، ومنعت بدورها الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني خلال هذه المراحل الحساسة والصعبة”.

وأضاف: “إن دولة الإمارات استطاعت لعب دور في الجهود الكبيرة التي بذلت لإعادة إعمار المناطق المحررة، وتقديم الدعم المادي والتقني السخي للشعب اليمني، وأسهمت في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما دعمت كافة جهود التحالف لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر”.

وأوضح أن “دولة الإمارات قامت بكل ذلك رغم عجز الحكومة الشرعية في اليمن عن إدارة شؤونها الداخلية وضعف أدائها، وأيضا بالرغم من أجواء الانقسام الداخلي السياسي والمناطقي المستشري الذي لم تستطع الحكومة إدارته بالحوار البناء، والتواصل مع المكونات اليمنية كافة”.

وجدد الشامسي الدعوات للحوار الجاد والمسؤول التي أطلقتها دولة الإمارات مرارا وتكرارا للأطراف كافة لإنهاء الخلافات الداخلية، وتحقيق وحدة الصف في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وقال: “ليس من اللائق أن تعلق الحكومة اليمنية شماعة فشلها السياسي والإداري على دولة الإمارات، والذي تجلى في البيان السلبي للحكومة اليوم”.

وأضاف قائلا: “إن دولة الإمارات وبصفتها شريكا في التحالف، ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن”، مؤكدا أنها كانت جزءاً من الفريق المشترك مع المملكة العربية السعودية الذي سعى إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية في عدن، إبان أحداث المجلس الانتقالي الجنوبي، وأيضا إلى تنسيق الحوار وتحقيق التهدئة والاستقرار بين الأطراف. وتابع قائلا: “إن هذا هو الدور المتوقع من الدول التي تضع أمن وسلم المنطقة، موضوع نقاش اليوم، نصب عينها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق