العالم

الرئيسة التنفيذية لهونج كونج تجدد الاعتذار عن مشروع قانون تسليم المطلوبين للصين

يورابيا ـ هونج كونج ـ جددت الرئيسة التنفيذية لهونج كونج كاري لام اليوم الثلاثاء الاعتذار عن طريقة تعاملها مع مشروع قانون مثير للجدل يتيح تسليم المطلوبين الجنائيين للصين وتسبب في أكبر احتجاجات تشهدها المدينة منذ العودة إلى حكم الصين في 1997 .

وقالت لمجموعة من الصحفيين :”استمعت لكم بوضوح وفكرت مليا في كل ما حدث. المخاوف التي انتشرت خلال الأشهر القليلة الماضية سببها قصور في عمل الحكومة”.

وأضافت :”يتعين عليّ بصورة شخصية تحمل الجزء الأكبر من المسؤولية … وأقدم أخلص الاعتذار لكل شعب هونج كونج”.

ولم تعلن لام سحب التشريع، رغم مطالبة نحو مليوني محتج خرجوا إلى الشوارع أمس الأول الأحد بهذا، وفقا لتقديرات المنظمين.

إلا أنها حاولت طمأنة الجمهور بأن مشروع القانون في حكم الميت.

وقالت إن المشروع المعدل سيسقط في تموز/يوليو من العام القادم مع انتهاء الفترة التشريعية.

وأوضحت :”الحقيقة هي أن مشروع القانون سيسقط وأن الحكومة تتقبل هذه الحقيقة”.

وحتى نهاية الأسبوع الماضي، كانت لام تصر على أن مشروع القانون ضروري لسد “الثغرات” القانونية في قانون تسليم المطلوبين الخاص بهونج كونج.

وكانت لام علقت مشروع القانون السبت الماضي، إلا أن المحتجين رأوا أنه لا توجد ضمانات بأنها لن تمضي قدما بالمشروع إذا ما هدأت الاحتجاجات السياسية.

وقد وحّد الغضب إزاء مشروع القانون هونج كونج بصورة لم تشهدها منذ الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية عام 2014 ، حيث أثار المشروع المخاوف لدى كثيرين من أنه مؤشر على أن المدينة تفقد استقلالها لصالح الصين.

تجدر الإشارة إلى أن هونج كونج، وهي مستعمرة بريطانية سابقة، منطقة إدارية خاصة تابعة للصين.

ويقول كثير من سكانها إنهم يخشون من النظام القضائي الصيني، الذي يشتهر بارتفاع معدلات الإدانة والملاحقة لأسباب سياسية والاختفاء القسري والاعتقال لأجل غير مسمى. وعلى النقيض فإن هونج كونج لديها النظام القضائي الأعلى تقديرا في آسيا.

ورغم أن لام لم تتقدم باستقالتها، فإن كثيرين يرون أن مستقبلها السياسي أصبح على المحك. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق