شرق أوسط

الرئيس اللبناني : نرفض تحويلنا إلى مجتمعات متنافرة ومتقاتلة

يورابيا ـ بيروت ـ أكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الاربعاء رفض بلاده تحويل مجتمعات المشرق إلى مجتمعات عنصرية آحادية الطابع متنافرة متقاتلة.

وقال عون ، في كلمة له في “مؤتمر الخير في إطار بيئة تعددية”، الذي جرى تنظيمه في جبل لبنان اليوم ، إن “النزف البشري الحاصل والهجرة القسرية لبعض المكونات، والمحاولات الحثيثة للتغيير الديمغرافي، مضافةً إلى تهجيرات الحقبة الماضية وتقسيم فلسطين وتشريد أهلها، واستكمال الضغوط اليوم لتهجير من تبقّى منهم، ورفض حقّ عودتهم إلى بلادهم وتوطينهم في البلدان التي هُجّروا إليها، تؤسس كلها لمشرق جديد، غريب عن هويته الجامعة، وبعيد كل البعد عما يمتاز به من تنوّع ديني ومجتمعي وثقافي”.

ورأى أن ” كل الأحداث التي جرت خلال السنوات المنصرمة، من أهم أهدافها بدون شك تحويل مجتمعات مشرقنا الى مجتمعات عنصرية آحادية الطابع متنافرة متقاتلة”.

وأعلن أن ” هذا ما يجب أن نرفضه ونقاومه بكل ما أوتينا من عزم وصلابة؛ فأرض المشرق لا يجب أن تفرغ من أهلها، ومهد المسيح ودرب الجلجلة والقبر المقدّس لا يمكن أن تكون من دون مسيحيين، كما لا يمكن للقدس وللمسجد الأقصى أن يكونا من دون المسلمين، فلا مياه تنساب إذا جفت ينابيعها”.

وأشار إلى أن ” الخطر الأكبر الذي يواجه عالمنا اليوم ومنطقتنا بشكل خاص هو نزعة التطرف التي تغذي الإرهاب وتتغذى بدورها منه، وخطورتها أنها عدوى فكرية، تنتقل وتنتشر بسرعة خصوصاً مع وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلةً الجهل والفقر والتهميش لزرع أفكار ومعتقدات هدامة وإيجاد بيئة حاضنة للإرهاب”.

وأضاف :”أومن أن الحوار بين الثقافات والحضارات والأديان هو الوسيلة الفضلى للقضاء على آفة الإرهاب، ولتحصين الأجيال الطالعة ضد الأفكار المتطرفة، وتنشئتها على احترام حرّيّة المعتقد والرأي والتعبير وحقّ الاختلاف حتى تستعيد مجتمعاتنا الاستقرار والأمان”.

وأشار إلى أنه أطلق في الأمم المتحدة مبادرة بترشيح لبنان ليكون مركزاً دائماً للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والأعراق وتعزيز روح التعايش، من خلال إنشاء “أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” .

ولفت إلى أن إنشاء “أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” هدفها الأساس نشر ثقافة معرفة الآخر والتقريب بين الشعوب والثقافات والديانات ونبذ لغة العنف وخصوصاً بين الشباب فيسهل اندماجهم وتقبّلهم للآخر المختلف فلا يعود عدواً، لأن الإنسان بطبيعته عدو لما يجهل”. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق