السلايدر الرئيسيشرق أوسط

السلطات الاردنية تفرج عن النائب السابق هند الفايز

عبدالله الدعجة

يورابيا – عمان – من عبدالله الدعجة -أفرجت أجهزة الأمن الأردنية الجمعة عن النائبة السابقة والمعارضة السياسية هند الفايز التي أوقفت في عمان مساء الخميس، على خلفية قضية مالية، حسب ما أفاد مصدر أمني أردني.

وأفرجت الأجهزة الأمنية عصر الجمعة عن الفايز التي اعتقلت مساء الخميس في عمان قبيل الاعتصام الأسبوعي.

وقال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام في بيان إن “النائب السابق التي جرى توقيفها أمس (الخميس) على خلفية وجود طلب قضائي وأمر حبس بحقها، تم تسديد قيمة المطالبة المالية المترتبة على القضية لدى محاسب وزارة العدل في إدارة التنفيذ القضائي” وأفرج عنها.

وكانت السلطات الاردنية اعتقلت الفايز مساء الخميس فيما نفى شقيقها زيد صحة الأنباء التي تحدثت عن الافراج عن شقيقته، بالرغم من توفيرهم المبلغ الذي يقول الأمن العام إنه جرى توقيفها على أساسه.

وقال زيد الفايز في تصريحات صحفية إنهم تفاجأوا لدى توفيرهم المبلغ المطلوب بكون الصندوق قد أُغلق، معتبرا أن ما يجري هو مماطلة متعمدة لتبرير استمرار اعتقال هند الفايز باعتبارها أحد أبرز الناشطين في الحراك الشعبي.

ولفت إلى أن ما يجري يؤكد أن الاعتقال “سياسي بثوب حقوقي”، وأن المطلوب هو اعتقال هند الفايز كأولوية أولى.

وأشار الفايز إلى استمرار توافد أبناء قبيلة بني صخر إلى ديوان مثقال الفايز، حيث يتجمع حشد من أبناء القبيلة هناك بالاضافة إلى حشد كبير من الحقوقيين والناشطين في الحراك الشعبي.

وكانت الفايز كتبت على صفحتها بموقع “فيسبوك” قبل أيام ان السلطات تماطل لتسديدها المبلغ المطلوب تمهيدا لاعتقالها.

وقال الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام الأردني إن “إحدى دوريات النجدة (…) أوقفت إحدى المركبات وكان بداخلها نائب سابق (سيدة) ولدى تدقيق اسمها تبين أن بحقها طلبا تنفيذا قضائيا على خلفية مطالبة مالية وأمر حبس”.

وتناقل الأردنيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مقطع فيديو مصور للحظة اعتقال النائبة التي اتضح أنها هند الفايز، وهي تصرخ خلال مقاومتها شرطيتين كانتا تجبرانها على دخول سيارة دورية الأمن.

وهند حاكم الفايز (50 عاما) ناشطة سياسية معارضة ونائبة سابقة في مجلس النواب الأردني عام 2013. وهي تنتمي إلى واحدة من أكبر العشائر الأردنية ووالدها حاكم الفايز أحد مؤسسي حزب البعث، سجن في سوريا نحو عقدين في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وتشارك الفايز في اعتصام أسبوعي كل خميس، قرب مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة الأردنية للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية ورفضا للنهج السياسي الحالي.

والاعتصام الذي يجري كل خميس، امتداد لاحتجاجات شعبية واسعة اندلعت الصيف الماضي في المكان نفسه، بسبب تعديل قانون ضريبة الدخل الذي زاد من مساهمات الافراد والشركات، ما دفع رئيس الوزراء السابق هاني الملقي إلى الاستقالة ليخلفه عمر الرزاز.

ويعاني الاردن الذي تأثر بشدة من النزاعين في العراق وسوريا، من أوضاع اقتصادية صعبة وديون فاقت الأربعين مليار دولار وتشكل نحو 95 بالمئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق