تحقيقات

السيناريوهات المحتملة لمستقبل بريكست

يورابيا ـ لندن ـ يسعى النواب البريطانيون المعارضون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 31 تشرين الأول/أكتوبر الثلاثاء للتصويت لمنع بريكست من دون اتفاق، ما من شأنه أن يثير مواجهة مع الحكومة قد تفضي إلى انتخابات مبكرة.

في ما يلي عرض للخيارات التي تواجهها بريطانيا:

انتخابات مبكرة

أعلنت الحكومة أنها في حال كانت نتيجة تصويت حول إرجاء بريكست في وقت لاحق الثلاثاء سلبية، ستقدم اقتراحا بالتصويت الأربعاء لتنظيم انتخابات تشريعية في مبكرة في 14 تشرين الأول/أكتوبر.

وبموجب قانون الانتخابات البريطاني، تجرى الانتخابات المقبلة في 2022 ويتعين الحصول على دعم ثلثي النواب لإجراء الانتخابات قبل موعدها.

وحزب العمال أكبر أحزاب المعارضة، سبق أن أعلن أنه سيرحب بانتخابات عامة.

لكن البعض في الحزب قلقون بشأن إجراء انتخابات قبل تمرير تشريع من شأنه إجبار رئيس الوزراء المقبل أيا كان، على إرجاء بريكست في حال عدم التوصل لاتفاق مع بروكسل قبل 31 تشرين الأول/أكتوبر.

والنواب المحافظون المتمردون لن يحبذوا على الأرجح أيضا إجراء انتخابات إذ يتوقعون عدم اختيارهم كمرشحين، عقابا على تمردهم.

بريكست “بدون اتفاق”

يصر رئيس الحكومة بوريس جونسون على أنه لا يمكن تأجيل بريكست مجدداً، بعد ثلاث سنوات من تصويت البريطانيين على مغادرة الاتحاد الأوروبي في حزيران/يونيو 2016.

ورغم رغبته بالتوصل إلى اتفاق، كثّف استعداداته لاحتمال الانسحاب بدون اتفاق في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

ويخشى معارضون من أن يتسبب هذا الخيار باضطرابات اقتصادية على جانبي بحر المانش، من خلال انقطاع العلاقات بين بريطانيا وأبرز شريك تجاري لها بين ليلة وضحاها.

وترغب بريطانيا بأن تحافظ على علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست وسيكون عليها بالتالي إبرام اتفاق ما مع بروكسل.

بريكست باتفاق

من المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر، سواء توصلت إلى اتفاق بشأن الانفصال أم لا.

ويقول جونسون، الذي تولى منصبه في تموز/يوليو، إنه يرغب باتفاق يجعل انسحاب بريطانيا من التكتل الذي انضوت فيه 46 عامًا عملية سلسة.

لكنه يريد كذلك تغيير الشروط التي اتفقت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي عليها مع الاتحاد الأوروبي والتي رفضها البرلمان البريطاني ثلاث مرّات.

وترتبط معارضته الأساسية للاتفاق الحالي بالمقترحات بإبقاء الحدود مفتوحة بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي.

لكن الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة الإبقاء على الخطة التي أطلق عليها “شبكة الأمان” ويشير إلى أنه لا يزال على لندن تقديم خطة بديلة يمكن الوثوق بها.

تأجيل بريكست

إذا صوت معارضو جونسون ضد موقف الحكومة الثلاثاء ولم يصوتوا على الفور لصالح إجراء انتخابات، تكون هناك إذا فرصة لتشريع يرجئ بريكست.

ويمكن أن تتم مناقشة مشروع القانون والتصويت عليه في مجلس العموم الأربعاء. وفي حال تمريره يطرح في مجلس اللوردات في الأيام التالية للموافقة النهائية.

وفي خطوة مثيرة للجدل، أعلن جونسون تعليق أعمال البرلمان اعتباراً من الأسبوع المقبل وحتى 14 تشرين الأول/أكتوبر — أي قبل أسبوعين فقط من موعد دخول بريكست حيّز التنفيذ.

ويقول نص مشروع القانون على أنه يتعين على رئيس الوزراء إرجاء بريكست حتى 31 كانون الثاني/يناير في حال عدم التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول 19 تشرين الأول/أكتوبر — غداة قمة للاتحاد الأوروبي في 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق