السلايدر الرئيسيتحقيقات

“العسكري السوداني” يبدأ تشكيل حكومة تكنوقراط ويمنع مغادرة الدبلوماسيين… و”قوى التغيير” تعلن الاضراب… وحزب الامة يرفض

حسين تاج السر

يورابيا ـ الخرطوم ـ من حسين تاج السر ـ قالت مصادر مطلعة في العاصمة السودانية الخرطوم ان المجلس العسكري الانتقالي بدء في ترتيبات لتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط تتخطى “قوى الحرية والتغيير”.

ودعت “قوى الحرية والتغيير” إلى إضراب عام عن العمل في القطاعين العام والخاص خلال يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، تمهيداً للإضراب الشامل والعصيان المدني، فيما أعلن حزب الأمة المعارض في السودان بقيادة الصادق المهدي في بيان الأحد رفضه للإضراب المقرر الثلاثاء من قبل قادة الاحتجاجات كوسيلة لممارسة الضغوط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.

وقرر الحزب المنضوي ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير “رفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة”، موضحا أن من يقرر الاضراب “إن لزم مجلس قيادي للحرية والتغيير” في اشارة الى انقسامات في صفوف المحتجين.

ونقلت مصادر مطلعة لصحيفة “الإنتباهة” أن المجلس يتجه لتشكيل الحكومة الانتقالية وتضمين مشاركة الجهات التي ستوافق من قوى الحرية والتغيير عليها.

وفي المقابل قال القيادي بالحرية والتغيير خالد عمر (سلك) لـ “الإنتباهة” إنهم لا علم لهم بخطوة المجلس، وأضاف قائلاً: “حال حدث ذلك لكل حدث حديث”.

وكان مقترح حزب الأمة القومي بتشكيل مجلس قيادي فجر خلافات كبيرة داخل كيانات “قوى الحرية والتغيير”.

وأكد مصدر واسع الاطلاع معارضة المهنيين والبعث جناح على الريح السنهوري والحزب الشيوعي مقترح المجلس القيادي وتمسكهم بالإبقاء على تنسيقية الأحزاب كبديل للمجلس القيادي. وأشار المصدر إلى أن الكيانات المؤيدة للمجلس القيادي ترى أن (التنسيقية) جهاز تنفيذي وليس سياسياً بمقدوره القيام بأعباء المجلس القيادي.

ولفت إلى أن مؤيدي (القيادي) إلى جانب حزب الأمة القومي، كتلة نداء السودان بما في ذلك الحركات المسلحة وبعض من كيانات قوى الإجماع بجانب الاتحاديين.

وفي ذات السياق حذَّر قيادي بقوى الحرية من أن يقود الصراع إلى تفكيك قوى الحرية والتغيير، بما يؤثر في الاعتصام بمحيط القيادة العامة للجيش.

واقترح رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي في وقت سابق تكوين مجلس سيادة بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية لوقف ما أسماه (التصعيد العدائي) بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير.

وقال المهدي إن تشكيل مجلس سيادي بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية يمثل صيغة لتحديد العلاقة مع المجلس العسكري، داعيا شركاءه في قوى إعلان الحرية والتغيير لتأكيد وحدتهم وتقديم صيغة حازمة وواقعية في التعامل مع العسكريين.

ورداً على تلويح المجلس بإجراء انتخابات مبكرة بإشراف من الأمم المتحدة في حال تعذر الاتفاق على تفاصيل الفترة الانتقالية، اشترط المهدي إزالة آثار النظام السابق في مؤسسات الدولة وعودة النازحين وإصدار قانون يمنع حزب المؤتمر الوطني والأحزاب التي كانت تشاركه السلطة من خوض الانتخابات.

من جهة اخرى أوقف المجلس العسكري الانتقالي إصدار جوازات دبلوماسية جديدة لكل الجهات المختلفة. وقرر المجلس حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية لـ(الإنتباهة) أمس، إيقاف منح الدبلوماسيين تأشيرات للخروج إلا بإذن مكتوب منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق