شرق أوسط

العصيان المدني يتواصل في السودان والسلطات تطلق سراح قيادات من المعارضة

يورابيا ـ الخرطوم ـ يتواصل اليوم الاثنين في السودان، ولليوم الثاني على التوالي، العصيان المدني الذي دعت له المعارضة للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وظلت شوارع الخرطوم خالية من المارة إلى حد كبير كما واصلت معظم المتاجر إغلاق أبوابها. وتقوم مركبات عسكرية بدوريات في شوارع الخرطوم لحراسة المنشآت العامة مثل المستشفيات والمطار والوزارات.

ونقلت قناة “العربية” اليوم عن مصادر إثيوبية أن محمد درير مستشار الرئيس الإثيوبي سيلتقي رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان وممثلين عن قوى الحرية والتغيير المعارضة في الخرطوم للدفع بالوساطة التي تقوم بها أديس أبابا بين الجانبين.

كما نقلت عن مصادر في المجلس العسكري أن الوسيط الإثيوبي اقترح الإفراج عن معتقلين من قوى الحرية والتغيير، ووقف التراشق الإعلامي، والدفع بخطوات التحقيق في فض اعتصام ميدان قيادة الجيش فضلا عن إيجاد لجنة مشتركة بين الجانبين ينسَق عملها بوساطة الوسيط لتبْحث الخطوات والإجراءات التي يمكنها أن تسهل التفاوض.

وأطلقت السلطات السودانية في وقت سابق اليوم سراح كل من ياسر عرمان وخميس جلاب ومبارك اردول.

ويشدد تجمع المهنيين السودانيين المعارض، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن “العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام هي وسائلنا السلمية لاقتلاع حقنا في الحياة من همجية الميليشيات المجرمة التي يستخدمها المجلس العسكري الانقلابي الآثم والمحاور التي يأتمر بأمرها”.

وأشار التجمع، وهو أحد القوى الرئيسية المشكلة لقوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، إلى أن “الإضراب السياسي العام هو الأسرع والأنجع لإسقاط المجلس العسكري الانقلابي وإنهاء احتلال المليشيات لشوارع مدن وقرى السودان ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية، وفقاً لإعلان الحرية والتغيير”.

ولفت إلى أن العصيان هو “موقف أخلاقي وفاء لدماء الشهداء وحلمهم بوطن الحرية والسلام والعدالة”.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أجرى الجمعة الماضية محادثات مع قادة المجلس العسكري و”قوى الحرية والتغيير” في محاولة لإحياء المحادثات بين الطرفين.

يشار إلى أن قوى إعلان الحرية والتغيير قد أوقفت المحادثات مع المجلس العسكري، الذي تولى قيادة البلاد بعد الاطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، عقب فض اعتصام للمعارضة أمام القيادة العامة للجيش بالقوة، وهو ما أودى بحياة 117 شخصا بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المعارضة. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق