شرق أوسط

العفو الدولية تطالب مجلس الأمن بالتدخل لوقف قصف النظام السوري لمستشفيات إدلب

يورابيا ـ بيروت ـ طالبت منظمة العفو الدولية الجمعة مجلس الأمن الدولي بالضغط على روسيا لوقف القصف “المتعمد” الذي تشنه قوات النظام السوري ضد مستشفيات في شمال غرب البلاد، واعتبرته “جريمة حرب”.

وأوردت المنظمة في بيانها أن “الحكومة السورية، المدعومة من روسيا، تشن هجوماً متعمداً ومنهجياً ضد المستشفيات ومنشآت طبية أخرى في إدلب وحماة”.

وناشدت المنظمة مجلس الأمن الدولي قبل اجتماعه الجمعة لبحث التطورات في شمال غرب سوريا “الضغط على روسيا حول الاستهداف المتعمد” لمستشفيات في محافظتي إدلب وحماة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

واعتبرت مديرة بحوث الشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف أن “استهداف مستشفيات تقوم بعملها الطبي هو جريمة حرب”، مشيرة إلى أن ما يحصل في إدلب هو “جزء من نمط ثابت لاستهداف المنشآت الطبية من أجل الهجوم بشكل ممنهج على المدنيين، وهذا يشكل جريمة ضد الإنسانية”.

ويتعرض ريف إدلب الجنوبي مع ريف حماة الشمالي لقصف جوي سوري وروسي كثيف منذ نهاية نيسان/أبريل، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي-تركي تم التوصل إليه في سوتشي العام الماضي ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ودفع التصعيد أكثر من 180 ألف شخص إلى النزوح، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الذي أشار إلى أن القصف طال 18 منشأة طبية بينها مستشفيات.

وأضافت العفو الدولية “نحض أعضاء مجلس الأمن الذين يجتمعون اليوم على القيام بكل ما أوتوا من قوة لوقف الهجوم ضد المدنيين في إدلب ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم المروعة”.

ونقلت المنظمة عن موظفين في أربعة مستشفيات في إدلب وحماة قولهم إنه جرى استهداف منشآتهم رغم أنهم “شاركوا إحداثياتها مع الحكومتين السورية والروسية”.

ووفق المنظمة، فإن أربعة مستشفيات باتت خارج الخدمة بعدما كانت تقدم خدمات لـ300 ألف شخص على الأقل في جنوب إدلب وشمال وغرب حماة.

ووصفت ممرضة كانت تعمل في مستشفى في بلدة كفرنبل حالة الفوضى التي اعقبت الغارات. وقالت “نقلنا المصابين إلى القبو، ثم وقعت غارة ثانية حين كنا منهمكين بوقف النزيف ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي، ثم غارة ثالثة ورابعة”.

وأضافت “كنا نسمع أصوات التفجيرات والقبو يهتز”.

وقالت معلوف بدورها “إنها مأساة إنسانية سببها عنف الحكومة السورية، التي بدعم روسي تواصل التعدي على القانون الدولي”.

وأضافت “على روسيا تحديداً أن تستخدم نفوذها لضمان وقف سوريا الفوري للهجمات على المدنيين والمستشفيات، وتوفير الشروط التي تتيح للمنظمات الإنسانية الوصول إلى المدنيين المحتاجين”.

ومنذ نهاية الشهر الماضي بلغت حصيلة القتلى المدنيين جراء القصف أكثر من 150 قتيلاً بينهم نحو 30 طفلاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتتهم دمشق تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق سوتشي، الذي نجح بعد اقراره في أيلول/سبتمبر بارساء هدوء نسبي في إدلب ومحيطها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد السوري. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق