ثقافة وفنون

الفنانة التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه: التشكيليون العرب متوحدون في “المعاناة”

يورابيا ـ الأقصر ـ أفادت الفنانة التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه بأن الفنانين التشكيليين العرب متوحدون في “المعاناة” من المحيط إلى الخليج.

وقالت لوتاه لـوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) ، على هامش ختام ملتقى الأقصر للفنون البصرية ، إن المبدع الحقيقي في كل بلدان العالم العربي لا يتكسب من فنه، بل ينفق عليه، وأن الفن الحقيقي ، الذى يعبر عن تجارب ومشاعر صادقة، بات للفرجة فقط وليس للاقتناء في العالم العربي.

وكشفت لوتاه عن أنها تجد في الرسم فرصة للبوح بما تعجز عن الحديث عنه ، وقالت إن “مشاعري تُعَبٍرُ عنها ألواني” و” أمي حاضرة في لوحاتي … فأنا خلقت عاشقة لأمي “.

وأضافت: ” أنا أسيرة المرأة حين أمسك بريشتي لأن المرأة هي أساس كل جمال ، فالمرأة في رؤيتي الخاصة، وفى لوحاتي تتأثر بالحزن وتتأثر بالسعادة، وتتأثر بكل ما يجرى حولها”.

وحول موضوعات لوحاتها، قالت لوتاه إنها ترسم المرأة في كل تجلياتها ولحظاتها وانتصاراتها وانكساراتها، وترسم الخيل والانطلاق والوطن والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وعلاقته بالشعب الإماراتي، وأن كل أحداث تشهدها بلادها حاضرة في لوحاتها.

وأضافت أن “الألم والمعاناة هما من يصنعان الفنان، وأن تجربتي الحياتية وبعض محطاتها القاسية، حولت مجرى حياتي، وقررت وقتها أن أكون أنا “، مشيرة إلى أن ” المشاعر شيئء مقدس “، وأنها حريصة على توثيق مشاعرها، تجاه وطنها ومن يحيطون بها، وأنها تأثرت في رسومها بفنانتين إماراتيتين هما فاطمة لوتاه وخلود الجابري وأن الجابري هي من دفعتها لولوج عالم الفن التشكيلي.

وقالت إنها تؤمن أن لكل إنسان رسالة وأن كل لوحة ترسمها تحمل رسالة، وأنها ترسم الشخصية التي تحلم أن تكون هي، وأن العمل منحها القوة على الإبداع، وأن اليوجا منحتها السلام الداخلي.

وحول مسيرتها الفنية، قالت لوتاه، إنها بدأت ترسم وهى في سن الخامسة من عمرها، وكانت “مهووسة” برسوم عالم والت ديزنى، وترسم شخصيات هذا العالم وقصصهم المدهشة، وأنها تتذكر أن أول لوحة بسيطة رسمتها في حياتها كانت لـ ” نجمة ” وأنها كانت تحلق بخيالها بعيدا منذ سنوات طفولتها.

لكن ، وبحسب قولها ، لم تجد تشجيعا في المدرسة على مواصلة الرسم، وحين دخلت الجامعة، قررت أن تدرس الهندسة، وحين بدأت في الاختلاط بزملائها وجدت أن بينهم من يعشقون الرسم مثلها، فأسسوا سويا مرسما خاصا داخل الجامعة ومن هنا استأنفت مسيرتها مع فن الرسم مجددا.

وأشارت إلى أن تلك المسيرة لم تنقطع منذ فترة الجامعة وحتى اليوم، حيث تحرص على ممارسة فنها كل يوم برغم أن دوامها في العمل هو 10 ساعات يوميا.

وتعد الفنانة التشكيلية الإماراتية أمل لوتاه، هي أول مفتشة نووية بدولة الإمارات والخليج العربي.

وقالت لوتاه إنها اختيرت لتلك الوظيفة من بين الكثير من الشباب والفتيات الذين تقدموا لشغلها، مشيرة إلى أنها ترى في العمل دافعا على مواصلة مسيرتها الفنية.

وأضافت أنها تسعى في شخصيات لوحاتها إلى ” استنطاق ” شخوص لوحاتها، ليبوحوا بكل ما هو مسكوت عنه بداخلهم، كما تسعى من خلال فرشاتها وألوانها لتجسيد شخصيات اختارت الحرية المسؤولة، وتخلصت من سيطرة الآخر.

وتقول لوتاه :”أنا حين قررت الولوج لعالم الفن .. .قررت أن أكون أنا “، مشيرة إلى أنها تعبر بذلك عن ذاتها ومشاعرها ورؤيتها للعالم بكل حرية حتى تخرج شخصياتها التي تقدمها في لوحاتها من أسر الماضي، لتنطلق نحو فضاءات المستقبل. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق