السلايدر الرئيسيتحقيقات

القمة الإسلامية في مكة ترفض أي مقترح تسوية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين… والكشف عن سر المشاركة القطرية الرفيعة في القمم الثلاث

عبد الله الدوسري

يورابيا ـ مكة المكرمة ـ من عبد الله الدوسري ـ أكد البيان الختامي للقمة الإسلامية في دورتها الـ 14 العادية، التي اختتمت في مكة المكرمة فجر السبت، رفض أي مقترح للتسوية السلمية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين، رافضًا بأشد العبارات أي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل.

ودعا البيان الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية في القدس.

وأكد البيان على مركزية قضية فلسطين وقضية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، مجددًا الدعم المتواصل على كافة المستويات للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف وضرورة حماية حق العودة للاجئين.

وأكد البيان رفضه كل الإجراءات والقرارات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف لتغيير الحقائق في الأرض الفلسطينية المحتلة وتقويض حل الدولتين.

ورفض البيان أي قرار غير قانوني وغير مسؤول باعتراف مزعوم باعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، مدينًا أي مواقف تصدر عن أي جهة دولية تدعم إطالة أمد الاحتلال بما في ذلك اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وندد البيان وطالب بعدم الاعتراف بالقرار الأمريكي بضم الجولان للسيادة الإسرائيلية واعتبارها أراضي عربية محتلة.

وقدم البيان الختامي الدعم والتأييد للسعودية والإمارات والتنديد بالاعتداءات التي طالت منطقة الخليج، وندد بشدة بالأعمال التخريبية التي تعرضت لها أربع سفن تجارية مدنية في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات، كما أدان بشدة الاعتداء الإرهابي على محطات ضخ بترولية سعودية والذي يستهدف إمدادات النفط العالمية.

وأكد البيان دعم القمة للحكومة والشعب اللبناني على كافة المستويات السياسية والاقتصادية للإسهام في تحقيق الإنجازات الإصلاحية والنهوض بالاقتصاد بما يعزز الاستقرار ويحفظ الوحدة الوطنية والسيادة، داعيًا إلى شطب اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول التي ترعى الإرهاب.

وحذر البيان من تنامي الإسلاموفوبيا في أنحاء كثيرة من العالم باعتبارها شكلًا معاصرًا من أشكال العنصرية والتمييز الديني.

وندد البيان الختامي للقمة بالوضع اللاإنساني الذي تعيشه أقلية الروهينغيا المسلمة، مطالبًا بتحقيقات دولية مستقلة وشفافة حول انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار.

الى ذلك كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن سر المشاركة القطرية في القمم الثلاث، الخليجية والعربية والإسلامية، التي عقدت الخميس والجمعة بمكة المكرمة في السعودية.

وبحسب موفد الشبكة إلى القمم، فإن إرسال قطر رئيس وزرائها الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، الذي ظل معزولاً داخل قاعات الاجتماعات، وفقًا للشبكة، إلى مكة، جاء تحت ضغط الإدارة الأمريكية.

وأوضحت الشبكة في تقريرها أن الضغط الأمريكي حمل قطر على إرسال وفد رفيع المستوى إلى القمم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن مبعوثها الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني كان الزعيم الوحيد الذي لم يحصل على قبلة عرفية من الملك (حبة خشم).

وكان رئيس الوزراء القطري قد وصل الخميس الماضي إلى السعودية للمشاركة في 3 قمم حول التوتر الإقليمي، في زيارة هي الأولى التي يقوم بها مسؤول قطري للمملكة منذ قرار كل من: السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، قطع العلاقات مع قطر في العام 2017.

ورأت الشبكة الأمريكية، في سياق تغطيتها للقمم، أنها (القمم الثلاث) حققت ما كان يتشكك به الكثيرون، وهو” موقف موحد لحوالي 20 دولة عربية في مواجهة إيران”.

وقرأ مراسل الشبكة الذي غطى حيثيات القمم الثلاث، نك روبرتسون، في نتائج المبادرة السعودية ما وصفه بأنه” رسالة بسيطة مفادها أن السعودية تتصدر الآن جبهة التصدي للعدوان الإيراني”.

وأضاف أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أنجز في هذه المبادرة” قوة ناعمة“فعالة وهو يتحدث في المايكروفون، تميز فيها عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي” يفضل الحوار مع ملالي إيران عبر تويتر”.

وخرجت الشبكة الأمريكية في تقريرها، الذي عنونته بالقول إن” السعودية وحدت العرب ضد إيران“، إلى أن” الصدام يمكن أن يكون اقترب وأضحى على مسافة خطوة”.

وتابعت الشبكة بالقول إن ما” شهدناه في مكة هو تثبيت علامة على الأرض تقول إن السعودية وحلفاءها ما عادوا يسمحون باستمرار الوضع الراهن مع إيران”.

وأشارت إلى أن” ما يحصل بعد الآن هو مسؤولية إيران وفي ملعبها، الحوار خيار وارد، لكن الإرهاب الذي يتعرض له جيران إيران ما عاد مقبولاً“، كما قال التقرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق