شرق أوسط

المجلس العسكري الحاكم بالسودان يعلن إحباط محاولة انقلابية

يورابيا ـ الخرطوم ـ أحبط المجلس العسكري الحاكم في السودان محاولة انقلابيّة بحسب ما أعلن الخميس عضو المجلس الفريق أوّل ركن جمال عمر في كلمة ألقاها عبر التلفزيون الحكومي، مشيرًا إلى أنّه تمّ اعتقال 12 ضابطاً وأربعة جنود.

ويأتي هذا الإعلان في وقت كان قادة الحركة الاحتجاجيّة قد توصّلوا مع المجلس العسكري الجمعة الفائت إلى اتّفاق، إثر محادثات استمرّت يومين، يتناول الخطوط الكبرى للعمليّة الانتقاليّة. وكان الطرفان قد وافقا على أن يتناوبا على رئاسة “مجلس سيادي” يحكم البلاد لفترة انتقاليّة تستمرّ ثلاثة أعوام.

وقال الفريق أوّل ركن جمال عمر في كلمة مباشرة بثّها التلفزيون الرّسمي الخميس، إنّه تمّ كشف وإحباط مُحاولة انقلابيّة “تمَّ التّخطيط والتّحضير لها من قِبل مجموعة من الضبّاط وضبّاط الصفّ بالخدمة والمعاش بالقوّات المسلّحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني”.

وأوضح عمر أنّ المحاولة الانقلابيّة العسكرية كان هدفها “عرقلة الاتّفاق والتّفاهم” بين المجلس العسكري وقوى الحرّية والتغيير “والذي يُفضي إلى تحوّل سياسي يُحقّق مطالب شعبنا”.

وأضاف “تمكّنت الأجهزة الأمنيّة، بعد متابعة دقيقة، من القبض على مجموعة من الضبّاط وضبّاط الصفّ المُدبِّرين والمُشاركين في هذه المحاولة الانقلابيّة الفاشلة وعددهم 12 ضابطاً، منهم عدد 7 ضبّاط بالخدمة، وعدد 5 ضبّاط بالمعاش، بالإضافة إلى عدد 4 ضبّاط صفّ تمَّ التحفّظ عليهم، وجارٍ القبض على آخرين، بمن فيهم قائد المحاولة الانقلابيّة الفاشلة”.

وأشار عمر إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة “باشرت التّحقيق” مع هؤلاء “وسيتمّ تقديمهم للمحاكمة”.

وتابع أنّ “المجلس العسكري الانتقالي يعكف على المضيّ قدمًا في تنفيذ التزاماته الوطنيّة ببسط الأمن والحفاظ على استقرار البلاد وتفويت الفرصة على المتربّصين”.

وأردف “ستظلّ القوّات المسلّحة وقوّات الدّعم السريع وقوّات الشّرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني حريصة على أمن الوطن والمواطن، وستظلّ العين الساهرة من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والتحوّل السياسي المنشود”.

غير أنّ عمر لم يُحدّد تاريخ المحاولة الانقلابيّة التي تمّ إحباطها.

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان الفريق أوّل عبد الفتّاح البرهان قد تعهّد السبت الفائت “تنفيذ” اتّفاق تقاسُم السلطة الذي تمّ التوصّل إليه مع قادة الحركة الاحتجاجية الذين ألغوا الدّعوة إلى عصيان مدني كان مقرّرًا في 14 تمّوز/يوليو.

وتمّ التوصّل للاتّفاق بعد محادثات ليومين بوساطة إثيوبيا والاتّحاد الإفريقي، بعدما تسبّبت مسألة إدارة المجلس السيادي بانهيار المفاوضات في أيار/مايو. إذ كان العسكريّون قد تمسّكوا في وقت سابق بأن يرأس المجلس أحد العسكريين، بينما أصرّ المدنيّون على أن تكون أكثرية أعضاء المجلس ورئاسته للمدنيّين.

وأحدثَ الاتّفاق اختراقاً في الأزمة السياسيّة التي يشهدها السودان منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل بعد أشهر من التظاهرات ضدّ حكمه.

وتصاعد التوتّر بين الجيش والمتظاهرين بعد أحداث 3 تمّوز/يوليو، ما استدعى وساطاتٍ مكثّفة من جانب إثيوبيا والاتّحاد الإفريقي دفعت الطرفين إلى استئناف المحادثات.

ومنذ الثالث من حزيران/يونيو، أدّت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصاً بينهم أكثر من مئة خلال عمليّة تفريق الاعتصام أمام مقرّ القيادة العامّة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطبّاء المركزيّة المقرّبة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدّث السُلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلاً منذ التاريخ نفسه. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق