شمال أفريقيا

المحاكم الجزائرية مشلولة بسبب إضراب غير مسبوق للقضاة

يورابيا ـ الجزائر ـ شلّ الإضراب غير المسبوق للقضاة الجزائريين في يومه الثاني كل المحاكم والمجالس القضائية الإثنين، بحسب النقابة التي تطالب “باستقلالية العدالة” وإلغاء قرارات تحويل 3000 قاض.

وبحسب عبد الله هبول الذي عمل 21 سنة كقاض قبل أن يتحول إلى المحاماة، فإنها “المرة الأولى في تاريخ القضاء الجزائري التي نشهد فيها إضرابا في القطاع، لأن القانون يمنع الإضراب على القضاة”.

ودعت النقابة الوطنية للقضاة إلى “إضراب غير محدود” بدأ الأحد بنسبة استجابة وصلت إلى 96 بالمئة لترتفع في يومها الثاني إلى 98 بالمئة، بحسب ما أعلنت في بيان.

وشلّ الاضراب “كل محاكم البلاد” كما أكد لوكالة فرنس برس سعد الدين مرزوق، المتحدث باسم نادي القضاة، وهو نقابة غير مرخصة نشأت مع بداية الحركة الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر منذ 22 شباط/فبراير.

وفي محكمة سيدي امحمد في وسط الجزائر العاصمة “لم تجر أي محاكمة وظلت قاعات الجلسات خالية” إلا من بعض المحامين بحسب صحافي وكالة فرنس برس الذي لم يتمكن من الوصول الى مكاتب القضاة.

وبحسب احد المحامين الذي رفض الافصاح عن اسمه، فإن كل المحاكمات المقرّرة اليوم (الاثنين) تم تأجيلها”.

وندد القضاة في بيان إعلان الإضراب ب “تعدي السلطة التنفيذية على السلطة القضائية”.

وجاء في البيان الذي نشر السبت “إن تعدي وزارة العدل على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الذي يمثل هرم استقلالية السلطة القضائية (…) الذي صادق على الحركة السنوية للقضاة بهذا الحجم التي مسّت حوالى 3000 قاض في وقت قياسي (…) يكرّس هيمنة الجهاز التنفيذي على دواليب السلطة في الجزائر”.

وأضاف البيان متوجها إلى وزير العدل “إن القضاة ليسوا قطيعا يُساق بهذه المهانة”.

وردّت وزارة العدل على قرار الإضراب، بالتذكير ان القانون “يمنع” على القاضي المشاركة في أي إضراب أو التحريض عليه، ويعتبر ذلك “إهمالا لمنصب عمله”.

وأضافت الوزارة ان قرارات النقل والتحويل التي مست القضاة والنواب العامين جرت “بإجماع أعضاء المجلس الأعلى للقضاء” الذي يرأسه رئيس الجمهورية وينوب عنه وزير العدل وهو من يقرر “تعيين القضاة ونقلهم وسير سلّمهم الوظيفي” كما نصّ على ذلك الدستور.

وبعد أن أصدر 12 عضوا من المجلس الأعلى للقضاء الأحد قرار “تجميد” حركة تحويل ونقل القضاة، عادت وزارة العدل إلى تكذيب ذلك مؤكدة ان “هذا البيان غير قانوني وغير شرعي” لأن “المجلس لا يجتمع إلا باستدعاء من رئيسه أو نائبه” اي رئيس الدولة او وزير العدل. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق