السلايدر الرئيسيتحقيقات

المعلمون في الاردن يواصلون احتجاجاتهم ويعدون بالتصعيد…وتعاطف شعبي معهم… والحكومة تواجه “أخطر ازماتها”

عبد الله الدعجة

يورابيا ـ عمان ـ من عبد الله الدعجة ـ حذر سياسيون أردنيون من تداعيات لجوء الأمن للقوة، في مواجهة احتجاجات المعلمين، معتبرين أن ما وصفوه بـ“العناد الأمني“وإغلاق قنوات الحوار من قبل الطرفين، يهدد بتأجيج الأوضاع.

ونفذ معلمو الأردن، الخميس، اعتصامًا شمل الكثير من مناطق العاصمة عمان، فيما منعتهم السلطات الأمنية من الوصول إلى وجهتهم بمحيط “الدوار الرابع”، ما دفع نقابة المعلمين إلى الإعلان عن إضراب عام، الأحد المقبل.

وتناقلت مواقع إخبارية، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا ومقاطع فيديو، تظهر لجوء الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع في مواجهة محتجين، فيما أظهرت صور أخرى اعتداء رجال أمن على آخرين.

واتخذت الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة لمنع زحف المعلمين إلى محيط الدوار الرابع، الذي يبدو أنه أصبح فوبيا تؤرق حكومة عمر الرزاز، بعد أن شهد العام الماضي احتجاجات عارمة أطاحت برئيس الوزراء السابق هاني الملقي.

وتبادل المعلمون والحكومة التصعيد والاتهام بشأن من المسؤول عن حالة العنف التي شهدها الاعتصام، دون وجود نية حقيقية للحوار من قبل الطرفين، مع تمسك كل منهما بموقفه، بحسب محللين.

وفي الوقت الذي هدد فيه وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، باللجوء للقضاء، بعد الإعلان عن الإضراب العام، حمّل نائب نقيب المعلمين، الحكومة ووزير الداخلية سلامة حماد، مسؤولية “التعامل العنيف” مع المعلمين المحتجين.

ورأى النائب البرلماني خالد رمضان أن “الدولة بتعاملها العنيف مع المعلمين، أرادت توجيه رسالة للجميع بأنه لا يمكن ليّ ذراعها، منطلقة من أن خيار المواجهة سيكون أقل كلفة من السماح باعتصام على الدوار الرابع تفوح منه رائحة إسقاط الحكومة”..

ويقول المحللون إن “هذه المواجهة الحادة التي شهدها الشارع، تؤجج حالة الاحتقان الاقتصادي والمعيشي في المملكة، وتجعل احتجاجات المعلمين واحدة من أخطر الأزمات في وجه حكومة الرزاز، التي باتت في موقف محرج في ظل تعاطف شعبي مع المعلمين”.

ويطالب المعلمون بعلاوة قدرها 50% على رواتبهم الأساسية، مشددين على أنهم لن يتراجعوا عن احتجاجاتهم حتى الاستجابة لهذا المطلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق