السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

المغرب: أحزاب من داخل الحكومة ومن خارجها تعلن دعمها لمطالب الأساتذة المتعاقدين

فاطمة الزهراء كريم الله 

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ أعلن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، دعمه لما اسماها بالمطالب “العادلة والمشروعة” للأساتذة المتعاقدين، واصطفافه إلى جانبهم في الدفاع عن الاستقرار المهني والاجتماعي للمتعاقدين خدمة لتأهيل وإصلاح المنظومة التربوية الوطنية. حيث قالت الناطقة الرسمية باسم حزب الجرار خديجة الكور:  إن ” حزبها بمختلف هياكله ومؤسساته سبق أن عبر رسميا عن موقفه الرافض لنظام التعاقد. وهذا ما ترجمه في عدة محطات كل من فريقي الحزب بالبرلمان عبر اللجان الدائمة أو مراقبة العمل الحكومي، سواء من خلال الأسئلة الكتابية أو في جلسات الأسئلة الشفاهية أو تلك المرتبطة بتقييم السياسات العمومية”.

وأضافت الكور ، أن “المادة 31 من الدستور المغربي تنص على أن الدولة والمؤسسات العمومية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من الشغل وولوج الوظائف العمومية.لذلك فالأمر يتطلب بالضرورة إعمال قواعد الحوار البناء مع هذه الفئة لإيجاد حلول مرضية وواقعية لهذا الملف الذي تتحمل فيه الحكومة كامل المسؤولية بعد إقرار نظام التعاقد. مشيرة إلى أن حزبها بادر وسيبادر من خلال كل ما يوفره الدستور والقوانين من إمكانيات له كحزب معارض، للمساهمة في النهوض بوضعية الأستاذة المتعاقدين، مستحضرا الاستقرار المهني والاجتماعي والتربوي في التعاطي مع ملف هام تتقاعس الحكومة في معالجته بالجدية المطلوبة”.

من جهته قال المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحررا المشارك في الإئتلاف الحكومي:  “إننا نتابع التطورات الأخيرة المرتبطة باحتجاجات الأساتذة المتعاقدين، و في إطار سياسة القرب ومواصلة الإنصات التي اختارها الحزب، عبر قراره تنظيم مكاتبه السياسية في مختلف جهات المملكة، ندعو الحكومة إلى فتح سبل الحوار مع هذه الفئة، وبحث الصيغ الإدارية والقانونية لإيجاد حلول لها”.

وشدد الحزب، على أن الحلول، لا يجب أن تتعارض مع حرص الوزارة الوصية على ضمان انتشار الأساتذة بشكل يغطي كافة مناطق المغرب، خاصة البعيدة منها، وتخول للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين صلاحيات تدبيرية أوسع.

وكان آلاف الأساتذة المتعاقدين قد خرجوا الأربعاء الماضي، مدعومين بإطارات نقابية، في مسيرة حاشدة وصفها المحتجون بـ”الطوفان” الأبيض، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقها بمحاذاة القصر الملكي، مع خوض إضراب وطني لأربعة أيام، دعت إلى تنسيقية الأساتذة المتعاقدين.

كما قررت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، خوض إضراب وطني جديد ابتداء من الـ18 مارس/ آذار  المقبل إلى غاية الـ23 من نفس الشهر، مصحوبا باعتصام إنذاري لمدة خمسة أيام.

هذا ويرجع إحتجاج الاساتذة المتعاقدون الذين يمثلون 30 في المائة من أطر التدريس بالمغرب، إلى وضعيتهم الادارية التي اسموها  “غامضة” ، الى جانب عدم إنتظام صرف أجورهم الشهرية والوضعية الهشة لتقاعدهم ، وحرمانهم من الحركة الجهوية، في غياب أي حديث عن امتحان الكفاءة .

ويطالب الأساتذة المتعاقدون بإلغاء عقود التعاقد، والترسيم الفوري لأفواج الأساتذة المتعاقدين لسنوات 2016و 2017و 2018.

وكانت قد أعلنت وزارة التربية الوطنية المغربية عن بدء استفادة موظفي التعليم من الأساتذة والمعلمين من التقاعد المبكر أو النسبي، من الموسم الدراسي المقبل 2018/ 2019،  واشترطت الوزارة على موظفي التعليم للاستفادة من التقاعد النسبي أن يكون قد قضى ثلاثين عاما من الخدمة الفعلية بحلول نهاية شهر أغسطس/آب من عام 2018، ابتداء من تاريخ التوظيف، دون احتساب فترات التوقيف المؤقت عن العمل، وكذا فترات التوقيف المؤقت عن العمل الناجمة عن المرض، وفترات قضاء عقوبة الإقصاء المؤقت. فيما سمحت وزارة التربية للراغبين في التقاعد المبكر بإمكانية التراجع عن قرارهم قبل حلول الموعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق