أوروبا

المناخ والتكنولوجيا في مقدم أولويات المفوضة الأوروبية الجديدة

يورابيا ـ بروكسل ـ كشفت الألمانية اورسولا فون دير لايين، أول امرأة تتولى رئاسة المفوضية الأوروبية، الثلاثاء حقائب الأفراد ال26 الذين سيشكلون فريقها على أن تكون أولويتها التصدي للتقلبات المناخية والتحولات التكنولوجية.

وفي منصبين أساسيين، عينت الألمانية المقربة من المستشارة أنغيلا ميركل شخصيتين نافذتين هما أصلا عضوان في مفوضية جان كلود يونكر (لوكسمبورغ) الذي ستخلفه اعتبارا من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر لخمس سنوات.

وهما الاشتراكي-الديموقراطي الهولندي فرانس تيمرمانس والليبرالية الدنماركية مارغريت فيستاغر، وكانا مرشحين لخلافة يونكر وبالتالي خصمين سابقين لفون دير مايير. وسيكلفان الملفات الرئيسية ضمن المفوضية التي تضم عددا قياسيا من النساء (13).

وسينسق تيمرمانس الأعمال المخصصة لل”ميثاق الأخضر” الذي وعدت به فون دير لايين في تموز/يوليو احتراما للوعد الذي قطعته لتقليص انبعاثات الكربون في دول الاتحاد الاوروبي بحلول 2050.

 “علاقة جديدة” 

ستشرف فيستاغر الخصم الللدود لمنطقة سيليكون فالي الأميركية التي فرضت عليها غرامات قياسية، على مجمل البرامج لتواكب أوروبا الحقبة الرقمية.

وفريق فون دير لايين يضم ثمانية أعضاء من فريق يونكر السابق.

وبين هؤلاء الإيرلندي فيل هوغان الذي عين مفوضا أوروبيا للتجارة، وهو منصب حساس سيتولى عبره معالجة التوتر التجاري مع الولايات المتحدة والتفاوض للتوصل إلى اتفاق للتبادل الحر مع بريطانيا بعد بريكست. وأعربت فون دير لايين عن الأمل في ان يكون بريكست بداية “علاقة جديدة” مع لندن.

وهذا العضو في الحزب الشعبوي الأوروبي (يميني تنتمي اليه فون دير لايين) هو حاليا المفوض الزراعي، وهي حقيبة وضعته في مقدم المفاوضات التجارية الأخيرة للاتحاد الأوروبي.

وضمن الوافدين الجدد، تتولى الفرنسية الليبرالية سيلفي غولار النائبة الأوروبية السابقة ومعاونة مدير البنك المركزي الفرنسي مفوضية السوق الداخلية التي تشمل السياسة الصناعية والصناعة الدفاعية والفضائية.

 “قرينة البراءة” 

وعهد بحقيبة الاقتصاد للإيطالي الاشتراكي الديموقراطي باولو جنتيلوني رئيس الوزراء السابق في الوقت الذي تسعى فيه روما الى ليونة أكبر من جانب بروكسل في ملف أموالها العامة.

وسيضطر للتعاون مع ليتون فالديس دومبروفكيس (الحزب الشعبوي الاوروبي) نائب الرئيس المكلف تنسيق السياسات الاقتصادية. وهو فريق يشبه فريق يونكر الذي كان يضم في حينها الاشتراكي الفرنسي بيار موسكوفيسي الذي كان يعمل مع دومبروفسكيس.

وسيشرف اليوناني مارغاريتيس سكيناس (الحزب الشعبوي الاوروبي) على مسائل الهجرة، علما بانه يتحدر من بلد يعاني اكثر من سواه تداعيات تدفق المهاجرين.

وسيواجه هذا الفريق تحديات عديدة : أزمة الهجرة والتوترات التجارية جراء سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبريكست وتصاعد التوجهات المشككة في أوروبا.

وكانت المفاوضات لتوزيع المناصب طويلة وتعثرت خصوصا حول مطالب دول فيشيغراد (المجر وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا) الراغبة في أن يتولى مفوضو هذه البلدان مزيدا من المسؤوليات.

وبعد عرض الفريق الجديد الثلاثاء سيستمع اليهم البرلمان الأوروبي بين 30 أيلول/سبتمبر و8 تشرين الأول/أكتوبر. وسبق ان قرر نواب أوروبيون استبعاد أعضاء بعد الاستماع إليهم.

وأثارت بعض التعيينات استياء في المفوضية الاوروبية الجديدة.

وفتح المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، وهو هيئة مستقلة، تحقيقا بحق غولار في إطار قضية وظائف وهمية، وبحق المفوض البولندي يانوس فويتشيكوفسكي بتهمة “مخالفات مفترضة حول تسديد نفقات سفر”.

وبالنسبة الى الفرنسية غولار، شددت فون دير لايين على “قرينة البراءة” واكدت انها ستستمع إلى رأي المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال.

وبعد جلسات الاستماع، على الهيئة التنفيذية الجديدة أن تخضع لتصويت لتولي مهامها في 22 تشرين الأول/أكتوبر خلال جلسة عامة في ستراسبورغ (فرنسا). (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق