أوروبا

النواب المحافظون يستبعدون عدداً من المرشحين في أول اقتراع لاختيار خلف ماي

يورابيا ـ لندن ـ يبدأ النواب البريطانيون المحافظون الخميس التصويت لاختيار خلف لرئيسة الوزراء تيريزا ماي، في سباق يستمرّ أسابيع عدة تهيمن عليه مسألة بريكست ويحلّ في طليعته المشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون.

ويسعى ثمانية رجال وامرأتان للفوز بمنصب رئيس الحزب المحافظ، بعد تقديم ماي استقالتها الجمعة. وسيصبح الفائز رئيساً للوزراء، وهو منصب يتولاه زعيم الحزب الذي يملك أكثرية برلمانية كافية للحكم.

وتحصل هذه العملية على مرحلتين: يصوّت النواب المحافظون البالغ عددهم 313 أولاً للمرشحين في سلسلة عمليات تصويت بالاقتراع السري تسمح باستبعاد المرشحين واحدا تلو الآخر، إلى أن يبقى منهم اثنان. وعندها يكون على أعضاء حزب المحافظين البالغ عددهم 160 ألفاً، التصويت للمرشحين الاثنين النهائيين بحلول أواخر تموز/يوليو.

وستُجرى الدورة الأولى من عمليات اقتراع النواب المحافظين الخميس بين الساعة 09,00 و11,00 ت غ، على إثرها يتمّ استبعاد المرشحين الذين حصلوا على أقل من 17 صوتاً.

ولو أن هناك عشرة مرشحين يتنافسون، فالسباق يشبه حالياً مواجهة بين بوريس جونسون والتسعة الآخرين.

ولم يكن يوماً جونسون، وزير الخارجية السابق في حكومة ماي وصانع انتصار بريكست في استفتاء 2016، قريباً إلى هذا الحدّ من تسلّم رئاسة الحكومة البريطانية، وهو هدف يسعى هذا النائب الطموح إلى تحقيقه منذ سنوات عدة، إن لم يكن منذ طفولته.

 بريكست بلا اتفاق كحلّ اللحظة الأخيرة

ويستخدم جونسون، االذي ترجح التقديرات فوزه، ورقة أنه منقذ بريكست بعد فشل تيريزا ماي في تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأُرغمت رئيسة الوزراء التي ستبقى في مهامها إلى حين تعيين خلف لها، على أن ترجىء إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر موعد بريكست الذي كان مقرراً في الأصل في 29 آذار/مارس، بعد أن رفض البرلمان ثلاث مرات اتفاق الخروج الذي توصّلت إليه مع المفوضية الأوروبية.

وأكد جونسون الملقّب “بوجو” أنه في حال أصبح رئيساً للوزراء، سيُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر، في حال تمّت إعادة التفاوض بشأن الاتفاق أم لا. إلا أنه خفّف من حدة موقفه الأربعاء لدى إطلاق حملته، قائلاً إنه سيلجأ إلى الخروج من دون اتفاق “كإجراء أخير”.

وقال رئيس بلدية لندن السابق “لا أعتقد أن الأمور ستنتهي بهذا الشكل”، لكن سيكون “أمراً مسؤولاً الاستعداد بتصميم” لهذا السيناريو الذي يثير خصوصاً قلق الأوساط الاقتصادية.

وحّذر جونسون من أنه سيرفض أن تدفع المملكة المتحدة فاتورة بريكست – التي تُقدّر الحكومة قيمتها بما يتراوح بين 40 و45 مليار يورو – إلى حين موافقة الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل للانسحاب.

ويثير هذا التهديد غضب الجانب الأوروبي، إذ إن بروكسل ذكّرت الأربعاء بأنه سيكون على لندن الوفاء بالتزاماتها المالية في حال حصول بريكست “من دون اتفاق”، وهو أحد “الشروط المسبقة” لإعادة فتح المفاوضات بشأن معاهدة تجارية مستقبلية.

 زلّات 

ويحظى جونسون صاحب الشعر الأشقر الأشعث، بشعبية كبيرة لدى الناشطين في قاعدة الحزب المحافظ لكن بشعبية أقلّ لدى زملائه النواب المحافظين الذين يلومونه على زلاته.

واعتذر المرشح الأربعاء، لأنه بدا هجومياً، مؤكداً أنه “سيواصل التحدث بأكبر قدر ممكن من الصراحة”.

وإذ يبقى بريكست التحدي الأكبر، فإن الإطلاق الرسمي لهذا السباق إلى السلطة الاثنين اتّسم بمسألة غير متوقعة: الكوكايين.

فقد اعترف أحد المرشحين، وهو وزير البيئة مايكل غوف، بأنه تعاطى الكوكايين عندما كان في العشرين من عمره، في حين أنه كان قد عبّر علناً أنه ضد هذا المخدر، الأمر الذي أثر سلبياً على حملته.

وتجنّب جونسون الموضوع من دون نفيه عندما سأله صحافي ما إذا كان تعاطى المخدرات كما قال في السابق لمجلة “جي كو”. وقال “أعتقد أن هذه المعلومة برزت مرات عدة عندما كان عمري 19 عاماً، وأن معظم سكان هذا البلد يريدون أن نركّز على الحملة” الجارية اليوم. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق