شرق أوسط

انتقادات أمريكية وفرنسية وبريطانية للبشير خلال جلسة لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في دارفور

يورابيا ـ الامم المتحدة (الولايات المتحدة) ـ  وجّهت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الإثنين انتقادات للرئيس السوداني عمر البشير لفرضه حالة الطوارئ، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث الخطوات المقبلة في إطار الاستعدادات لإنهاء مهمة حفظ السلام في دارفور.

وفرض البشير الجمعة حالة الطوارئ في السودان في محاولة لوضع حد لتظاهرات احتجاجية ضد نظامه مستمرة منذ أكثر من شهرين، إلا أن التظاهرات لم تتوقّف.

ودعا السفير الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين الخرطوم إلى “احترام حقوق كافة الأفراد في السودان” و”وضع حد فوري للعنف (الذي يمارس في) قمع الاحتجاجات السلمية”.

وانعقد المجلس لتقييم الأوضاع في دارفور، حيث تجري الأمم المتحدة استعدادات لسحب قوات حفظ السلام المشاركة في البعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد).

وأبلغت المسؤولة الأممية بينتو كيتا المجلس بأن فرض حالة الطوارئ، وبخاصة قرار البشير حل حكومات الولايات السودانية “سيكون له تداعيات على العملية وقد أظهرت مجموعات متمرّدة تشدّدا في مواقفها” في دارفور.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا إن حركتي تمرّد انسحبتا في كانون الثاني/يناير من المفاوضات مع الحكومة السودانية، وإن منطقة جبل مرة “لا تزال منطقة نزاع”.

وتابعت كيتا أن عملية السلام في دارفور “وصلت مجددا إلى طريق مسدود في سياق التظاهرات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في السودان”.

 خروج الأمم المتحدة من دارفور؟ 

وتنص خطة للأمم المتحدة على تولي قوات الأمن السودانية الأوضاع في دارفور إذا أظهرت الحكومة السودانية أنها حققت تقدما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وتتعرّض قوات الأمن السودانية لاتّهامات بممارسة عنف دموي ضد مشاركين في تظاهرات بدأت احتجاجا على رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف وتحوّلت إلى تظاهرات معارضة لنظام البشير.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ستيفن هايكي إن فرض البشير حالة الطوارئ وسلوك قوات الأمن “يطرحان تساؤلات حول التزام الحكومة تحقيق تقدم على صعيد حقوق الإنسان وسيادة القانون وإصلاح الأجهزة الأمنية”.

بدورها دعت فرنسا إلى ضبط النفس وطالبت السلطات السودانية باحترام حرية التجمّع والتعبير، مشددة على أن الانسحاب من بعثة يوناميد يجب أن يحصل “بتأن”.

من جانبها ردت روسيا على الانتقادات الموجّهة للسلطات السودانية معتبرة أن رد فعل الحكومة تجاه الاحتجاجات لا علاقة له بالأوضاع في دارفور، وشدّدت على ضرورة إنهاء مهمة حفظ السلام أواخر عام 2020.

واندلع النزاع في دارفور في العام 2003 حين حمل متمردون السلاح ضد الحكومة المركزية في الخرطوم التي اتهموها بتهميش الإقليم اقتصاديا وسياسيا.

وتتّهم المحكمة الجنائية الدولية البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وقد أصدرت بحقه مذكّرتي توقيف.  (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق