السلايدر الرئيسيتحقيقات

انتقادات تتوالى على الأداء الحكومي بالمغرب… والمعارضة: الحصيلة تساوي صفر

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ يطرح اليوم أمام واجهة النقاش العمومي، سؤال حول الحصيلة السياسية للأغلبية الحكومية. ففي الوقت الذي طمأن فيه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، المغاربة بمزيد من الإصلاحات خلالَ الأعوام المتبقية من ولايته، إضافة إلى الإجراءات استثنائية في ظرفية “صعبة”، فإن أصواتا معارضة انتقدت بقوة هذه الحصيلة، رافضةً “الفجائية التي بصمت إجراءات وعمل الأغلبية، خاصة في ظل غياب الانسجام بين مكوناتها.

المعارضة: حصيلة نصف ولاية حكومة العثماني صفر …

في الوقت الذي يرى فيه رئيس الحكومة أن حصيلة نصف ولاية حكومته إيجابية وتحمل الكثير من الإنجازات لفائدة البلاد، ترى المعارضة أن سنتين ونصف سنة من عمل الحكومة تساوي “صفر” بالنظر إلى الأوضاع التي يعرفها الشارع المغربي وتردي الخدمات الأساسية، خصوصا قطاعي التعليم والصحة. وأن “التقرير التركيبي للإنجازات المرحلية للقطاعات الحكومية”، الذي قدمه رئيس الحكومة أمام غرفتي البرلمان لأزيد من ثلاث ساعات، ليس بحصيلة حكومية حقيقية، بل مجرد استعراض لأنشطة القطاعات الوزارية التي قام بها الوزراء خلال هذه المرحلة.
وفي هذا الصدد، قال محمد أبودرار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب: إن “عرض العثماني بشأن الحصيلة هو “خطاب تسويف من جديد”، مشيرا إلى أنه “يفتقر إلى الموضوعية وبعيد عن الواقع الذي لا يؤمن بالأرقام على أهميتها، وإنما يؤمن بمدى ايجابية القرارات المتخذة لفائدة المواطنات والمواطنين”.
هذا وكان قد اعتبر رئيس الحكومة المغربي، سعد الدين العثماني، أن حصيلة حكومته تحمل الكثير من الإنجازات للوطن، على الرغم من أنها جاءت في سياق اتسم بارتفاع منسوب الطلب الاجتماعي وتزايد انتظارات المغاربة”، مشيرا إلى أن هناك جهات تزرع حملات التبخيس والتشويه الممنهجين بغية التأثير على ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسياتي.
وأكد العثماني، خلال تقديم حصيلة حكومته المرحلية أمام غرفتي البرلمان، يوم الاثنين، أن حكومته مقتنعة بأنها تسير في الاتجاه الصحيح من خلال حلول واقعية وعملية ومؤشرات دالة تبرزها الإصلاحات التي تم تحقيقها.
وأضاف العثماني، في امتحان تقديم الحصيلة، أن “المغرب يسير في الطريق الصحيح بغض النظر عن الإكراهات وقساوة المؤامرات التي تواجهه”، وزاد أنه “لا حل أمامنا لمواجهة حملات تزييف الوعي والإحباط إلا بمزيد من العمل لأن بلادنا تستحق الأفضل وهي ماضية في المسار الصحيح”.
وخلص العثماني، إلى أن حصيلته الحكومية “تبقى غير كافية بالنظر إلى انتظارات المواطنين ومطالبهم المشروعة، وكذلك بالنظر إلى الإمكانات الواعدة للمغرب في مختلف المجالات؛ وهو ما يستدعي منا مواصلة العمل، من أجل تنزيل ما تبقى من البرنامج الحكومي”.
إلا أن حزب الاستقلال المعارض، اعتبر أن ما قدمه العثماني “لا يعدو أن يكون سوى أنشطة القطاعات الوزارية اليومية والسنوية. أما الإنجازات، فيجب أن تكون مرتبطة بالبرنامج الحكومي”.
فيما وصف مصطفى الشناوي، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، حصيلة العثماني بـ”السلبية”، وقال إن الواقع اليومي للمغاربة “يفضح ما تدعي الحكومة من إنجازات وهمية”، مضيفا أن “الأسعار تلهب جيوب المغاربة، وهناك غياب تام للعدالة الاجتماعية”.
هذا وأصبحت البطالة والسكن من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة المغربية فقد باتت الحكومة مدعوة أكثر من أي وقت مضى لمعالجة مشاكل اتساع دائرة البطالة ونقص السكن.

أزمة البطالة..

باتت مشكلة البطالة من أسباب الرئيسية للقلق الاجتماعي بالمغرب، فبحسب أرقام هيئة الإحصاءات المغربية فإن معدل البطالة في المملكة تخطى في نهاية 2017، 10,2% مقابل 9,9% عام 2016. وتطال البطالة خصوصا الشبان الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما (26,5%) مع معدل وصل إلى أكثر من 42% بين شبان المدن. الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق وظائف كافية، مما ينذر بتنامي مشاعر “الاستياء والإحباط”.
وتحذر وسائل الإعلام المحلية، من ارتفاع معدل البطالة خصوصا بين الشباب، إذ بلغ معدل البطالة نحو 14.5 في المائة في المدن، و24.1 في المائة بين الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاما و17.1 في المائة بين حاملي الشهادات.
وفي هذا الجانب وعد العثماني بتبني المخطط الوطني للتشغيل وإصلاح برامج الشغل في النصف الثاني من الولاية التي تنتهي في 2021.

نقص السكن…

يعرف سوق العقارات في المغرب جدلا في مختلف الأوساط الاقتصادية والاجتماعية والقانونية، حيث أنه بين تقلبات العرض والطلب، ظل سوق العقار يراوح مكانه في السنوات الأخيرة، إذ مازال التوفر على مسكن قار بالنسبة إلى كثير من المغاربة حلما بعيد المنال، وصعبا مع استمرار تراجع قدرتهم الشرائية وارتفاع مؤشر أسعار العقار الذي لا ينتظر أحدا.
فحسب دارسة قامت بها وزارة الإسكان، وضحت أنه يوجد طلب مليون و500 وحدة سكنية في الخمس سنوات القادمة، نظرا لأن ساكنة المغرب تشمل جزءا كبيرا من الفئة الشابة، التي تلج إلى سوق العمل سنة تلو الأخرى، وبدورها تبحت عن اقتناء شقق خاصة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق