شرق أوسط

انتهاء الاستفتاء في مصر على تمديد رئاسة السيسي

يورابيا ـ القاهرة ـ صوّت المصريون الإثنين في اليوم الأخير من استفتاء حول تعديل للدستور يهدف إلى تمديد عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030 وتعزيز صلاحياته، في اقتراع يتوقع أن تكون نتائجه مؤاتية للمشير السابق المتهم بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وأغلقت مكاتب التصويت عند الساعة 19 بتوقيت غرينتش بعد ثلاثة أيام على بدء الاستفتاء، وانطلق فرز الأصوات بحسب صحافي في فرانس برس. ومن المتوقع أن تعلن النتائج في موعد أقصاه 27 نيسان/ابريل، بينما هيمنت حملة “الموافقة” على وسائل الإعلام المحلية التي تسيطر عليها السلطة بشكل وثيق.

ومنذ وصول السيسي إلى الرئاسة عام 2014، تدين المنظمات غير الحكومية بشكل دوري الاعتقالات الواسعة والمحاكمات الجماعية والتضييق على الصحافة والمعارضة. وتنفي السلطة هذه الاتهامات، وتشدد على “الاستقرار” و”محاربة الإرهاب”.

ويسمح التعديل الدستوري بتمديد ولاية السيسي الثانية من أربع سنوات إلى ست سنوات، فتنتهي عام 2024. وسيتمكن من الترشح في انتخابات ذلك العام لولاية ثالثة تبقيه في سدّة الرئاسة حتى 2030. ويحصر الدستور الحالي الولاية الرئاسية بأربع سنوات، ولا يمكن بموجبه الترشح إلى ولاية ثالثة.

وانتُخب السيسي عام 2014 بنسبة 96,9% من الأصوات، بعد عام على عزل الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي تزامناً مع حراك شعبي. وأعيد انتخابه عام 2018 بنسبة 97,08%.

وبالإضافة إلى تمديد ولايته الرئاسية، يوسّع التعديل الدستوري سيطرته على النظام القضائي. كما أنّه يمنح سلطة سياسية للجيش، دعامة نظام السيسي.

ومنذ بداية الاقتراع، بثت القنوات التلفزيونية والصحف صورا لتدفق الناخبين على مراكز الاقتراع.

ولم تمنح وسائل الإعلام المصرية الكبيرة أي مساحة للمعارضة أو للمنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان والتي اكتفت بمنصات وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوم الأحد، أوقف الناشط الشاب أحمد بدوي بعد نشره صورة له في القاهرة وهو يرفع لافتة حمراء كتب عليها “لا للتعديلات الدستورية”، وفق محاميه.

وقال محمد الباقر لفرانس برس “لم يرتكب أي جريمة. عبّر عن آرائه بطريقة سلمية”، وأوضح أنّ بدوي أوقف في مركز شرطة فيما لم تحصل عائلته على أي إشارة رسمية.

وأكد مصدر أمني لفرانس برس توقيف بدوي.

حث على التصويت 

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أنه كما حدث في عمليات اقتراع سابقة، تم حث ناخبين على التصويت. وقد دعي موظفون من قبل رؤسائهم للإدلاء بأصواتهم بينما تقلى آخرون قسائم غذائية عند مغادرتهم مراكز الاقتراع.

ونفت الهيئة العامة للإعلام تدخّل السلطات في هكذا أعمال تهدف، وفقاً لها، إلى حث الناخبين على التصويت “لخيار محدد”.

ودعا حزب مستقبل وطن الناشط جداً في دعم التعديل الدستوري، وسائل الإعلام في بيان إلى التفريق بين “الأعمال الخيرية مع اقتراب شهر رمضان” وبين “جهود دعوة المصريين للمشاركة في الاستفتاء”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق