العالم

باكستان مستعدة للإفراج عن الطيار الهندي إذا كان ذلك يؤدي إلى “خفض التصعيد”

يورابيا ـ اسلام اباد ـ أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية الخميس أن إسلام أباد مستعدة للإفراج عن الطيار الهندي إذا كان ذلك سيخفف التوتر المتصاعد مع الهند الذي أثار مخاوف من اندلاع نزاع شامل بين البلدين الخصمين.

وصرح محمد فيصل المتحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس نقلا عن بيان لوزير الخارجية شاه محمود قريشي “نحن مستعدون لتسليم الطيار الهندي إذا كان ذلك يؤدي إلى خفض التصعيد”.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من اسقاط باكستان مقاتلة هندية كان يقودها ابهيناندان فارتثامان، في اشتباك جوي نادر بين الجارتين النوويتين فوق أجواء إقليم كشمير المتنازع عليه.

وأدى الحادث الذي يأتي في سلسلة من الحوادث الخطيرة بين البلدين، إلى زيادة التوتر، ودفع دولا كبرى من بينها الصين والولايات المتحدة إضافة إلى الأمم المتحدة إلى دعوة الطرفين إلى ضبط النفس.

وأدى ذلك الى مخاوف في دخول الهند وباكستان -اللتان خاضتا حربين مدمرتين واشتباكات قاتلة بسبب كشمير – في دائرة الهجوم والهجوم المضاد والذي يمكن أن يخرج عن السيطرة.

وأصبح ابهيناندان بطلا في بلاده ووجها للنزاع، حيث قال محللون إنه يمكن أن يصبح ورقة مقايضة في يد إسلام أباد وربما عاملا مهما في منع نشوب حرب بين البلدين.

والخميس صرح فيصل للصحافيين أن الطيار “معنا وهو آمن وفي حالة جيدة”.

وانتشر تسجيل فيديو يظهر ابهيناندان أثناء جره وضربه من قبل ما تبدو أنها مجموعة من الرجال فيما تدخل جنود باكستانيون وهم يصرخون “توقفوا! توقفوا!”.

وأقر فيصل أنه “تعرض لبعض المتاعب قبل أن يصله جنودنا هناك لأن عامة الناس أمسكوا به”.

وأضاف “سنقرر خلال يوم أو يومين ما إذا كان سيتم إضفاء صفة أسير حرب عليه”.

وبثت القنوات التلفزيونية الباكستانية تسجيل فيديو لاحقا صوره الجيش الباكستاني يظهر الطيار وهو يحتسي الشاي ووجهه منتفخ وعليه رضوض، ولكنه هادئ.

وفي التسجيل شكر الطيار الاشخاص الذين أنقذوه وقال إن الشاي “رائع”.

ولم يتضح ما إذا كان أدلى بحديثه تحت الإكراه.

ولم تبث القنوات الهندية الفيديو.

وما سيحدث للطيار لاحقا يمكن أن يكون مهما لخفض التصعيد في واحدة من أخطر المواجهات بين الجارتين النوويتين منذ عقود، بحسب محللين.

ويمكن أن تؤدي إساءة معاملته إلى غضب عارم في الهند ويزيد من التوترات، ولكن الإفراج عنه يمكن أن “يساعد السلام” بحسب ما رأى جنرال هندي متقاعد. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق