السلايدر الرئيسيتحقيقات

“بالون اختبار” أردني للموافقة على “صفقة القرن” في أول تصريح برلماني

 رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ أثار إعلان النائب الأردني فواز الزعبي، جدلاً واسعاً داخل الاوساط الاردنية، ومنصات التواصل الالكترونية المتضمن بوجود مصلحة سياسية للأردن بالموافقة على “صفقة القرن”، طالباً من الشعب الاردني عدم مهاجمة الصفقة “اعتباطيا”، خصوصاً وان حديث جاء على مسامع وزير الداخلية الاردني سلامة حماد ورئيس مجلس الاعيان الاردني فيصل الفايز وزراء ونواب.

واعتبر حديث النائب الزعبي، النائب عن محافظة اربد دائرة الرمثا، بالقرب من الحدود السورية – الاردنية، خلال مأدبة إفطار حضرها نواب ووزراء وسياسيون من الصف الأول، أبرزهم رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ووزير الداخلية سلامة حماد، “تنفيس” للسياسية الاردنية القاضية بالموافقة على خطة السلام الأميركية “صفقة القرن”، وذلك، وسط نفي أردني متواصل يقضي بعدم معرفته بتأصيل صفقة القرن، وهو اللغز الذي تستخدمه القيادات العربية مع اعلامها الرسمي بشأن تفاصيل الصفقة الامريكية.

وظهر الزعبي في تسجيل مصور “فيديو”، وهو يتحدث عن مصلحة اردنية بالموافقة على صفقة القرن، ويوجه حديثة للشارع الاردني – بصفته سياسي يعلم مالا يعلمه غير السياسيين – وسخر من عدم معرفة الاردنيين “صفقة القرن مشيرا إلى أن الأردنيين في القرى يظنون أنها خروف ذو قرنين، على حد تعبيره.

وربط البرلماني، رجل الاعمال، الزعبي، بين صفقة القرن واتفاقية وادي عربة التي وقعت بين الأردن وإسرائيل عام 1994، بقوله “إن الملك الحسين وافق على إبرام معاهدة السلام آنذاك، حرصا منه على الحفاظ على كرامة الأردنيين وممتلكاتهم وأبنائهم وأعراضهم، على وقع وجود دولة عربية مجاورة – دون ان يسميها – تساوم العدو الصهيوني على كيان الدولة الأردنية” بحسب وصفه.

وضجت المنصات الالكترونية، بالنقد الحاد الموجه ضد النائب، حيث علق الكاتب الصحفي الأردني أحمد حسن الزعبي على حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”: “كلام النائب عار على المجلس وعار على من انتخبه، العبودية بالمجان والحرية لها ثمن، اللهم إني بريء منهم إلى يوم الدين”.

وينتمي الصحفي الزعبي لدائرة النائب الزعبي الانتخابية وهي مدينة الرمثا الحدودية مع سورية، كما ينتمي لنفس عشيرة النائب.

وتحت وسم #أول الرقص حنجلة، غردت الدكتورة فاطمة الوحش عبر حسابها على “تويتر”: تصريحات في ذكرى استقلال الأردن وبلغة هامسة أن صفقة القرن ضرورة لأنها فيها خير للبلد”، وتساءلت في تغريدة أخرى “ألم يتجاوز فواز الزعبي لاءات الملك الثلاث المتعلقة بالصفقة، لماذا لم يحاسب؟”.

وعلق الصحفي والشاعر هشام عودة على صفحته “فيسبوك” وقال:” باسم من كان النائب في البرلمان الأردني فواز الزعبي يتحدث عندما قال على مأدبة افطار رمضانية إن صفقة القرن فيها مصلحة للأردن وشعبه”.

وأضاف عودة “الزعبي قال هذا الكلام علنًا وبصوت مسموع تمامًا أمام رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وأمام وزير الداخلية سلامة حماد وأمام عدد كبير من المسؤولين والصحفيين، هل سترد الحكومة بمختلف مؤسساتها على كلام الزعبي أم هي متناغمة مع هذا الكلام”.

وعلق بسام احمد وقال “للأسف! نعلم جميعا ان هذا هو اسلوب تسويق السياسات في دول القرار الواحد. نعم انها بلالين الاختبار الحرارية، لاستطلاع الصواريخ المعادية والرد عليها، فتدميرها”.

وسخر الشاب مؤيد الصمادي عبر صفحته الخاصة على “فيسبوك “من حديث النائب الزعبي وقال: “طلع الزعبي سياسي !!”

وكان العاهل الاردني عبد الله الثاني، أطلق “لاءاته الثلاث” وهي: “لا للتوطين لا للوطن البديل ولا بديل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس”.

كما أكد الاردن الرسمي، بكافة مستويات الحكم، عدم معرفته لتفاصيل ما سمي بـ”صفقة القرن”، مدعياً انه يقاوم كافة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وانه متمسك بمبادرة السلام العربية وفق حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فيما تناقض صفقة القرن تلك المبادرة.

ويتزامن تصريح البرلماني الاردني مع “تلكؤ” أردني بشأن الاعلان عن مشاركة الاردن بمؤتمر البحرين الاقتصادي المزمع إقامته في حزيران/يونيو المقبل، والذي يعد مقدمة لإعلان “صفقة القرن” في المنطقة، في حين أكدت مصادر اردنية مطلعة لـ”يورابيا”: ان الاردن سيشارك في مؤتمر البحرين بممثلة وزير المالية الدكتور عزالدين كناكرية.

ويعاني الاردن من مشكلة اقتصادية، تتمثل بارتفاع مديونية البلاد إلى نحو 40 مليار دولار نحو 29 مليار دينار اردني، وسط غياب منظومة الحكم الرشيد وتفشي الواسطة المحسوبية والفساد، ويلمح في كافة المحافل إلى دول الخليج التي عمقت الازمة المالية بوقف المساعدات المالية له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق