تحقيقات

بيني غانتس رجل عسكري مهمته هزيمة نتانياهو

يورابيا ـ القدس ـ بيني غانتس المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في انتخابات يوم الثلاثاء القادم، هو قائد عسكري سابق يحظى بالاحترام في إسرائيل يقول إنه يستطيع أن يعيد إلى منصب رئيس الوزراء هيبته.

لم يكن غانتس المظلي السابق البالغ من العمر 60 عاماً يتمتع بأي خبرة سياسية سابقة عندما أعلن نفسه كمنافس لنتنياهو في كانون الأول/ديسمبر .

منذ ذلك الحين قدم رئيس التحالف الأزرق والأبيض الوسطي نفسه كشخص يمكنه معالجة الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي التي يتهم نتانياهو بمفاقمتها.وتعهد بعدم التساهل مطلقاً مع الفساد في حين يواجه نتانياهو اتهامات محتملة بالفساد .

وبالنسبة لكثير من مؤيديه فهو معاد لنتنياهو بشكل شخصي أكثر من كونه خصماً سياسيا له رغم ان الاثنين يشتركان في رؤيتهما في مجال الأمن.

حصل كل من تحالف غانتس وحزب والليكود بزعامة نتنياهو على 35 مقعدًا في انتخابات نيسان /أبريل، لكن رئيس الوزراء منح فرصة تشكيل حكومة ائتلافية بفضل دعم الأحزاب اليمينية والدينية الصغيرة وعندما فشل اختار إجراء انتخابات جديدة في 17 أيلول/سبتمبر الجاري.

في حملته الأخيرة في مدينة حيفا شمال البلاد قال غانتس “إن الانتخابات هذه المرة تحتاج إلى فرز فائز واضح. هذه الانتخابات ليست فرصة ثانية ستليها فرصة أخرى. أي شخص لا يصوت، يساهم في تعريض الديمقراطية الإسرائيلية للخطر”.

 “القيمة الأخلاقية العليا” 

ولد بيني غانتس في التاسع من حزيران/يونيو 1959 في قرية “كفار أحيم” جنوب إسرائيل والتي شارك والداه المهاجران الناجيان من المحرقة في تأسيسها.

التحق غانتس بالجيش في عام 1977 وأكمل دورة الاختيار الصعبة للمظليين.

وبعد ارتقائه بالرتب، تولى قيادة وحدة “شالداغ” للعمليات الخاصة بالقوات الجوية، وفي عام 1994 عاد إلى الجيش لقيادة لواء ثم فرقة في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا لسيرته العسكرية الرسمية، كان غانتس ملحقا عسكريا لإسرائيل بالولايات المتحدة الأميركية ما بين عامي 2005 و2009.

وشغل خصم نتانياهو منصب رئيس أركان الجيش في الفترة بين عامي 2011-2015، وتباهى في مقطع فيديو بعدد المقاتلين الفلسطينيين الذين قتلوا والأهداف التي دمرت تحت قيادته في حرب عام 2014 “الدموية” والتي خاضها ضد حماس في غزة.

غانتس متزوج وأب لأربعة أولاد، وهو حاصل على شهادة بكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا وماجستير في إدارة الموارد الوطنية من جامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة.

يعد من الصقور في مجال الأمن وتعهد بإبقاء منطقة غور الأردن الاستراتيجية بالضفة الغربية تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ويعد مدينة القدس بأكملها، بما فيها الشطر الشرقي المحتل، عاصمة لإسرائيل؛ وكلاهما مرفوض من القيادة الفلسطينية.

يقول مدرس العلوم السياسية في الجامعة العبرية جوناثان فريمان “إن المتنافسين الرئيسيين هما في الخندق نفسه في مواقفهما من التهديدات الخارجية مثل إيران وحزب الله اللبناني وكذلك حركة حماس.

وصرح فريمان لوكالة فرانس برس “هذا أمر غير مفاجئ، بالنظر إلى تشكيلة قيادة “الأزرق والأبيض”، التي تضم اثنين من رؤساء أركان القوات المسلحة السابقين وهما موشيه يعلون وغابي أشكنازي.

وقال “لقد عمل الكثير منهم مع نتانياهو على مر السنين في هذه المسائل الأمنية المماثلة”.

اضاف فريمان “لا أتوقع أي تغييرات حقيقية في ما يتعلق بالسياسة الأمنية” في حال تمكن تحالف “ازرق ابيض” من تولي السلطة هذه المرة.

لكنه قال “إن الانجذاب العلني لتحالف أزرق أبيض لا يكمن فقط أو حتى في المقام الأول في الحنكة الأمنية ولكن في الاحترام الذي يكنه الإسرائيليون لجيشه… لأنهم يمثلون قيمة أخلاقية أعلى ولأنه تم رسم نتانياهو في صورة شخص يفكر دائمًا في نفسه وربما يكون فاسدًا”.

 عدم التسامح

وتعهد غانتس بتحسين الخدمات العامة وعدم التساهل مطلقاً مع الفساد في حين أعلن المدعي العام الإسرائيلي أنه يعتزم توجيه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة لنتانياهو الذي ينفي كل هذه المزاعم.

بالنسبة للفلسطينيين يتحدث البيان الانتخابي لتحالف “الأزرق والأبيض” عن الرغبة في الانفصال عن الفلسطينيين لكنه لا يذكر حل الدولتين على وجه التحديد.

غانتس ليبرالي في القضايا الاجتماعية المتعلقة بالدين والدولة، ويحبذ اعتماد الزواج المدني. والهدف من ذلك كما يقول المعلقون يتمثل بالحصول على أصوات من ائتلاف نتانياهو اليميني دون خسارة ناخبي الوسط.

قال عساف شابيرا من مركز أبحاث إسرائيل للديمقراطية “عمد نتانياهو وزملاؤه لمحاربة غانتس عبر وصفه باستمرار بأنه ‘يسار ضعيف’ وهو ادعاء لا أساس له من الصحة”.

وقال شابيرا لوكالة فرانس برس “ان تحالف أزرق أبيض ليس حزبا يساريا انه حزب وسطي”.

وبعد ظهور بعض الزلات في العروض التلفزيونية المباشرة في وقت مبكر من الحملة، كان غانتس أقل ظهورا مؤخرا ويقول البعض إنه غير مرئي بشكل كاف.

واوضح شابيرا “لا أحد يستطيع أن يقول إن مكانته العامة قوية بما فيه الكفاية، لكن عندما ننظر إلى صناديق الاقتراع، فإنه على ما يرام”.

وأضاف “قد يكون قرارا استراتيجيا من قبل مستشاريه. إنه ليس جيدا جدا في التلفزيون، بصراحة لقد كان جنرالًا، وليس سياسيًا. إنه ليس مثل نتانياهو وآخرين، لذلك لا يساعده التلفزيون او الصحف أو وسائل الإعلام الأخرى”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق