السلايدر الرئيسيتحقيقات

تخلي يوسف الشاهد عن الجنسية الفرنسية استعدادا للانتخابات الرئاسية يثير الجدل في تونس… ونشطاء: كيف حكمنا رئيس وزراء فرنسي 3 سنوات

امال مهديبي

يورابيا ـ تونس ـ من امال مهديبي ـ أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد تخليه عن الجنسية الثانية “الفرنسية” قبيل ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها منتصف أيلول/ سبتمبر المقبل.

وقال الشاهد في تصريح بصفحته الرسمية على “فيسبوك” مساء أمس الثلاثاء “الفصل 74 من الدستور ينص على أن كل مترشح للانتخابات الرئاسية حامل لجنسية أخرى يقدم تعهدا بالتخلي عن الجنسية الثانية في حالة فوزه بالانتخابات، مثل مئات الآلاف من التونسيين الذين أقاموا واشتغلوا في الخارج كنت أحمل جنسية ثانية وقمت بالتخلي عنها قبل تقديم ترشحي للانتخابات”.

وأضاف الشاهد “على الذين يسعون لتحمل مسؤولية رئاسة الجمهورية أن لا ينتظروا الفوز في الانتخابات حتى يقوموا بذلك، وأدعو كل المترشحين في هذه الوضعية أن يقوموا بنفس الإجراء”.

هذا ومن المنتظر أن تجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة في تونس في الـ 15 من سبتمبر/أيلول المقبل وسط إقبال كبير من المترشحين، الذين بلغ عددهم 26 مترشحا.

وانتقدت أوساط إعلامية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي التعاطي الإعلامي مع مسألة التخلي عن الجنسية الفرنسية، مستنكرين التستر عمّا اعتبروه القضية الرئيسية وهي حصول الشاهد على الجنسية الفرنسية وممارسة مهامه كرئيس للحكومة دون أن يكون للرأي العام التونسي علم بهذا الملف الذي يصبح أكثر حساسية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

وكتب فتحي الهمامي نقلًا عن المحامي سمير بن عمر قائلًا “الشاهد لم يذكر لنا في سيرته الذاتية أنه حامل للجنسية الفرنسية عند توليه رئاسة الحكومة… 3 سنوات تحيّل… يوسف الشاهد يتخلى عن جنسيته الفرنسية.! هذا يعني أنّ ثلاث سنوات يشغل رئيس حكومة وهو جنسيته فرنسية….و لا أحد يعلم أنه فرنسي، ولم يذكر في السيرة الذاتية التي قدمها للبرلمان قبل نيل الثقة أنه حامل للجنسية الفرنسية….”.

وعلّق الإعلامي محمد اليوسفي، قائلًا “حينما يمر ملف إخفاء رئيس الحكومة لجنسيته الفرنسية على الشعب التونسي منذ 3 سنوات مرور الكرام بلا مساءلة أو نقد وتكتفي معظم وسائل الإعلام بنقل البلاغ الدعائي كما ورد من مصالح الإعلام والاتصال بالقصبة دون معالجة صحفية والتي تسوق للمسألة على أنها بطولة وشهامة سياسية وقتها يحق لنا أن نعرب عن خوف كبير نتيجة الوضع الذي آل إليه القطاع في ظل العهد السعيد لغوبلز الصغير”، وفق تعبيره.

من جانبه، قال الإعلامي محمد علي خليفة “المتذيلون والأتباع تلقفوا خبر تخلي سيدهم عن الجنسية الفرنسية وسوقوا له كإنجاز عظيم… لو كانت الأمور تجري على أساس المهنية والاستقلالية لكان الخبر إن رئيس الحكومة يمارس مهامه منذ ثلاث سنوات حاملًا الجنسية الفرنسية… ولكان ما وراء الخبر فتح تحقيق استقصائي في الموضوع لمن شاء أن يشتغل على مثل هذا الملف الخطير عشية الانتخابات”.

وعلّق الدبلوماسي التونسي حبيب شغال بالقول “ها هو الشاهد الذي حكمنا منذ ثلاث سنوات باسم فرنسا يعترف اليوم بأنه كان فرنسي الجنسية وبطبيعة الحال هو تحصل على الجنسية بطلب منه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق