تحقيقات

تراجع الحركة الاحتجاجية الاردنية… مئات من الاسلاميين وحراكيين هتفوا ضد كوشنر وصفقة القرن امام السفارة الامريكية في عمان ثم “انصرفوا”

 رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ نفذ المئات من أنصار الحركة الإسلامية في الاردن وعدد من الحراكات الشعبية اعتصاماً بالقرب من السفارة الأمريكية في ضاحية عبدون الراقية، غرب العاصمة عمان، تعبيراً عن الاحتجاج ورفض زيارة مستشار الرئيس الامريكي وصهره، جاريد كوشنر إلى البلاد ضمن جولة مكوكية في المنطقة للإعلان عن صفقة القرن ومؤتمر البحرين الاقتصادي، وذلك بحسب مراقبون.

ووقفت قوات الأمن والدرك الأردني، بالمئات حاجزاً بين المعتصمين ومبنى السفارة في الساحة المجاورة، حيث يتساوى عدد المحتجين مع قوات الامن في بعض المناسبات الاحتجاجية، فيما هتف المعتصمون امام السفارة بسقوط “صفقة القرن” بينهم نواب من الاخوان المسلمين، ثم انصرفوا، ما يؤشر إلى تراجع خطير في قدرة الاردنيين على التغيير في السياسية المحلية.

وصدر بيان عن الحركة الإسلامية الاردنية، ولم يصدر عن جبهة العمل الإسلامي أو ذراعه السياسي، جماعة الإخوان المسلمين، يدعو للاعتصام بعد صلاة التراويح أمس مساء الثلاثاء وأمام مقر السفارة الأمريكية في عمان.

وغصت المنصات الالكترونية الاردنية، برسائل الالكترونية تتضمن “عدم الترحيب” بمستشار الرئيس الامريكي جاريد كوشنر، ويبدو انهم اكتفوا بعدم “بالاحتجاج “الالكترونية.

وبحسب بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم البيت الابيض، سارة هاكابي ساندرز، فأن مساعد الرئيس جاريد كوشنر والممثل الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات والمبعوث الأمريكي الخاص لإيران، برايان هوك، سيقومون بزيارة الرباط وعمان والقدس في الفترة من 27 -31 أيار.

وأضافت ساندرز ان مساعد الرئيس كوشنير بعدها سيسافر في الفترة من 1 – 5 حزيران الى مونترو ولندن حيث سينضم في لندن الى وفد الزيارة الرئاسية الرسمية للمملكة المتحدة.

وتأتي زيارة كوشنر حسب تسريبات سياسية بهدف الترويج لمؤتمر البحرين الذي يعتبر مقدمة لما يعرف بـ “صفقة القرن”

وتراجعت الاعتصامات التي نفذها حراكيون، ولم يشارك بها الاخوان المسلمين، في محيط مقر الحكومة الاردنية بمنطقة الدوار الرابع، في رمضان العام الحالي، عن رمضان العام الماضي الذي أسقط حكومة د. هاني الملقي، باحتجاجات شعبية.

الاخوان المسلمون والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني، الغالبية العظمى من الاحزاب، لم تشارك الحراك المناطقي والعشائري في محيط مقر الحكومة كل يوم خميس من كل اسبوع.

ووقع الحراكيون في الاردن في “وهم” حسابات الزمن، ولم تتجاوز اعداد المشاركين “العشرات”، وعلى اعتبار ان ما جرى في رمضان الفائت سيتكرر بالضرورة في رمضان الحالي، وذلك بحسب ما أكده الكاتب الصحفي، حسين الرواشدة في صحيفة الدستور الاردنية.

وقال الرواشدة في مقال له تحت عنوان “هكذا انكشفت النخب في رمضان”: إذا سألتني عن اسم “لرمضان” هذا العام في بلادنا، سأجيبك على الفور: إنه شهر “الانكشاف” اعتذر سلفا عن عدم سرد كل ما انكشف، سأشير الى صورتين فقط، الاولى صور “الدوار الرابع” الذي انكشفت الاحتجاجات فيه عن اعداد مشاركين لم يتجاوزوا العشرات، اما الثانية فهي صورة “النخب”، بعضها التي اتعبها صراخها وهي تطالب بالإصلاح حتى انكشفت فرأيناها «بأوزانها» الحقيقية، والاخرى التي استغرقت في “موالد” السهرات الرمضانية حتى غطّى دخان “الارجيلة” فيها على كل نقاشاتنا، وما لدينا من ازمات وأولويات.

وأضاف الرواشدة: سأتجاوز هنا الدوار الرابع الذي كشفه لنا رمضان، ليس لان ما حصل لا يستأهل النظر والتعليق، وانما لسبب آخر مختلف وهو تعلق البعض بـ “وهم” حسابات الزمن، على اعتبار ان ما جرى في رمضان الفائت سيتكرر بالضرورة في رمضان الحالي، لهذا اجدني زاهدا في التعليق على نمطية تفكير بعضنا في الاحداث او تعاملنا معها، وهي نمطية تعكس سمات شخصيتنا في هذا المرحلة بما لحق به من اصابات عميقة افقدتها القدرة على الفهم والتبصر، والاستشراف ايضا”.

وقال الصحفي في صحيفة الرأي اليومية، حيدر عبد الله المجالي على صفحته الفيسبوكية “شتم كوشنر أو ترامب او نتنياهو لن يغير الخطة أو يمنع الصفقة، هؤلاء لا يعترفون إلا بمنطق القوة، إيران همست بأذن ترامب جعلته كالفأر وبدأ يغازلها بلغة جديدة وأسلوب جديد، لكننا نحن لا نملك منطق القوة فقط هو اللسان الذي لا يقهر ترامب ولا يهز شعرة من ذيله.. أليس كذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق