العالم

ترامب يؤكد أنه لا يسعى إلى تغيير النظام في إيران

يورابيا ـ طوكيو ـ اعتمد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاب تهدئة الاثنين حيال تصاعد التوتر مع إيران، معتبرا أن واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام في طهران، كما أبدى تفاؤله إزاء نوايا كوريا الشمالية التي وصف زعيمها بأنه رجل “ذكي جداً”.

وقال ترامب “نحن لا نسعى إلى تغيير النظام (في طهران)، أريد أن يكون ذلك واضحا”، في حين أن الولايات المتحدة تنشر قوات إضافية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف بعد قمة مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي “نحن نسعى إلى زوال الأسلحة النووية. لا أسعى لإيذاء إيران على الإطلاق”، مشيراً إلى امكانية “التوصل إلى اتفاق”.

وكان أدلى بتصريح آخر الاثنين في السياق نفسه عندما أعرب عن اقتناعه بأن إيران ترغب في إجراء حوار. وقال “إذا رغبوا بالحوار فنحن راغبون أيضاً”.

وبدا ترامب كأنه يوجه دعوة ضمنية إلى آبي للقيام بوساطة يابانية، مشيراً إلى “العلاقات الوثيقة” التي تربطه بمسؤولين إيرانيين. وذكرت وسائل إعلام أن آبي قد يكون عازما على زيارة إيران قريباً.

 “إمكانات اقتصادية هائلة” 

وفي المسألة الحساسة الأخرى من السياسة الخارجية الأمريكية، وهي كوريا الشمالية، وصف الرئيس الأمريكي الزعيم الكوري الشمالي بأنه “رجل ذكي جداً” معتبراً أن كيم جونغ أون “يدرك جيداً” أن الأسلحة النووية لا يمكن أن تجلب إلا “أشياء سيئة” وأن بيونغ يانغ تملك “إمكانات اقتصادية هائلة” عليها أن تطورها.

وفي وقت سابق الاثنين، تحدث ترامب عن “احترام كبير متبادل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية”، ملمحاً بذلك إلى القمتين اللتين عقدهما مع كيم في سنغافورة في حزيران/يونيو 2018 وفي هانوي في شباط/فبراير الماضي، رغم أن هذه الأخيرة باءت بالفشل.

ومذاك، تتعثر المفاوضات بشأن النووي وقد أجرت بيونغ يانغ في مطلع أيار/مايو تجربتين لصواريخ قصيرة المدى. لكن ترامب قلّل الأحد من أهمية هاتين التجربتين فكتب في تغريدة “أطلقت كوريا الشمالية بعض الأسلحة الصغيرة الحجم، مما أزعج البعض في بلادي وآخرين، خلافا لي أنا”. في المقابل، يؤكد آبي باستمرار على الخطر الذي تمثله هذه الصواريخ القصيرة المدى على اليابان القريبة جدا من كوريا الشمالية.

والتقى ترامب الاثنين للمرة الثانية عائلات يابانيين خطفهم عملاء بيونغ يانغ أثناء الحرب الباردة بهدف تأهيلهم ليصبحوا جواسيس كوريين شماليين.

ويطالب آبي الذي تكتسي هذه القضية أهمية كبيرة بالنسبة إليه في السياسة الداخلية، ترامب بانتظام بالتوسط لدى كوريا الشمالية بهدف إعادة الناجين منهم إلى اليابان.

ويأمل رئيس الوزراء الياباني لقاء كيم شخصياً وقال إنه حصل على تأييد ترامب “الكامل” بشأن هذا الموضوع.

 لقاء امبراطوري 

وصباح الاثنين، أصبح ترامب أول رئيس دولة أجنبية يلتقي امبراطور اليابان الجديد ناروهيتو الذي اعتلى عرش البلاد مطلع أيار/مايو خلفا لوالده الإمبراطور اكيهيتو.

ومساء عادا إلى القصر الامبراطوري لمأدبة عشاء رسمية بحضور عدد كبير من الأشخاص. وألقى كل من الامبراطور وترامب كلمة وحتى استخدم الرئيس الأمريكي كلمات يابانية في خطابه.

ويأمل رئيس الوزراء الياباني إرضاء شريكه في المفاوضات التجارية اليابانية الأمريكية الجارية.

وعبر الرئيس الأمريكي مجددا الاثنين عن أسفه “للخلل الهائل في الميزان التجاري” بين البلدين، مشيراً إلى احتمال التوصل إلى حلّ.

وأكد أن العلاقات بين البلدين “لم تكن يوما جيدة إلى هذا الحد وأنا واثق من أننا سنتوصل إلى حل خلال بعض الوقت”. وتحدث عن إعلانات “في آب/أغسطس” على الأرجح، بعد انتخابات مجلس الشيوخ الياباني المرتقبة في تموز/يوليو.

وأشاد الرئيس الأمريكي بنية اليابان شراء 105 مقاتلات أميركية من طراز اف-35 إضافية، في حين أن الأرخبيل يزيد نفقاته على الأسلحة لإعطاء ضمانات لحليفته في الشقّ التجاري.

وكان ترامب وآبي عززا “صداقتهما” الأحد بمباراة للغولف قبل أن يحضرا المباراة النهائية لمباراة السومو في طوكيو.

وسلم ترامب رسميا “الكاس الرئاسية” التي تزن حوالى ثلاثين كيلوغراما ويبلغ ارتفاعها 1,4 متر إلى الفائز الياباني اسانوياما، وسط هتافات جمهور متحمس. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق