شمال أفريقيا

ترقبٌ لرد فعل حراك الجزائر تجاه رسالة الفريق أحمد قايد صالح

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ تتجه الأنظار في الجزائر إلى رد فعل الحراك الذي يلامس شهره الرابع، تجاه رسالة الجنرال العسكري، قايد صالح الذي حذر أمس في كلمة ألقاها الثلاثاء في مقر الناحية العسكرية السادسة بتمنراست (أقصى الجنوب).
الثلاثاء في مقر الناحية العسكرية السادس بتمنراست (أقصى الجنوب) من غياب الحوار، وتكرار تجربة التسعينيات، ودعا إلى إجراء انتخابات رئاسية في أسرع وقت دون المرور إلى مرحلة انتقالية تكون “غير مضمونة العواقب”، موضحا أن هذه الانتخابات ينبغي أن يسبقها حوار صريح وجاد تشارك فيه شخصيات ونخب وطنية ويتم عبره التنازل المتبادل من أجل الوطن يعد الطريقة التي يتم من خلالها محو الفوارق بين الآراء المختلفة أو على الأقل تقليص المسافة في وجهات النظر المتباينة والمتباعدة”، مع مراعاة أن “الشعب الجزائري المدرك لأهمية الإسراع في بلوغ الحلول الملائمة لهذه الأزمة، لا يريد تكرار تجارب مريرة سابقة كان قد كابد ويلاتها وعانى من آثارها أشد المعاناة، إنه لا ينسى ولا يريد أن ينسى تلك الفترة الصعبة التي مر بها خلال التسعينيات”.
وانقسمت مواقف الأحزاب السياسية اتجاه دعوة الجنرال العسكري إلى الحوار الوطني بين مؤيد ومعارض، وأبدى حزب الحركة الشعبية الجزائرية بقيادة الوزير السابق عمارة بن يونس استعداده للانخراط الكامل في نداء الحوار الذي صدر من طرف نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، وجاء في بيان للحزب “إن الحركة الشعبية الجزائرية وفية لمبادئها الوطنية و الديمقراطية عن طريق الحوار البناء بين مختلف الشركاء السياسيين، الاقتصاديين والاجتماعيين والذي يعتبر السبيل الوحيد المؤدي إلى حلول توافقية بهدف حل المشاكل الوطنية بطريقة سياسية وسلمية كل هذا شريطة وضع الجزائر فوق كل الاعتبارات، لأجل الخروج في أسرع وقت من هذه الأزمة آخذين بعين الاعتبار التجارب المريرة السابقة”.
بينما عارض بشدة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (حزب جزائري معارض) الشروط المسبقة التي وضعتها قيادة المؤسسة العسكرية، وقال رئيس الحزب، محسن بلعباس: لا يحق لقايد صالح أن يحدد شروط الحوار، فالاستبعاد المسبق والجازم لأي فكرة انتقال تطوي صفحة الاستبداد يعتبر سطواً على التعبئة الشعبية وعلى سيادة الشعب الثائر، وأن الغياب الصريح للرؤية ولبعد النظر عند نائب وزير الدفاع المعين من قبل الرئيس المخلوع أصبح عاملاً يزيد في تعطيل الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة”، وفي نفس الوقت طرح الحزب شروطا للحوار “حوار مفتوح ومثمر حول المشكلات الأساسية التي أعاقت مسيرة بلدنا وسبل الخروج من الأزمات الدورية التي يمر بها بلدنا منذ 1962″.
أما إخوان الجزائر فلقد اشترطوا رحيل رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح، وجاء في بيان للمكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية) ” أنها على استعداد للمساهمة في إنجاح أي مسار حواري تقوده شخصيات “نوفمبرية” مقبولة شعبيا، غير متورطة في الفساد والتزوير، بعد سقوط مشروع انتخابات 4 يوليو/ تموز”.
وأضاف البيان “تؤكد الحركة بأنها مستعدة لأي حل آخر في إطار الحوار يضمن هدفين أساسيين هما: التناغم مع الإرادة الشعبية بتغيير الباءات (رئيس الدولة المؤقت، ورئيس الحكومة، ورئيس البرلمان)، وضمان الانتقال الديمقراطي السلس الذي ينهي التزوير الانتخابي الذي هو أساس الفساد وكل الانحرافات الأخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق