أوروبا

توقيع اتفاق بين الاتحاد الاوروبي واليابان يتجاوز “طريق الحرير الجديد”

يورابيا _ بروكسل _ وقع الاتحاد الأوروبي واليابان الجمعة اتفاقا حول البنى التحتية يربط بين أوروبا وآسيا، بما يتعارض مع إستراتيجية الصين الطموحة بعنوان “الحزام والطريق”.

وقع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الاتفاق لتنسيق مشاريع البنى التحتية والنقل والمشاريع الرقمية التي تربط بين أوروبا وآسيا.

والاتفاق جزء من استراتيجية أطلقها الاتحاد الاوروبي العام الماضي وسط مخاوف دولية متزايدة من “طريق الحرير الجديد” الضخم الذي يتضمن تشييد سكك حديد وطرق وموانئ في جميع أنحاء العالم من خلال استخدام مليارات الدولارات كقروض صينية.

يشدد الاتفاق على اهمية أن تكون المشروعات مستدامة في المجالين البيئي والمالي، في انتقاد ضمني لمشروع “الحزام والطريق” الذي يقول معارضوه انه يثقل كاهل الدول بديون ضخمة للشركات الصينية لا يمكنها سدادها.

وقال يونكر في كلمة قبل حفل التوقيع “يجب أن يكون التواصل مستداما من الناحية المالية، يجب أن نترك للجيل القادم عالما أكثر ترابطا وبيئة أكثر نظافة وليس جبالا من الديون”.

وتابع إنها “مسألة قيام روابط بين جميع دول العالم وليس مجرد الاعتماد على دولة واحدة”.

تقول الصين إن تجارتها مع دول “الحزام والطريق” تجاوزت 5 تريليونات دولار، مع استثمارات خارجية مباشرة تجاوزت 60 مليار دولار، ونفوذ “القوة الناعمة” الذي حققته بكين أسفر عن حساسية معينة لدى بروكسل.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد الاوروبي “الصين أيقظتنا لندرك أن هناك شيئا نقوم به لكنهم يستخدمونه لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية”.

يقدم الاتحاد الأوروبي مبالغ ضخمة من قروض ومنح ومساعدات إنمائية في جميع أنحاء العالم، لكن نجاحه في تحويل هذه الهبات نفوذا يبقى محدودا.

وتتولى أورسولا فون دير لايين منصب يونكر في تشرين الثاني/نوفمبر وتعهدت قيام الاتحاد الأوروبي بدور أكبر في المجال الجيوسياسي. والتواصل مع آسيا جزء مهم من هذا الطموح.

وقال مسؤول كبير آخر “في عالم تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين، تبحث الكثير من الأماكن حول العالم عن قيادة أوروبية لتقديم بديل”.

وقال أحد المسؤولين متهكما “يمكن اتهام الاتحاد الأوروبي بأشياء كثيرة لكن ليس بتقديم نفسه بشكل فعال”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق