السلايدر الرئيسيتحقيقات

تونس تلتزم الحياد بمعركة السلاح في العاصمة الليبية طرابلس

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محميدي ـ منذ اندلاع نيران الحرب بطرابلس الليبية، لا تخفي تونس عمق انشغالها بتطورات المعارك على الأرض المجاورة، وهو ما أكده مجددا الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي خلال لقاءه بوزير الخارجية التونسية خميس الجهيناوي.

وأعرب الباجي القائد السبسي عن انشغال تونس العميق بما يجري في هذا البلد الشقيق مجددا دعوته لكافة الفرقاء الليبيين إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة الحوار والتفاوض ووضع مصلحة بلادهم العليا فوق كل اعتبار.

كما شدد على أنّ تونس تقف على نفس المسافة من الجميع وليست لديها أيّة أجندة في ليبيا سوى عودة الوئام والأمن والاستقرار فلا مصلحة لتونس إلا في استرجاع ليبيا عافيتها ومكانتها الطبيعية وتحافظ على وحدتها.

الدبلوماسية التونسية على الخط

من جانبه، صرح وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي،  في وقت سابق بوقوف تونس على نفس المسافة من مختلف الأطراف الليبية، ولكنها في المقابل لا تبقى على الحياد أمام تواصل القتال داخل هذا البلد الشقيق مؤكدا أنها تعمل على إيجاد حل سلمي بين مختلف الأطراف المتصارعة.

وذكر الجهيناوي، في مقابلة مع وكالة تونس افريقيا للأنباء أنه تم الاتصال بمختلف الأطراف الليبية المتنازعة لوقف القتال بالأراضي الليبية وأن رئيس تونس كان تقدم منذ 2017 بمبادرة لإيجاد حل سلمي في هذا البلد، مضيفا في هذا الخصوص أن تونس في اتصال متواصل مع مبعوث الأمم المتحدة بليبيا غسان سلامة.

وشدد بقوله إن تونس لا يمكن أن تنحاز لأي طرف ليبي على حساب آخر، نظرا لما يربط الليبيين والتونسيين من علاقات قرابة وجوار، مضيفا ” نحن نريد لليبيا، البلد الشقيق، أن ينعم بالأمن والاستقرار وفي ذلك مصلحة وطنية تونسية، فاستئناف الحياة العادية في ليبيا سيعطي انتعاشه للاقتصاد التونسي”، وفق تعبيره.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية أن عدم اتخاذ تونس لموقف مع أو ضد طرف معين في الصراع الدائر في ليبيا، لا يعني أنها تقف في صف الطرف المخالف، مشيرا الى أن تونس ليست لها أجندة في ليبيا، وهي تعمل مع مختلف الأطراف الليبية، باستثناء الارهابيين الذين يجب أن يتم ضربهم ودحرهم، وفق تعبيره.

كما حذر وزير الخارجية التونسي، أطرافا بالمشهد السياسي التونسي، لم يسمها، بتوظيف الملف الليبي لأغراض أيديولوجية أو سياسية داخلية، منبها إياها إلى عدم التحدث باسم الأجهزة الرسمية حول ليبيا، مؤكدا أن الموقف التونسي يعبر عنه الرئيس التونسي ووزير الخارجية، والدولة التونسية متمثلة في مختلف أجهزتها الرسمية، وما عدا ذلك لا يمثل الدولة التونسية ولا يعبر عنها”.

وبحسب المنظمة العالمية للصحة في ليبيا، بلغ ضحايا النزاع المسلح في طرابلس 454 شخص وجرح 2154 اخرين، في حين يقارب عدد النازحين 6000 شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق