السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

تونس: ضغوط سياسية تدفع باستقالة مسؤول من حزب الشاهد

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محيمدي ـ بعد جدل سياسي حاد على وقع تعيين رئيس هيئة دستورية للإشراف على الانتخابات الداخلية لحزب رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، دفعت الضغوط السياسية بإعلان رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية شوقي قداس، استقالته من حزب تحيا تونس.

وتأتي هذه الخطوة بعد اتهامات وانتقادات عديدة طالته وسط تصاعد الحديث عن توظيف أجهزة الدولة لصالح المشروع السياسي ليوسف الشاهد، حيث نددت منظمات وشخصيات واحزاب تونسية بالتحاق شوقي قداس بحزب الشاهد وطالبته بالتراجع عن قراره.

وعلى وقع هذا الجدل، أعلن رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية شوقي قداس، في بيان عن تخليه عن رئاسة لجنة تنظيم مؤتمر حركة “تحيا تونس” وذلك حرصا على” تنقية المناخ السياسي العام من كل ما يمكن أن يزيد في تعكره” وباعتبار المسألة أصبحت “أحد عناوين التجاذب السياسي”، وفق قوله.

وأكد قداس أنه “أساء التقدير” وذلك على اعتبار أنه لم يقدّر ان قبوله رئاسة لجنة تنظيم المؤتمر الحزبي ستمسّ من حياديته، وفق قوله، مشيرا إلى أنه قبل الإشراف على لجنة تنظيم المؤتمر كخبير مستقل وأنه كان على استعداد لقبول الإشراف كخبير على أي لجنة تنظيم مؤتمر حزبي آخر.

وأضاف، في بيانه، أنه كان يعتبر قبول المهمة “سيشكل سابقة في الشفافية والنزاهة في تنظيم مؤتمرات الأحزاب التونسية الفتية بتكليف تكنوقراطيين غير متحزبين للإشراف على أعمال تنظيمية بحتة كان يلوثها في أحيان عديدة الانحياز لطرف ضد آخر داخل نفس الحزب”.

وأردف أنه كان مقتنعا بأن هذه المهمة لا يمكن أن تشكل حالة تضارب مصالح مع رئاسته للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، معتبرا أن هذه الهيئة أصبحت مستهدفة من خلاله، وهو ما دفعه لتخليه عن المهمة الموكلة إليه.

وكان مجلس رؤساء رابطة الهيئات الدستورية المستقلة قرر تعليق عضوية الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وذلك على إثر تأكد تعيين شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية رئيسا للجنة الإشراف  لمؤتمر حزب تحيا تونس.

وإعتبرت الرابطة أن قبول شوقي قداس بهذا الانضمام  ''يتعارض مع مبادئ الحياد والاستقلالية والنأي عن التوظيف السياسي، التي تعتبر إطارا مرجعيا يجب أن تلتزم به جميع الهيئات الدستورية المستقلة”.

يشار إلى أن مجلس رؤساء الرابطة يضم كلا من توفيق بودربالة، رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة، والعميد شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد، وعماد الحزقي، رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة، وروضة العبيدي، رئيسة الهيئة الوطنيّة لمكافحة الاتّجار بالأشخاص، و النوري اللجمي، رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السّمعي البصري، وفتحي الجراي، رئيس الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق