العالم

تيلرسون ينفي أمام المحكمة أن تكون “إكسون موبيل” قد ضلّلت المستثمرين

يورابيا ـ نيويورك ـ نفى وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون الأربعاء أمام المحكمة أن تكون شركة النفط والغاز الأمريكية العملاقة “إكسون موبيل” قد ضللت المستثمرين بتلاعبها بتكاليف التصدي للتغير المناخي.

وأدلى تيلرسون، وهو رئيس تنفيذي سابق لإكسون موبيل، بشهادته في محاكمة غير مسبوقة تطاول الشركة التي تراقبها عن كثب شركات الطاقة ونشطاء البيئة.

وإكسون موبيل متّهمة بالاحتيال على المساهمين عبر التقليل من المخاطر المالية المرتبطة بتوجه الحكومات إلى تشديد التشريعات من أجل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

وقال تيلرسون الذي ترأس الشركة من العام 2006 وحتى توليه منصب وزير الخارجية في كانون الثاني/يناير 2017 “أدركنا مخاطر التغير المناخي”.

وتابع وزير الخارجية السابق البالغ 67 عاما “أدركنا أنه يكتسب أهمية متزايدة للمجتمعات على نطاق أوسع، وأن المشرعين سيطالبون بوسائل لتخفيف تداعياته”.

وكان النائب العام في نيويورك قد تقدّم بالشكوى القضائية باسم مستثمرين وقعوا ضحية الاحتيال المشتبه به. وبدأت المحاكمة في 23 تشرين الاول/أكتوبر.

وبحسب النيابة العامة فقد استخدمت “إكسون موبيل” في السنوات الأخيرة نوعين مختلفين من التقديرات المرتقبة لتكاليف غازات الدفيئة، وضللت المستثمرين بشان الربحية المتوقعة.

ويشتبه في أن هذا الأمر أدى إلى تضخيم قيمة أسهم الشركة، ما من شأنه أن يكلّف المساهمين ما بين 416 مليون دولار و1,16 مليار دولار.

وفي شهادته الذي استمرت ثلاث ساعات أوضح تيلرسون أن “إكسون موبيل” استحدثت في عهده نظاما لتقدير التكاليف حتى عامي 2030 و2040.

وتابع “عندما توصلنا لاستنتاج بأن (ضرائب الانبعاثات الكربونية) تشكل خطرا حقيقيا أصبح من مسؤوليتنا أن نفهم كيف يمكن لذلك أن يؤثر على الأعمال”.

وقال تيلرسون في محكمة مانهاتن “السؤال المطروح هو كيف ستتكيف مع هذا الأمر في خططك الطويلة الأمد. لذا كانت (التقديرات المرتقبة) وسيلة أساسية للمساعدة على فهم التداعيات الطويلة الأمد لقضية التغير المناخي”.

وأقر تيلرسون بأن “إكسون موبيل” استخدمت نوعين مختلفين من التقديرات المرتقبة لكنه أكد أن ذلك لم يكن يهدف لخداع المستثمرين.

وقال إن نوعي التقديرات المرتقبة كانا على “مستويين مختلفين”. الأول كان على مستوى “الاقتصاد الكلي والاستراتيجي” والثاني على مستوى “الاقتصاد الجزئي” وتم تطبيقه حصرا للاختيار ما بين الاستثمارات غير المحققة.

ويعتبر تيلرسون الذي بدا عليه الارتياح خلال الجلسة أحد أبرز الوجوه في المحاكمة التي من المقرر أن تنتهي قبل 12 تشرين الثاني/نوفمبر.

ولا تضم المحاكمة هيئة محلفين ويرأسها القاضي باري أوستراغر الذي سيصدر الحكم منفردا.

ولم تحدد النيابة العامة قيمة تعويضات بل تسعى لإجبار إكسون موبيل على التوقف عن إصدار بيانات يشتبه بانها احتيالية وتطلبها برد مبالغ مالية حصلت عليها بطرق ملتوية. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق