السلايدر الرئيسيحقوق إنسان

جدل في الجزائر عقب وفاة ناشط سياسي امازيغي في السجن… وغضب وقلق حول مصير سجناء اعتقلوا في عهد بوتفليقة

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ اثارت وفاة عضو حركة الدفاع عن الأمازيغ في منطقة غرداية جنوبي الجزائر، كمال الدين فخار، أمس الثلاثاء، جدلا كبيرا في الجزائر، وفاقم حدة القلق والغضب في الساحة بشأن مصير سجناء اعتقلوا في عهد الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة بسبب مواقف مناوئة لحكمه ورموز نظامه.
وما زاد من حدة الغضب في الشارع الجزائري، حديث محامي كمال الدين فخار، عن ظروف تدهور وضعه الصحي داخل السجن على خلفية إضرابه عن الطعام قبل شهرين احتجاجا على حبسه دون محاكمة.
ووجه الناشط الحقوقي والمحامي دبوز أصابع الاتهام نحو وزير العدل السابق الطيب لوح، ووالي غرداية وقاضي التحقيق بغرداية، المسؤولية، وطالب بفتح تحقيق في أسباب وملابسات الوفاة.
تفاصيل اعتقال فخار تعود إلى أحداث عنف ومواجهات طائفية في غرداية بين السكان العرب الذين يتبنون المذهب المالكي، والسكان الأمازيغ الذين يتبنون المذهب الإباضي، والتي تدخل الجيش لفضها.
ومن بين التهم الموجهة لهذا الأخير إثارة الفتنة العرقية، واتهام الشرطة بالانحياز إلى السكان العرب وقمع السكان الأمازيغ.
وخرج ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، السكان الأمازيغ في مدينة غرداية جنوبي الجزائر، في مسيرة غاضبة للمطالبة بالتحقيق في ظروف وفاة كمال فحار الدين، في مستشفى بالبليدة قرب العاصمة الجزائرية نقل إليه من السجن حيث اعتقل منذ شهرين بسبب انتقادات وجهها للنظام.
وهتف المتظاهرون بشعارات تُطالب بكشف الحقيقة وأخرى تتهم النظام السابق بالتورط في وفاة فخار الدين بسبب الإهمال الطبي نتيجة إضراب عن الطعام يخوضه منذ شهرين، وهتفوا “السلطة قاتلة السلطة مجرمة”، و”يا كمال مازلنا معارضين “.
وانتقد بشدة أربعة نواب في البرلمان يُمثلون منطقة غرداية ظروف وفاة كمال الدين فخار، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل في وفاة السجين السياسي، وحذروا من أن تكون وفاته سببا في فتنة جديدة في المنطقة، بعد فتنة طائفية وعرقية دامية بين المجموعتين السكانيتين، شهدتها غراداية في فبراير ومارس 2014 لم يتم إخمادها إلا بعد تدخل الجيش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق