السلايدر الرئيسيتحقيقات

حفتر يتعهد بالعفو عمن يلقي السلاح من مليشيات طرابلس… ويهاجم قطر وتركيا والمبعوث الدولي وينفي تلقيه اسلحة من مصر والامارات

سعاد ابو جناح

يورابيا ـ طرابلس ـ من سعاد ابو جناح ـ أعلن قائد الجيش الوطني الليبي، المشير الليبي خليفة حفتر، بانه يتعهد بالعفو عن المسلحين الذين يقاتلون في صفوف الميليشيات المسلحة المتشددة في طرابلس، في حال سلموا أسلحتهم.

وقال المشير حفتر في مقابلة مع مجلة “لوجورنال دو ديمانش” الفرنسية: “من يقبلون رفع الراية البيضاء وتسليم سلاحهم والعودة إلى منازلهم سالمين، لن يطاردهم الجيش وسيتمتعون بعفو”.

وأضاف حفتر “بالطبع، الحل السياسي يظل هو الهدف.. لكن للعودة إلى السياسة يجب أولا القضاء على الميليشيات. المشكلة في طرابلس أمنية. وطالما استمر وجود المليشيات والمجموعات الإرهابية فيها، لا يمكن أن تحل”.

وأكد أن “الحل يتمثل في بسط السلم والأمن في طرابلس وإزالة العبء الذي تشكله الميليشيات. وفي حال سلمت هذه الميليشيات أسلحتها، لن تكون هناك حتى حاجة لوقف إطلاق النار”.

واتهم حفتر، مبعوث الأمم المتحدة الخاص غسان سلامة، بأنه تحول إلى “وسيط منحاز”.

وقال حفتر، “تقسيم ليبيا، ربما هذا ما يريده خصومنا. ربما هذا ما يبتغيه غسان سلامة أيضا، لكن طالما أنا على قيد الحياة فلن يحدث هذا أبدا”.

وأشار إلى أن “غسان سلامة يواصل الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة. لم يكن هكذا من قبل، لقد تغير”، معتبرا أن الأخير تحول “من وسيط نزيه وغير متحيز وسيط منحاز”.

وأردف: “لكن مرة أخرى هذا التقسيم مستحيل لأن الليبيين سيظلون موحدين وستظل ليبيا شعبا واحدا. الباقي مجرد وهم”.

وكان مبعوث الأمم المتحدة قد حذر في 21 مايو/ آيار من أن معركة الوصول إلى طرابلس تشكل “مجرد بداية حرب طويلة ودامية”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال في البلاد. وقال سلامة، في مجلس الأمن، إن “ليبيا باتت قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق إلى حرب أهلية بإمكانها أن تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد”.

وبشأن عملية طرابلس، قال المشير خليفة حفتر، إن الهجوم على طرابلس لن يتوقف ولا يمكن استئناف المفاوضات السياسية حتى يتم نزع سلاح المسلحين في البلاد، مؤكدا أنه وجه قواته العسكرية إلى العاصمة الليبية بعد فشل ست جولات من المفاوضات مع الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

وقال قائد الجيش الوطني الليبي، إن “رئيس حكومة الوفاق فايز السراج غير قادر على اتخاذ القرارات بسبب أنه تحت سيطرة المسلحين”.

وأضاف “في الجولة الأخيرة من المفاوضات أدركت أنه ليس هو من يأخذ القرارات، وبالتأكيد فإن الحل السياسي يبقى هو الهدف، ولكن للعودة إلى السياسة يجب القضاء على المسلحين مرة واحدة ونهائيا”.

وانتقد حفتر، تركيا وقطر بسبب إرسالهما أسلحة إلى قوات السراج، نافيا في الوقت ذاته، قيام كل من مصر والإمارات بتزويده بالأسلحة.

وشن الجيش الوطني الليبي في الرابع من أبريل/ نيسان الماضي هجوما واسع النطاق، للسيطرة على العاصمة طرابلس التي قال إنها قابعة في قبضة ميليشيات متطرفة، مدعومة من تركيا وقطر.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أن عدد ضحايا المعارك في ليبيا منذ بدء الهجوم على طرابلس، قد تجاوز 500 قتيل ونحو 2500 جريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق