السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

خطاب متوقع لقائد الجيش الجزائري حول مصير رئاسيات 4 يوليو القادم

نهال دويب

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ يتوقع أن يُلقي قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الإثنين أو غدا الثلاثاء، كلمة يتوقع أن يزيل فيها الغموض بشأن مصير الانتخابات الرئاسية المقررة 4 يوليو/تموز القادم التي لم يتقدم لها سوى مرشحين إثنين وفقا لما أعلن عنه المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) أمس الأحد، ويتعلق الأمر بالمرشح عبد الحكيم حمادي والمرشح حميد طواهري، على أن يفصل في الملفين وفقا لأحكام الدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والنظام المحدد لقواعد عمل الهيئة الدستورية.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان لها إن قايد صالح سيقوم بداية من اليوم الإثنين بزيارة عمل وتفتيش إلى المنطقة العسكرية السادسة بتمنراست على الحدود مع مالي والنيجر.

ويترقبُ الجزائريون كلمة قد يلقيها قائد المؤسسة العسكرية خلال اجتماعه بضباط المنطقة العسكرية السادسة وكان الرجل تحدث في اجتماعات مُماثلة سابقة مُنذُ انطلاق احراك الجزائر في 22 فبراير/شباط الماضي.

وأمام العزوف غير المسبوق عن الترشح للظفر بكرسي القصر الرئاسي، تجدُ الجزائر نفسها أمام وضع سياسي استثنائي أو فريد من نوعه لم يسبق وأن شهدته إطلاقا، خاصة وأن الدستور الجزائري لم تُشر أحكامه إطلاقا على طريقة التعامل مع هذا السيناريو.

وتباينت مواقف خبراء دستوريين بشأن مصير بن صالح الذي تنتهي مُهمتهُ الدستورية يوم 9 يوليو/تموز القادم في حالة ما إذا تقرر إلغاء الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 يوليو/تموز القادم للمرة الثانية على التوالي بعد أن أٌلغيت تلك التي كانت مُقررة في 18 أبريل/نيسان الماضي، إذ يُرجح بعضهم أن المادة 102 من الدستور حددت مهلة الانتخابات بـ90 يوما بعد شغور منصب الرئيس، ولم تحدد مهلة رئيس الدولة المؤقت في حال ما إذا لم تُجر الانتخابات،  وأن ذلك يعني أنه يبقى في منصبه إلى غاية تسليم العهدة الرئاسية لرئيس جمهورية منتخب، مع إمكانية تفعيل الحالة الاستثنائية، بينما يعتقد البعض الآخر أن المادة 103 من الدستور المعدل سنة 2016 توفر مخرجا وأنها توضح المسار الدستوري في حال توقف الانتخابات وتعطل تنظيمها.

وبين هذا الرأي وذاك تقترح الطبقة السياسية ضرورة الإسراع في وضع “خطة طوارئ سياسية” ترتكز على فتح حوار جدي يؤدي إلى استقالة حكومة نور الدين بدوي المرفوضة شعبيا، وتشكيل هيئة عليا للانتخابات وفق تعديد لقانون الانتخابات وتحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية القادمة.

وفي هذا السياق، دعا رئيس حزب طلائع الحُريات المعارض على بن فليس، إلى مُباشرة “حوار جدي لإيجاد حل سياسي توافقي يستجيب لتطلعات الشعب، ويجنّب البلاد فراغا دستوريا ومؤسساتيا”.

ويرى الحزب أن “مباشرة ها الحوار أصبح أمرا جد مستعجل لتفادي العواقب الوخيمة التي تنجر عن حالة الفراغ الدستوري، واستمرار الانسداد السياسي الذي آلت إليه الأوضاع”، بعد “التفعيل الحصري للمادة 102 كمخرج من الأزمة، الذي أدى إلى الفشل المؤكد للانتخابات المبرمجة يوم الرابع من يوليو التي يرفضها الشعب الجزائري، باعتبار أن شروط تنظيمها وإجرائها غير مناسبة وغير مقبولة، وهذا ما يفرض التوجه الحتمي نحو الحل السياسي- الدستوري في آن واحد، الذي يستجيب لتطلعات الشعب ويجنّب بلدنا فراغا دستوريا ومؤسساتيا، بما يحمل ذلك من نتائج غير متوقعة الخطورة مع انتهاء العهدة الدستورية لرئاسة الدولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق