السلايدر الرئيسيشمال أفريقيا

دائرة الرفض تتسع… مثقفون ومحامون جزائريون يعلنون رفضهم لـ “خامسة بوتفليقة”

نهال دويب

رئيس حكومة الجزائر يحذر من الانزلاقات التي ” لا يحمد عقباها ”

يورابيا ـ الجزائر ـ من نهال دويب ـ اتسعت دائرة الرفض لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة لتشمل مثقفين ومحامين وحتى تلاميذ المؤسسات التربوية، في وقت دعا رئيس الحكومة الجزائرية احمد أويحي، اليوم الاثنين، الجزائريين إلى اليقظة، وقال في أول خرجة إعلامية له بعد المسيرات الرافضة لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة التي شهدتها البلاد الماضي إن الدستور الجزائري ” القانون الأعلى في البلاد ” يضمن حق التجمهر السلمي.
وفي بيان مطول، أعلن عشرات المثقفون والكتاب والمسرحيون والسينمائيون وشعراء بارزون في الجزائر، انحيازهم ودعمهم لمطلب العدول عن الولاية الخامسة، أعلنوا فيه “رفعه إلى الشعب الجزائري، باعتباره الملك الحقيقي والشرعي للسيادة والسلطة، وذلك ليكون شاهدا وشهيدا بأننا نرفض الاستمرار في مهزلة الدّيمقراطية المزيّفة، ونرفض دولة العسكر والعمائم والجهويات المقيتة ومشعوذي التاريخ المزوّر، ونعلن رفضنا له وإصرارنا على مقاومة هذه المغامرات الخطيرة، ولأننا نريدها دولة مدنية، ديمقراطية، لكلّ الجزائريين، تحقّق بهم ولهم قيم الحرّية والعدالة والمساواة”.
وضم أصحاب البيان صوتهم إلى المطالبين بإنشاء “مجلس وطني تأسيسي” تنحصر مهامه في وضع دستور “ديمقراطي وعرضه على استفتاء شعبي حر “وتحضير انتخابات رئاسية وبرلمانية وإنشاء الهيئة الوطنية للعدالة والمصالحة”.
وأكدوا أن الهدف من وراء خطوتهم ” المساهمة في استعادة الدولة الجزائرية، لبنائها دولة مدنية قائمة على أسس الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة دولة تحتضن كلّ أبنائها، لا تتسلّط فيها جماعة أو إيديولوجيا أو جهة على الآخرين، ولا تحتكر قيم المجتمع ولا تستخدم ثرواته لاحتكار السلطة. فلا معنى لاستعادة الأرض دون استعادة الإنسان، في جوهره، وقيمه، وتعدّد مرجعياته وأشواقه.
إلى ذلك نظم محامون جزائريون والمعروفين بـ “أصحاب الجبة السوداء”، وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة جزائرية، رفعوا فيها شعارات مناهضة لترشح الرئيس لولاية رئاسية جديدة وطالبوا باحترام الدستور الجزائري.
وفي أول خرجة إعلامية له بعد الحراك الذي شهده الشارع الجزائري منذ يوم الجمعة دعا رئيس الحكومة الجزائرية احمد أويحي، اليوم الاثنين، الجزائريين إلى اليقظة وقال الدستور الجزائري يضمن حق التجمهر السلمي.
وحذر أويحي، خلال عرضه بيان السياسية العامة للحكومة، من الانزلاقات التي “لا يحمد عقباها”، وقال إن “بعض الأطراف المجهولة تسعى لإشعال نار الفتنة”.
وخاطب أويحي، “رافضي الولاية الرئاسية الخامسة” بالقول “ادعو على اتخاذ الحيطة والحذر من تلك النداءات التي صدرت من اطراف مجهولة لم يسمها، إلا أن مسعاها واضح وهو إشعال فتيل الفتنة” وأضاف “نحن ديمقراطيون دولة وشعب”.
واستدل في هذا السياق رئيس الحكومة الجزائرية، بمشاركة “تلاميذ” المدارس في المسيرة نظمتها حركة “مواطنة” أمس الاثنين في محافظة الجزائر العاصمة، وقال “شهدنا يوم أمس الاثنين انزلاقات صغيرة إلا أنها خطيرة، حيث عمدت بعض الأطراف إلى إخراج التلاميذ من مؤسساتهم التربوية، واستغلالهم في التجمهر”.
وأضاف قائلا “من أراد التغيير، فالتغيير يتم عبر الصندوق والرئاسيات مناسبة ليختار كل شخص مرشحه أو الاعتراض على آخر بكل سيادة وحرية”.
وأشاد اويحي، بـ “الاحترافية” التي تعامل بها مصالح الأمن الجزائري مع المحتجين.
وأظهرت أحزاب الائتلاف الرئاسي، تمسكا بترشيح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم الحراك المناهض للولاية الخامسة.
ودعت الأحزاب الأربعة وهي كل من حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) والتجمع الوطني الديمقراطي (اني قوة سياسية في البلاد) وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية، إلى الاستعداد لتنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة، وثمنت بالمقابل وقفة الجزائريين إلى جانب المرشح الحر عبد العزيز بوتفليقة من خلال عملية جمع استمارات الترشح “.
وعلق مدير الحملة الانتخابية للرئيس المترشح، عبد المالك سلال، عن حراك الشارع الرافض للولاية الرئاسية الخامسة، بقوله إن “الدستور يمنح الحرية للجزائريين حتى يعبروا عن آرائهم، وحتى إن رفض بعض الشباب السياسة الحالية للرئيس بوتفليقة، فالمهم هو كيفية المحافظة على الاستقرار والأمن العام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق