السلايدر الرئيسيتحقيقات

رئاسة 2019… تفتح باب الصراع داخل أكبر ائتلاف يساري معارض في تونس

سناء محيمدي

يورابيا ـ تونس ـ من سناء محميدي ـ مع اقتراب المحطات الانتخابية، وسعي الأحزاب التونسية الى رص صفوفها لحشد اصوات الناخبين، تفاجئت الساحة السياسية بتونس بتصدع الجبهة الشعبية اكبر ائتلاف سياسي معارض في البلاد، حيث قدّم تسعة نواب من “الجبهة الشعبية”، استقالاتهم من الكتلة البرلمانية ما ينذر بسقوطها سياسيا قبل أشهر من الانتخابات بالبلاد.
وتشير المصادر داخل الجبهة الشعبية الى ان الاستقالات جاءت اعتراضا على إعلان الجبهة ترشيحها حمة الهمامي، على حساب منجي الرحوي، في حين قدم حزب “الوطنيين الديمقراطيين الموحد” اسم المنجي الرحوي، مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية على أن يتم تدارس ذلك داخل الجبهة، بدلا من حمة الهمامي، المتحدث الرسمي باسم الجبهة، ومرشحها في الانتخابات الماضية الذي حل فيها ثالثا بعد الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي.
من جانبه، افاد عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية وأمين عام التيار الشعبي زهير حمدي، بأن المشكلة المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، والمتمثلة في تمسك جناح من مكونات الجبهة الشعبية بترشيح حمة الهمامي للرئاسية، واختيار شق آخر وصفه بأنّه أقلية في ترشيح منجي الرحوي، مازالت قائمة وأثرت على العلاقة بين مكونات الجبهة، وفق قوله.
وأشار إلى أن استمرار هذا الخلاف سيؤثر على كافة المسارات الانتخابية المقبلة وعلى الأنشطة السياسية، بما فيها تلك الأنشطة المتعلقة بالانتخابات التشريعية.
وبدأت أزمة الجبهة الشعبية بعد اعلان أحمد الصديق، رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية، تقديم استقالته مع ثمانية نواب آخرين، بينهم منجي الرحوي، وزياد لخضر، ونزار عمامي، وفتحي الشامخي وآخرون، بسبب عدم إيجاد حل للأزمة التي تعصف بالجبهة الشعبية.
وتعود الأزمة بين حزب العمال الشيوعي التونسي وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، عقب نشر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد بيانا أكّد فيه أن مرشحه ومرشح الجبهة للانتخابات الرئاسية المقبلة، سيكون النائب الممثل له داخل البرلمان المنجي الرحوي.
ويتزعم حزب العمال الناطق الرسمي الحالي للجبهة الشعبية حمة الهمامي، فيما يُعد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد من أبرز المكونات للجبهة على اعتبار أنه حزب المعارض السياسي شكري بلعيد والذي تم اغتياله في الـ 6 من شباط/ فبراير 2013 ، إبان حكم ”الترويكا“، الذي قادته حركة النهضة الإسلامية في ذلك الوقت.
وتأسس ائتلاف حزب الجبهة الشعبية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2012، خلال اجتماع شعبي في قصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية، وتقدم الجبهة الشعبية نفسها باعتبارها تمثل طريقا ثالثا في مواجهة الاستقطاب الثنائي بين حزبي حركة النهضة ونداء تونس.
وجمعت الجبهة عند تأسيسها عشرة أحزاب يسارية التوجه هي: حزب العمال، وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وحركة البعث، وحزب الطليعة العربي الديمقراطي، وحزب النضال التقدمي، والحزب الوطني الاشتراكي الثوري، ورابطة اليسار العمالي، وحزب تونس الخضراء، والحزب الشعبي للحرية والتقدم، بالإضافة إلى جمعيات وأشخاص مستقلين.
خاضت الجبهة الشعبية الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول، وحصلت على 15 مقعدا من جملة 217 في البرلمان التونسي، كما رشحت الهمامي للانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، وحلّ في المرتبة الثالث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق