شمال أفريقيا

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني يطالب المعارضة بتفعيل الفصل 105 لاسقاط حكومته

فاطمة الزهراء كريم الله

يورابيا ـ الرباط ـ من فاطمة الزهراء كريم الله ـ طالب رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، فرق المعارضة بمجلس النواب، بتفعيل الفصل 105 الخاص بملتمس الرقابة لإسقاط حكومته إذا كانت ترى أنها تتسبب في “توقف عام للبلاد”.
وقال العثماني في الجلسة عمومية، والتي خُصصت لتقديم جواب على تدخلات الفرق والمجموعة البرلمانية في مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة التي قدمها الأسبوع الماضي: إن “مناقشة المعارضة حكمت على الحصيلة المرحلية لحكومته ظلماً بعدم الوفاء بكافة التزامات البرنامج الحكومي، محاولة الاستدلال على ذلك بذكر غياب بعض الإجراءات أو بعض المؤشرات، وأشار إلى أن أغلب ما أشار إليه النواب بهذا الخصوص لا يعدو كونه يتعلق بإجراءات أو مؤشرات مبرمجة لكامل الولاية وليس لمنتصفها”.
وأكد رئيس الحكومة، أن الحصيلة التي قدمها الأسبوع الماضي تتعلق بحصيلة سنتين فقط من عمل هذه الحكومة، نافياً أن تكون الحكومة تدعي تملك الحلول السحرية والآنية لكل مشاكل المغرب، وفي المقابل أشار إلى أن المؤشرات والإنجازات المحققة في ظرف سنتين فقط من عمل الحكومة تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وتشجعنا على المضي قدماً لاستكمال الوفاء بالالتزامات”.
ووصف خطاب المعارضة في مناقشة الحصيلة المرحلية بـ”العدمية والسوداوية”، بسبب استعمال عبارات غير مفهومة من قبيل الشعبوية الماكرة وفقدان البوصلة وتدهور صورة المغرب، وقال إن هذه المصطلحات التي استعملتها المعارضة توحي بأن المغرب “يعيش وضعاً كارثياً”، مؤكداً أن “أغلب هذه الأحكام اتهامات عارية عن الصحة وعكس الواقع، لأن البلاد حققت جملة من النجاحات على مستويات متعددة وتعيش في الآن ذاته عدداً من التحديات”.
وأضاف العثماني مخاطباً البرلمانيين “ذهب البعض إلى حد وصف الحكومة بحكومة تصريف الأعمال، وذكر أن البلاد تشهد بسببها توقفاً عاماً. والمفارقة الواضحة أن الإصلاحات والإنجازات تشهد بعكس ذلك، وأصحاب هذا الادعاء يعرفون ذلك جيداً، وإلا لكان من واجبهم اللجوء إلى الفصل 105 من الدستور”.

الفصل 105…

يخول الفصل 105 من الدستور، لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، بالتصويت على ملتمس للرقابة؛ ولا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعه على الأقل خُمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.
وينص الفصل أيضا على أنه لا تصح الموافقة على ملتمس الرقابة من قبل مجلس النواب، إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم. كما لا يقع التصويت إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداع الملتمس، وتؤدي الموافقة على ملتمس الرقابة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية. وإذا وقعت موافقة مجلس النواب على ملتمس الرقابة، فلا يقبل بعد ذلك تقديم أي ملتمس رقابة أمامه، طيلة سنة.

المعارضة هذه الحكومة غير منسجمة…

وكان قد نشر محمد بودرا، رئيس جماعة الحسيمة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية، تدوين على حسابه الفيسبوكي يدعو فيها لتفعيل الفصل 105 من الدستور المغربي القاضي بسحب الثقة من الحكومة وتفعيل ملتمس الرقابة. وقال بودرا، الذي يعتبر أحد قياديي حزب البام بالريف: إن “هاته الحكومة غير منسجمة وبعيدة عن تلبية مطالب السكان وأنه أصبح ملحا على السادة أعضاء مجلس النواب أن يمارسوا اختصاصاتهم وتفعيل الفصل 105 من الدستور”.
وأضاف بودرا، أنه “أصبح ضروري تعديل دستور المملكة خاصة في ما يتعلق بتعيين رئيس الحكومة واختصاصات الجهات التي يجب أن تكون واضحة في الدستور… كل هذه الأمور يجب أن تتم في أجواء سليمة وانفراج سياسي واجتماعي وحقوقي، إشراف الملك الذي هو ضامن الوحدة و الاستقرار ومصدر الالتفاتات الكريمة من عفو وحب لشعبه الوفي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق