السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

رئيس المخابرات العسكرية الفنزويلي يكشف علاقات بلاده مع حزب الله ودمشق وتجارة المخدرات والسلاح وتمويل التنظيمات الارهابية

سعيد سلامة

يورابيا ـ لندن ـ من سعيد سلامة ـ كشف رئيس المخابرات العسكرية السابق وعضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الحاكم في فنزويلا، هوغو كارفاخال، الذي أعلن انشقاقه عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن تفاصيل العلاقة بين الدولة الفنزويلية و”حزب الله” اللبناني.

وفي تسجيل مصور نشره موقع ” نيويورك تايمز” حمّل رئيس المخابرات السابق رئيس بلاده مسؤولية قتل مئات الشباب الذين طالبوا باستعادة الحقوق التي تمت سرقتها وكذلك عن نقص الأدوية وغياب الأمن في فنزويلا.

وناشد الجنرالات في الجيش الفنزويلي الانشقاق وكسر ولائهم لمادورو والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الأجنبية إلى البلاد.

أما بخصوص العلاقات المزعومة بين فنزويلا و”حزب الله” اللبناني كشف كارفاخال أن طارق العيسمي، نائب الرئيس ووزير الداخلية سابقا، زار سوريا في العام 2009 والتقى هناك ممثلين عن “حزب الله” وعرض خطة تقضي بوصول عناصر من الحزب إلى فنزويلا لدعم “القوات المسلحة الثورية الكولومبية”.

وأضاف إلى أن “حزب الله” أهدى الوزير الفنزويلي ثلاث بنادق سلمت إحداها إلى كارفاخال، مظهرا البندقية أثناء مقابلة.

واتهم كارفاخال نائب الرئيس العيسمي بأنه فتح الأبواب لتعاملات مريبة مع تنظيم حزب الله اللبناني. وقال إنه عندما سافر هو والعيسمي إلى إيران في عام 2009، كجزء من وفد يمثل الرئيس هوغو شافيز، طلب العيسمي، وزير الداخلية آنذاك، التوقف في سوريا بحجة أنه كان لديه أصدقاء وأقارب هناك.

وقال كارفاخال إنه خلال فترة التوقف، التقوا بممثل عن حزب الله ودبلوماسي فنزويلي متعاطف مع التنظيم الإرهابي. واقترح العيسمي خطة سيأتي بها عناصر من تنظيم حزب الله إلى فنزويلا للتعاون في تجارة المخدرات وتمويل التسليح بالتواطؤ مع عناصر الحركة المتمردة الكولومبية، المعروفة باسم “القوات المسلحة الثورية لكولومبيا” FARC.

لكن لم يتمكن كارفاخال من تذكر هوية العميل الناشط بحزب الله، إنما حدد الدبلوماسي غازي نصر الدين، القائم بالأعمال السابق في السفارة الفنزويلية في دمشق، بأنه الشخص الذي قام بالتنسيق للقاءات.

كانت صحيفة دير شبيغل الألمانية، قد نشرت في العام الماضي تقارير، تؤكد أنّ حزب الله يمول عملياته الإرهابية من تجارة المخدرات في أوروبا، وسارع تنظيم حزب الله آنذاك لإصدار بيان عاجل نفى فيه هذا الأمر معتبراً إياه “فبركة إعلامية رخيصة” بالرغم من أن مصدر معلومات الصحيفة كان محققين من سلطات الجمارك والشرطة الجنائية والاستخبارات BKA في ألمانيا، والذين ألقوا القبض على شخصين من عائلة لبنانية تعيش في مدينة شباير متلبسين بتهريب مبالغ كبيرة من عوائد تجارة الكوكايين في أوروبا إلى لبنان عبر مطار فرانكفورت وسلموها لشخص على علاقة وثيقة بالدوائر العليا بحزب الله والأمين العام للحزب حسن نصر الله.

وتؤكد اعترافات كارفاخال ما تم تدواله من قبل بشأن اتهامات دلائل من مصادر أخرى تؤكد أيضا على أنّ حزب الله متورط في تجارة المخدرات من قلب أميركا اللاتينية، القارة الأكثر إنتاجاً للمخدرات في العالم. وكان وليد مقلد، لورد المخدرات الفنزويلي من أصل سوري، قد اعترف في أقوال تم عرضها على شاشة التلفزيون الكولومبي حول كيفية تصنيع والاتجار بالمخدرات، بواسطة عناصر حزب الله في فنزويلا بالتعاون مع جماعات متمردين أخرى كمنظمة الفارك FARC الكولومبية المعارضة، وبتسهيلات من النظام الحكومي الفنزويلي.

وأفادت السلطات الأميركية أن مقلد استغل امتلاكه لطائرات ومطار في مدينة بورتو كبيلو في شمال فنزويلا لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة جواً بكميات ضخمة تقدر بأكثر من 10 أطنان شهرياً، بما يعادل 10% من التجارة العالمية للمخدرات، وفقا لما ذكرته شبكة FOX NEWS LATINO. كما تم رصد أن مقلد يقوم بتسليم أنصبة التنظيمات الإرهابية ومنها حزب الله في شكل تبرعات بمبالغ ضخمة لجمعيات خيرية تابعة للتنظيم ويستخدمها كواجهة للتغطية على الأنشطة المشبوهة له.

وأدت اعترافات مقلد، عام 2010، إلى تزايد اهتمام الولايات المتحدة برصد النشاط الإجرامي المتنامي لعناصر التنظيمات مثل حزب الله و”الجهاد الإسلامي” والمرتبطة بإيران في أميركا الجنوبية. ونشرت صحيفة “واشنطن بوست”، بتاريخ 20 مارس 2011، تقريراً مفاده أن بناء على اقتراح إيراني استضافت فنزويلا وبحضور الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز، اجتماعاً في مركز المخابرات العسكرية بمجمع فوريته تيوانا جنوبي العاصمة الفنزويلية كراكاس ضم خالد مشعل من حركة حماس، ورمضان عبد الله شلّح أمين عام تنظيم “الجهاد الإسلامي”، بالإضافة إلى قائد عمليات تنظيم حزب الله (والذي لم يذكر اسمه) وذلك في 22 أغسطس 2010.

وأشار التقرير إلى أن الاجتماع تم بتنسيق من غازي نصرالدين، الذي يحمل الجنسية الفنزويلية ومن أصول لبنانية، ويشرف على أنشطة تنظيم حزب الله المتنامية في أميركا اللاتينية، والتي تشمل عمليات إرهابية وتجارة مخدرات لتمويل شراء الأسلحة للتنظيم، بحسب الواشنطن بوست، وبما يتسق مع ما أدلى به رئيس المخابرات الفنزويلي السابق كارفاخال.
وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز”، إلى أن كارفاخال تعرض سابقا لعقوبات أمريكية عام 2014 بحجة دعمه لمسلحين كولومبيين، واتهمته واشنطن بالتورط في تجارة المخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق