أوروبا

رئيس وزراء بافاريا: الحزب الاشتراكي أصبح عبئا حقيقيا على الائتلاف الحاكم في ألمانيا

يورابيا ـ ميونخ ـ وجه ماركوس زودر، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي، البافاري، انتقادات حادة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، بسبب معارضته تسمية وزيرة الدفاع الألمانية، أورزولا فون دير لاين، لمنصب رئيسة المفوضية الأوروبية.

يشار إلى أن الحزب المسيحي الاجتماعي الذي يرأسه زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، هو الشقيق الأصغر داخل التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه وزيرة الدفاع والمستشارة، أنجيلا ميركل، وأن الحزب الاشتراكي الديمقراطي هو الحليف الأصغر داخل الائتلاف الحكومي الاتحادي في ألمانيا.

ورأى زودر، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الأربعاء أن “…عدم قدرة ألمانيا على الموافقة، رغم أن هناك مرشحة ألمانية، أمر غير مسبوق”.

يشار إلى أن ألمانيا، ممثلة في المستشارة أنجيلا ميركل، اضطرت للامتناع عن التصويت، خلال القمة الأوروبية الطارئة، أمس الثلاثاء في بروكسل.

ورأى زودر أن عدم قدرة الحزب الاشتراكي الديمقراطي على التوصل لموقف بناء من ترشيح فون دير لاين “أمر مخجل”، وقال إن هذا “عبء حقيقي على الائتلاف الحكومي”.

وكان الحزب المسيحي الاجتماعي يطالب حتى آخر لحظة، بمنصب رئيس المفوضية لصالح مانفريد فيبر، عضو الحزب، ولكن الحزب لم يستطع تمرير هذا الاختيار، تماما كما فشل اشتراكيو أوروبا في إقناع المجلس الأوروبي بالاشتراكي الهولندي، فرانس تيمرمانز، لينتهي الأمر بتتويج فون دير لاين لهذا المنصب، بدعم من الحزب المسيحي الاجتماعي.

وقال زودر مساء أمس الثلاثاء، بالفعل: “إنه بالطبع أمر جيد أن نستطيع ، ولأول مرة منذ عقود، تقديم رئيس للمفوضية… نقبل هذه القرارات، انطلاقا من مسؤوليتنا عن بلدنا وعن أوروبا، ولكننا لا نستطيع التهليل لهذه القرارات”.

ورأى زودر أن عدم اختيار فيبر يعد هزيمة للديمقراطية.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أكد زيجمار جابريل، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا سابقا، أن تسمية وزيرة الدفاع الألمانية، أورزولا فون دير لاين، لرئاسة المفوضية الأوروبية، سبب كاف ليترك الاشتراكيون الائتلاف الحكومي مع التحالف المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل. ورأى جابريل، وزير الخارجية السابق، في تصريح لمجلة “شبيجل” الألمانية اليوم الأربعاء، أنه “إذا قامت ميركل بتسمية الوزيرة فون دير لاين، دون قرار من مجلس الوزراء، فإن ذلك انتهاك واضح ضد قواعد الحكومة الألمانية، وسبب لمغادرة الحكومة”. كما ذهب جابريل إلى أن تسمية فون دير لاين لهذا المنصب “تحايل سياسي غير مسبوق”، وقال إنه كان يجب أن ترشح ألمانيا فون دير لاين أولا، لتولي رئاسة المفوضية، حيث إنه ليس من حق كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أن يكون لها سوى عضو واحد في المفوضية، “…ولكن الترشيح المحلي يجب أن يكون عبر مجلس الوزراء…”، حسب جابريل. (د ب أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق