السلايدر الرئيسيتحقيقات

رسائل الاردن “المشفرة” إلى الامارات والسعودية اصبحت “علنية” من خلال الاستدارة القطرية وزيارة الطراونة اخرها

رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ يبدو أن الاردن السياسي أسند إلى رئاسة مجلس النواب الأردني، مهمة الاختراقات والاشتباك على الصعيد الداخلي في توجيه البوصلة نحو اقرار تشريعات او فك اشتباك شعبي (اقتصادي، شعبي)، كما يتعدى ذلك الدور لإجراء اختراقات في العلاقات الإقليمية ومثال العلاقات بين الاردن ـ قطر من جهة ومن جهة اخرى الاردن ـ سوريا ـ ايران و تركيا في مرحلة من المراحل، هي مهمة لا ينكرها رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة في حديث سابق لـ”يورابيا”.

ويعتبر الطراونة نفسه ابن الدولة الاردنية، ولا يضيره القيام باي عمل يخدم بلاده والنظام، حيث تأتي زيارة الطراونة لدولة قطر التي تتعرض لمقاطعة من السعودية والامارات والبحرين ومصر والاردن، من بوابة المشاركة في اعمال الاتحاد البرلماني العالمي ولكن هدف الزيارة الحقيقي و”العلني” هو فك الجمود في العلاقات القطرية ـ الاردنية.

وبدأ الاردن التفكير باستداره نحو قطر من بوابة العلاقات التجارية، حيث قام العين في مجلس الاعيان الاردني، “شهبندر التجار” نائل الكباريتي بعدة زيارات العام الماضي إلى العاصمة القطرية الدوحة، في استحضار بان لتلك الاطراف شبهة الرسمية لا تتحرك الا بايعاز عال المستوى.

وبالعودة إلى زيارة الطراونة للدوحة بعد حالة النصر والاختراق في حالة الجمود الاردني ـ الايراني، من خلال البوابة السورية، وذلك بعد نجاح الطراونة بإستصدار توصية من الاتحاد البرلماني العربي، الذي احتضنته عمان مؤخرا، بمنع التطبيع الخليجي مع اسرائيل وعدم استصدار توصية بشأن التدخلات الايرانية في المنطقة، الملف المزعج للامارات العربية المتحدة والسعودية، وهو يؤكده الكاتب الاردني عمر كلاب لـ”يورابيا”.

وأغلقت الحكومة الاردنية مكتب قناة “الجزيرة” في عمان، وألغت ترخيصها في المملكة، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر عام 2017 وذلك بسبب الأزمة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وبين دولة قطر.

كما ياتي تصريح للعاهل الاردني عبدالله الثاني بداية العام الحالي، يطلب من شعبه الاعتماد على النفس ولأن الاردن ما عاد ينتظر مساعدات من اية دولة، حيث تعد السعودية والامارات من اكثر الدول دعماً للاردن، وهو ما فهم به رسالة إلى من يهمة الامر، تشير إلى خلافات شائكة في ملفات اقليمية خصوصا القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وصفقة القرن .

ولم تستطع زيارة لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، خاطفة وسريعة، استمرت نحو ساعتين للمملكة الاردنية، والاستقبال الحافل الذي حظي به الامير الاماراتي من قبل الملك عبدالله الثاني شخصيا وابقت على ملفات رئيسية شائكة “مؤجلة” وابقت سلسلة من الخلافات وعمليّات الجفاء التي طالت العلاقات بين البلدين مؤخرًا.

ويعد التنسيق لكسر الجمود بين الأردن والمملكة العربيّة السعوديّة وتحديدًا مع الأمير محمد بن سلمان، احد الملفات التي تعني ولي عهد ابو ظبي.

وكان إلغاء الملك الأردني وظيفة المبعوث الشخصي له للمملكة العربيّة السعوديّة، وأقال رئيس الديوان الملكي الأسبق، باسم عوض الله، قد نتج عنه إشارات سياسيّة تفيد بأن الأردن يواجه مشكلات في علاقاته مع محور الأمير بن سلمان
وتقود إسرائيل حملة دبلوماسية وإعلامية علنية للتقرب من بعض دول الخليج، وشق الصف العربي، مستغلة بذلك خوف الخليج العربي من “البعبع” الايراني ومنحه اولوية على الصراع العربي – الاسرائيلي.

رغم ان كافة البيانات الرسمية بين كافة الاطراف العربية تؤكد على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك وتعزيزه في مواجهة التحديات التي تهدد المنطقة” و”توطيد العلاقات الأخوية” و”حل القضية الفلسطينية بالمبادرة العربية حل الدولتين على اراضي 67 والقدس عاصمة الدولة الفلسطينة.

وتبادل الاردن والسعودية وحليفتها الامارات، الرسائل “المشفرة”، من منصات متعددة منها منصة “الاتحاد البرلماني العربي”، قابلة “تقنيين المساعدات المالية” للاردن الذي يعيش اوضاعا اقتصادية صعبة للغاية وكذلك طرق الباب التركي من ملف “الاخوان المسلمين” الذين تحظرهم السعودية والامارات.

كذلك عاد رئيس الوزراء الاردني د. عمر الرزاز، من زيارة له إلى الرياض، “خالي الوفاض” مع بعض الاطراء على شخصية الرئيس الرزاز، دون الاعلان عن مبادرات مالية مشابهة للمبادرات التي قدمتها السعودية لكل من تونس قبل انعقاد القمة العربية وكذلك الاعلان عن مساعدة مالية للعراق امس .

كما اغضبت الرياض، مغادرة الملك عبدالله الثاني، إلى واشنطن لحضور جنازة الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب، والاعتذار “مبطن” عن استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد اعلن الديوان الملكي السعودي عبر الوكالة الرسمية للاخبار، بان الامير محمد بن سلمان ينوي زيارة الاردن ضمن جولة شملت الامارات وشمال افريقيا وامريكا اللاتينية.

كذلك قرأت الرياض الرسالة المشفرة، الصادرة عن قمة العاهل المغربي محمد الخامس ونظيره الملك عبدالله الثاني، في الرباط مؤخرا، حيث قالت الرباط “أن قضية العلاقات الخارجية تقوم على ثوابت وعلى مبدأ السيادة وليس التنسيق حسب الطلب”، ما فهم موافقة ضمنية اردنية على الرسالة.

يذكر ان السعودية والامارات سارعوا إلى انشاء صندوق لمساعدة الاردن، جراء الازمة المالية التي اطاحت برئيس الوزراء السابق هاني الملقي وكذلك قدم قطر مساعدات مالية وتشغيل نحو 10 الاف عامل اردني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق